كثفت الحكومة الفنزويلية تحركاتها لاستعادة احتياطيات الذهب الموجودة لدى بنك إنجلترا، بعدما طالبت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز السلطات البريطانية بالإفراج عن 31 طنًا من الذهب المجمد منذ أكثر من 6 سنوات، وتُقدر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، وجهت رودريجيز وزارة الخارجية ومكتب المدعي العام بتوسيع التحركات الدبلوماسية والقانونية لاسترداد الاحتياطيات، معتبرة، وفقًا لشبكة فنزويلا أناليسيس، أن استمرار تجميد الذهب يمثل استيلاءً غير مشروع على أصول البلاد، ومؤكدة تمسك كاراكاس بحقها في استعادته.
وكشفت الرئيسة المؤقتة عن التوصل إلى تفاهم مع قطاع من المعارضة لتنسيق الجهود بشأن استرداد الذهب، في تطور يعكس توافقًا بين الجانبين حول هذا الملف، رغم الخلافات السياسية السابقة بشأن الجهة المخولة بتمثيل فنزويلا في التعامل مع أصولها الموجودة بالخارج.
كيف بدأت أزمة الذهب الفنزويلي في بريطانيا؟
ترجع جذور الأزمة إلى عام 2018، عندما رفضت المملكة المتحدة الاعتراف بإعادة انتخاب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قبل أن يطالب زعيم المعارضة خوان جوايدو السلطات البريطانية في عام 2019 بمنع الحكومة الفنزويلية من الوصول إلى احتياطيات الذهب المودعة لدى بنك إنجلترا.
وفي 21 أكتوبر الجاري، أعلنت الحكومة الفنزويلية وجزء من المعارضة التوصل إلى اتفاق لتشكيل لجنة مشتركة تتولى التواصل مع لندن والعمل على استعادة الاحتياطيات المجمدة.
وأوضح الطرفان أن الأموال المستردة ستوجه إلى جهود إعادة الإعمار عقب الزلزال، بينما تعهدت رودريجيز أيضًا باستخدامها في دعم الخدمات العامة وتطوير شبكة الكهرباء.
ويتزامن هذا التحرك مع تحسن العلاقات الدبلوماسية بين كاراكاس ولندن، بعدما بدأت اتصالات التقارب في سبتمبر الماضي، وأعلن الجانبان خططًا لتعيين سفيرين لدى البلدين.
احتمالات نقل الذهب إلى الولايات المتحدة
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير عن احتمال نقل احتياطيات الذهب إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، مع إخضاع أي قرار ببيعها أو استخدامها ضمانًا للحصول على قروض لموافقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما أشارت التقارير إلى إمكانية إخضاع الاحتياطيات لعمليات تدقيق خارجية، بما يضيف ترتيبات رقابية إلى أي اتفاق محتمل بشأن مستقبل الذهب الفنزويلي.
فنزويلا تتحرك لزيادة إنتاج الذهب في 2027
وبالتوازي مع جهود استعادة الاحتياطيات الخارجية، تعمل الحكومة الفنزويلية على تعزيز قدراتها الإنتاجية في قطاع التعدين، حيث أعلنت "رودريجيز" وصول 41 وحدة من المعدات الثقيلة إلى ولاية بوليفار جنوب شرقي البلاد، لدعم عمليات شركة التعدين الفنزويلية في منشأة تشوكو.
وتندرج هذه الشحنة ضمن خطة حكومية لشراء 544 معدة، تتنوع بين تجهيزات التعدين السطحي والباطني، ومعدات الحفر، والوحدات المتحركة، مع استهداف وصول أكثر من 60% من إجمالي المعدات المطلوبة قبل نهاية العام الجاري.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الاستثمارات إلى تهيئة البنية اللازمة لزيادة إنتاج الذهب خلال عام 2027، بالتزامن مع محاولات جذب استثمارات أجنبية وإجراء تعديلات على التشريعات المنظمة لقطاع التعدين.
خطة فنزويلية لتقليل انقطاعات الكهرباء
وفي ملف الطاقة، تعهدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة بالعمل على الحد من انقطاعات الكهرباء خلال الفترة المقبلة، بعدما وصلت مدة الانقطاع في بعض المناطق إلى 12 ساعة يوميًا.
وتستهدف السلطات استعادة 1300 ميجاوات من قدرات توليد الكهرباء قبل نهاية العام، في ظل عجز يُقدر بنحو 4500 ميجاوات في قدرات التوليد، بما يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في البلاد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض