يترقب المدخرون في مصر تحركات البنوك بشأن أسعار الفائدة على شهادات الادخار، بعد قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة الرئيسية بنسبة 1%، وسط توقعات بإعلان بعض البنوك عن عوائد جديدة خلال الأيام الأولى من نوفمبر 2026.
وتتجه البنوك المصرية إلى زيادة العائد على بعض شهادات الادخار خلال مطلع نوفمبر، بالتزامن مع مراجعة منتجاتها الادخارية في ضوء التغيرات الأخيرة في السياسة النقدية.
وتدرس البنوك حاليًا انعكاس رفع الفائدة على تكاليف التمويل ومنتجات الادخار، مشيرًا إلى أن توقيت أي تعديلات وقيمتها سيختلفان من بنك إلى آخر.
البنوك تدرس تعديل أسعار شهادات الادخار
وتشمل التغييرات المحتملة شهادات الادخار التي يقدمها البنك الأهلي المصري وبنك مصر، بالإضافة إلى المنتجات الادخارية التي تطرحها البنوك الخاصة.
وتتولى لجان إدارة الأصول والخصوم داخل البنوك مراجعة أسعار الفائدة على الودائع والقروض، وفقًا لمتغيرات السوق واحتياجات السيولة وتكاليف التمويل، فضلًا عن قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة الرئيسية.
ولا يعني رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس بالضرورة زيادة عوائد الشهادات بالنسبة نفسها، حيث يمتلك كل بنك حرية تحديد أسعار الفائدة وشروط منتجاته الادخارية.
هل ترتفع عوائد الشهادات الحالية؟
لا يستفيد جميع أصحاب شهادات الادخار القائمة تلقائيًا من أي زيادة جديدة في أسعار الفائدة، حيث تظل العوائد ثابتة في أغلب الشهادات وفقًا للشروط المحددة عند شرائها، باستثناء الشهادات ذات العائد المتغير التي تتأثر بالتغيرات في أسعار الفائدة.
وفي المقابل، ينتظر الراغبون في شراء شهادات جديدة إعلانات البنوك خلال الفترة المقبلة، لمعرفة ما إذا كانت ستطرح منتجات بعوائد أعلى أو ستعدل أسعار الفائدة على الشهادات المتاحة حاليًا.
البنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 1%
وقرر البنك المركزي المصري، في 29 أكتوبر 2026، زيادة أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس، بما يعادل نقطة مئوية واحدة.
وبموجب القرار، ارتفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر الإقراض إلى 21%، فيما وصل سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.
وأوضح البنك أن القرار يستهدف تثبيت توقعات التضخم ودعم استمرار تراجع معدلاته، في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأوضاع الاقتصادية العالمية.
أسباب تشديد السياسة النقدية ومستهدف التضخم
وذكر البنك المركزي أن رفع أسعار الفائدة يأتي في إطار تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، بهدف احتواء الضغوط التضخمية وتعزيز التوقعات باستمرار انخفاض الأسعار، خاصة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وزيادة الضبابية المحيطة بالاقتصاد العالمي.
ويستهدف البنك المركزي وصول متوسط معدل التضخم إلى 7%، مع هامش مسموح به يبلغ نقطتين مئويتين صعودًا أو هبوطًا، بحلول الربع الرابع من عام 2027.
وفي بيان لجنة السياسة النقدية، أشار البنك إلى أن تدهور التوقعات الاقتصادية والمالية العالمية منذ الاجتماع السابق استدعى اتخاذ موقف أكثر تشددًا للحفاظ على المسار النزولي للتضخم والحد من الضغوط السعرية المحتملة.
كما حذر من مخاطر قد تؤثر في تحقيق مستهدف التضخم، أبرزها استمرار الصراع الإقليمي لفترة طويلة وانعكاساته على أسعار الطاقة والسلع عالميًا، بما قد يزيد من التضخم المستورد.
وتشمل المخاطر أيضًا تشديد الأوضاع المالية العالمية، واحتمال تجاوز تأثير إجراءات الضبط المالي التوقعات المحلية.
ومن المنتظر أن تتضح قرارات البنوك بشأن عوائد شهادات الادخار خلال الأيام الأولى من نوفمبر، مع انتهاء مراجعة المنتجات الادخارية وتحديد أي تعديلات جديدة على أسعار الفائدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض