صادرات «بي واي دي» تتضاعف.. وأرباح الشركة تخفق في إقناع المستثمرين


الجريدة العقارية الجمعة 30 أكتوبر 2026 | 01:30 صباحاً
بي واي دي
بي واي دي
أحمد رجب

لم تنجح الزيادة الكبيرة في صادرات شركة «بي واي دي/BYD» الصينية في استعادة ثقة المستثمرين بأسهم شركات السيارات، رغم ارتفاع أرباح الشركة وإيراداتها خلال الربع الثالث، بعدما جاءت النتائج أقل من توقعات المحللين، وسط تصاعد المنافسة وتراجع الطلب في السوق المحلية.

وأظهرت نتائج أكبر شركة لصناعة السيارات في الصين ارتفاع مبيعاتها الخارجية بأكثر من الضعف مقارنة بالعام الماضي، لكن هذه القفزة لم تكن كافية لتعويض الضغوط التي تواجه القطاع، خاصة مع تراجع جاذبية أسهم شركات السيارات الصينية.

أرباح بي واي دي أقل من توقعات المحللين

ارتفعت أرباح «بي واي دي» بنسبة 28% خلال الربع الثالث على أساس سنوي، لكنها جاءت أقل بنحو 17% من متوسط توقعات المحللين، كما سجلت الإيرادات مستوى يقل بنحو 8% عن التقديرات.

وأرجع محللون لدى شركة «جيفريز» ضعف النتائج إلى استيعاب ضغوط التكاليف للمكاسب الناتجة عن زيادة حجم الأعمال، إلى جانب مؤشرات على تراكم المخزون وخسائر مرتبطة بالعملات، مع ارتفاع قيمة اليوان الصيني وتراجع الدخل من الاستثمارات المالية.

وفي سوق الأسهم، تراجع سهم الشركة بنسبة 28% في هونغ كونغ منذ بداية العام، متجهًا نحو تسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ 2011ً.

كما هبط سهم منافستها «جيلي أوتوموبيل» بنسبة 4.4% في أكبر تراجع يومي خلال شهر.

المنافسة والقيود التجارية تضغط على صادرات السيارات الصينية

تواجه شركات السيارات الصينية تباطؤًا في الطلب المحلي ومنافسة سعرية قوية، ما يدفعها إلى التوسع في الأسواق الخارجية بحثًا عن فرص نمو وربحية أكبر.

لكن هذا التوسع يواجه تحديات جديدة، خصوصًا في أوروبا، بعدما زادت حصة العلامات التجارية الصينية من إجمالي مبيعات السيارات بالمنطقة إلى 12.7%، مقارنة بنحو 1% فقط قبل خمس سنوات، وفق بيانات شركة «داتافورس».

وفي المقابل، اتجه الاتحاد الأوروبي إلى فرض رسوم إضافية على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، كما وافق من حيث المبدأ على فرض قيود على واردات السيارات الهجينة الصينية.

بي واي دي تتوسع في أوروبا لمواجهة القيود

تعمل الشركة على تعزيز وجودها الصناعي خارج الصين لتقليل تأثير القيود التجارية، إذ تستعد لبدء الإنتاج الضخم في مصنعها بالمجر خلال الربع الرابع.

وقالت ستيلا لي، نائبة الرئيس التنفيذي للشركة، إن فرنسا وإسبانيا ضمن الدول المرشحة لاستضافة مصانع مستقبلية، مع استهداف بناء قوة عاملة أوروبية تصل إلى نحو 40 ألف موظف بحلول نهاية العقد.

كما طلبت «بي واي دي» 10 سفن إضافية لنقل السيارات، إلى جانب أسطولها الحالي المكون من 8 سفن شحن، في إطار دعم عمليات التصدير والتوسع العالمي.

تحديات أمام مستهدفات مبيعات الشركة

واجهت عمليات تسليم السيارات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام صعوبة في تجاوز مستويات الفترة نفسها من العام الماضي، ما زاد من صعوبة تحقيق مستهدف المبيعات السنوية الذي يتراوح بين 5 ملايين و5.5 مليون سيارة.

ورغم ذلك، سجلت الشركة تحسنًا في التسليمات داخل الصين خلال أغسطس وسبتمبر، مع زيادة إنتاج الجيل الأحدث من بطاريات «بليد»، كما تراهن على تقنيات الشحن السريع لتعزيز الطلب على سياراتها.

توقعات سوق السيارات الصينية خلال العام المقبل

تتوقع جمعية سيارات الركاب الصينية انخفاض إجمالي مبيعات السيارات في البلاد بنسبة 22% خلال العام الحالي، لتصل إلى 18.5 مليون سيارة.

أما العام المقبل، فتتوقع الجمعية نمو المبيعات بمتوسط 2% فقط، وهي وتيرة تعكس تعافيًا محدودًا، وليس انتعاشًا قويًا للسوق.