أكد المهندس محمد ناصر، رئيس جهاز تعمير سيناء الأسبق، أن الدولة أنفقت نحو 638 مليار جنيه لتنفيذ 975 مشروعاً في سيناء خلال الفترة من 2014 حتى 2026، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات استهدفت في المقام الأول استكمال البنية الأساسية وتهيئة المنطقة أمام الاستثمارات الخاصة.
البنية الأساسية تمهد للاستثمار
وأوضح ناصر في لقاء مع إكسترا نيوز، أن سيناء ظلت لسنوات تعاني إحجام المستثمرين بسبب طبيعة المنطقة والتحديات الأمنية، ما دفع الدولة بعد عام 2014 إلى تولي قيادة عملية التنمية وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية في مختلف القطاعات، بهدف تشجيع القطاع الخاص على الدخول والاستثمار.
وأشار إلى أن البنية الأساسية في سيناء أصبحت شبه مكتملة، بما يسمح بإقامة مشروعات صناعية وزراعية وسياحية، بينما تحتاج المناطق الصناعية التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مزيد من استكمال شبكات الكهرباء والمياه والصرف لدعم جذب الاستثمارات.
215 فرصة استثمارية في سيناء
ولفت إلى أن الخريطة الاستثمارية لسيناء تتضمن نحو 215 فرصة استثمارية، في حين تضم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس 644 مشروعاً في أربع مناطق صناعية.
وأكد أهمية استمرار توفير الحوافز وتسهيل الإجراءات وتوفير الأراضي والطاقة والعمالة، إلى جانب استكمال البنية الأساسية، لضمان استمرار جذب المستثمرين وعدم عزوفهم عن المنطقة.
7 مدن جديدة وخلق فرص عمل
وأوضح رئيس جهاز تعمير سيناء الأسبق أن الدولة تعمل على تحويل التجمعات السكنية الجديدة إلى مناطق إنتاج وتشغيل، من خلال إقامة مشروعات زراعية واستثمارية مرتبطة بهذه التجمعات.
وأشار إلى تمويل نحو 50 ألف مشروع في هذه المناطق من خلال جهاز تنمية المشروعات، موضحاً أنه في حال توفير فرصتي عمل فقط لكل مشروع، فإن ذلك يعني خلق نحو 100 ألف فرصة عمل.
كما أكد أهمية تنمية الحرف اليدوية التي تمثل مصدراً للدخل، ويمكن أن تفتح المجال أمام تصدير المنتجات المحلية، فضلاً عن جذب السكان من الوادي إلى سيناء، بما يدعم مستهدفات التوطين والتنمية.
استصلاح 300 ألف فدان
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أوضح ناصر أن الخطة الأولى لتنمية سيناء استهدفت استصلاح 400 ألف فدان، وتم حتى الآن استصلاح نحو 300 ألف فدان.
وأشار إلى تنفيذ مشروع محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، وضخ نحو 6 ملايين متر مكعب من المياه لري الأراضي المستصلحة، مؤكداً أن مشكلة توفير المياه اللازمة للتوسع الزراعي أصبحت أقل حدة.
وأضاف أن الأراضي الزراعية في سيناء يمكن أن تستوعب مزيجاً من المحاصيل الاستراتيجية والمحاصيل ذات العائد التصديري، وفقاً لطبيعة كل منطقة وجدواها الاقتصادية.
سيناء تساهم بـ1.8% من الناتج المحلي
وقال ناصر إن مشروعات التنمية التي نفذتها الدولة بدأت بالفعل في تحقيق عائد اقتصادي، حيث أصبحت سيناء تساهم بنحو 1.8% من الناتج المحلي.
وأوضح أن النسبة لا تزال أقل من مساهمة سيناء المتوقعة قياساً بمساحتها، والتي قدرها بنحو 6%، لكنه توقع أن ترتفع مساهمة المنطقة إلى نحو 6% خلال خمس سنوات مع دخول المزيد من المستثمرين واستكمال المشروعات القائمة.
السياحة في صدارة القطاعات الجاذبة
وأشار إلى أن القطاع السياحي يأتي في مقدمة القطاعات المرشحة لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي، خاصة في شرم الشيخ ودهب ونويبع وجنوب سيناء، مع بدء نمو النشاط السياحي في شمال سيناء أيضاً.
ويأتي القطاع الزراعي في المرتبة التالية، إلى جانب الصناعات القائمة على التعدين والثروات الطبيعية.
توسع صناعي في سيناء
واستعرض ناصر عدداً من المشروعات الصناعية، من بينها تطوير مصنع الأسمنت في العريش، ومصانع الرخام في الجفجافة وأبوزنيمة، ومشروعات الاستفادة من الرمال البيضاء والمنجنيز والفوسفات.
كما أشار إلى المنطقة الصناعية في بئر العبد، التي شهدت افتتاح مصنع للمنتجات البلاستيكية، والمنطقة الصناعية في القنطرة شرق، التي تضم مصنعاً لتجهيز وتعبئة الأسماك، إلى جانب المنطقة الصناعية واللوجستية في شرق بورسعيد.
وأكد أن استثمارات الدولة في البنية الأساسية خلال السنوات الماضية تستهدف تهيئة سيناء لمرحلة جديدة يقود فيها القطاع الخاص عملية التوسع الاقتصادي، بما يعزز مساهمة المنطقة في الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض