هبطت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول، بعدما عززت بيانات التضخم الأمريكية التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما قلص جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 4008.76 دولار للأونصة، فيما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.5% إلى 4031.40 دولار للأونصة.
واتجه المعدن الأصفر إلى تسجيل خسارة شهرية للشهر الثاني على التوالي، تحت ضغط توقعات السياسة النقدية الأميركية.
التضخم يعزز رهانات رفع الفائدة
قال ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في شركة «هاي ريدج فيوتشرز» (High Ridge Futures)، إن استمرار التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف لدى الاحتياطي الفيدرالي يعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر/كانون الأول، بحسب وكالة «رويترز».
وأضاف أن هذه التوقعات تمثل العامل الرئيسي الضاغط على سوق الذهب حالياً، مشيراً إلى أن تقرير مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الصادر الخميس لم ينجح في تبديد مخاوف المستثمرين بشأن التضخم.
الفيدرالي يثبت الفائدة والأسواق تترقب ديسمبر
أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، مفضلاً تأجيل أي تعديل في تكاليف الاقتراض إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الأسبوع التالي.
وأظهرت أداة «فيد ووتش» (FedWatch) التابعة لمجموعة «سي إم إي» (CME Group) أن المتعاملين يقدرون احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول بنحو 83%.
لماذا تضغط الفائدة المرتفعة على الذهب؟
تزيد أسعار الفائدة المرتفعة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، إذ لا يحقق المعدن عائداً دورياً مثل السندات والأدوات المالية الأخرى، ما قد يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول المدرة للعائد.
وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون الانتخابات الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، وسط ترقب لتأثير نتائجها المحتملة على السياسة المالية ومعنويات الأسواق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض