خبير اقتصادي: التعاون المصري الروسي يعزز فرص الاستثمار والتصنيع والتصدير


الجريدة العقارية الجمعة 30 أكتوبر 2026 | 03:20 صباحاً
بلال شعيب
بلال شعيب
أحمد رجب

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن تعزيز التعاون بين مصر وروسيا يفتح مجالات جديدة للاستثمار والتبادل التجاري، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، وما تفرضه من ضغوط على استقرار الأسواق الدولية.

وأوضح شعيب أن اللقاء والتعاون الثنائي بين البلدين يأتيان في توقيت بالغ الأهمية، مع تصاعد التوترات السياسية والعسكرية عالميًا، والتي أسهمت في تفاقم أزمة الديون الدولية لتتجاوز 352 تريليون دولار، من بينها ديون أمريكية تخطت 40 تريليون دولار.

وأشار إلى أن الأسواق تواجه كذلك تداعيات سياسات التشديد النقدي الهادفة إلى السيطرة على التضخم، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي ليتجاوز 4 تريليونات دولار بنهاية العام الجاري.

تهديدات سلاسل الإمداد تزيد مخاطر الغذاء والطاقة

وقال الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة على قناة «إكسترا لايف»، إن التغيرات المناخية والمخاطر التي تواجه الممرات البحرية الاستراتيجية زادت من تعقيد الأوضاع الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز الذي تمر عبره أكثر من 25% من تجارة النفط العالمية ونحو 30% من تجارة الغاز المسال.

وأضاف أن هذه التحديات ساهمت في ارتفاع أسعار الطاقة وتجاوزها 100 دولار للبرميل، محذرًا من تداعيات أزمة الأمن الغذائي، في ظل تنبيه منظمة الأغذية العالمية إلى أن 10% من سكان العالم يواجهون مخاطر نقص التغذية.

وأكد أن هذه التطورات تبرز أهمية توسيع التعاون بين روسيا والدول الأفريقية، وفي مقدمتها مصر باعتبارها شريكًا محوريًا في المنطقة.

عضوية بريكس تفتح المجال أمام تقليل الاعتماد على الدولار

وأشار شعيب إلى أن انضمام مصر رسميًا إلى تجمع «بريكس» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التوازن المالي وتوسيع مجالات التعاون بين الاقتصادات الناشئة.

وأوضح أن دول التجمع تسعى إلى زيادة التبادل التجاري باستخدام العملات الوطنية، والبحث عن بدائل للهيمنة المالية للدولار، الذي يستحوذ على نحو 90% من المعاملات المالية الدولية عبر شبكة «سويفت».

ولفت إلى أن التعاون المصري الروسي داخل التجمع يتيح فرصًا جديدة لتطوير التجارة المتبادلة، وتقليل التعرض للضغوط التضخمية الخارجية.

زيادة الصادرات ضرورة لمعالجة عجز الميزان التجاري

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين القاهرة وموسكو، أوضح الخبير الاقتصادي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يقترب من متوسط 10 مليارات دولار سنويًا، لكنه يميل لصالح الواردات المصرية من روسيا.

وأكد أن هذا الوضع يتطلب العمل على معالجة الخلل في الميزان التجاري، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية تستهدف خفض فاتورة الاستيراد التي تقترب من 90 مليار دولار، وزيادة الصادرات السلعية المصرية لتتجاوز مستهدفات 140 مليار دولار.

وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يرتبط بتعميق التصنيع المحلي والتوسع في الإنتاج، بما يرفع قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.

المنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس تدعم التصنيع والتصدير

وشدد الدكتور بلال شعيب على أهمية إقامة المنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها فرصة لتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين.

وأوضح أن الموقع الجغرافي لمصر، الذي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، يمنح المنطقة الصناعية أهمية استراتيجية، ويتيح لروسيا فرصًا للتصنيع المشترك داخل مصر والوصول إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية.

وأضاف أن هذه الخطوة من شأنها دعم الإنتاج المحلي، وتعزيز الصادرات المشتركة، ومنحها فرصًا أكبر للمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.