قال الدكتور مصطفى البزركان، مدير مركز معلومات ودراسات الطاقة، إن سوق النفط يواجه حالة من عدم الوضوح في ظل مجموعة من العوامل التي تؤثر على الأسعار وقرارات المستثمرين، مشيرًا إلى ارتفاع سعر خام برنت من نحو 79 دولارًا إلى 91 دولارًا للبرميل خلال عشرة أيام.
وأوضح البزركان، خلال مداخلة مع قناة «الشرق بلومبرج»، أن ارتفاع أسعار النفط لم يكن نتيجة تصعيد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وإنما جاء بشكل رئيسي مع تأكد الأسواق من أن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق فترة طويلة.
وأشار إلى ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر في السوق، تتمثل في استمرار أزمة مضيق هرمز، وعودة المخاوف بشأن الضغوط التضخمية واحتمالات الركود التضخمي في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، إلى جانب انخفاض مخزونات النفط الاستراتيجية الأمريكية إلى مستويات متدنية.
وأوضح أن انخفاض المخزونات الأمريكية يأتي في ظل محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفض أسعار النفط والبنزين والديزل، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، لافتًا إلى أن شركات النفط تسعى في المقابل إلى تحقيق الأرباح، وهو ما دفع إلى تصدير كميات من الخام والديزل إلى دول الاتحاد الأوروبي.
النفط سبب رئيسي في مخاطر الركود التضخمي
وأكد البزركان أن ارتفاع أسعار النفط يمثل أحد العوامل التي تهدد الاقتصادات العالمية بالركود التضخمي، موضحًا أن الركود التضخمي قد يكون نتيجة لارتفاع أسعار النفط وليس سببًا لها.
وأضاف أن هناك مؤشرات على إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، مشيرًا إلى أن هذا الأمر قد ينعكس على البنوك المركزية الأخرى.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تواجه ديونًا عامة تجاوزت 32 تريليون دولار، وأن تكلفة فوائد هذه الديون تمثل ضغطًا على الإدارة الأمريكية، وهو ما يفسر ضغوط ترامب على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة.
أوروبا تواجه ضغوطًا متزايدة
وحول تداعيات أزمة الطاقة على أوروبا، قال البزركان إن الضغوط لا تقتصر على أسعار الغاز، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الديزل بنسبة 85% ووقود الطائرات بنسبة 180%.
وأوضح أن اقتراب الربع الأخير من العام يضيف تحديات جديدة أمام الدول الأوروبية، خاصة مع احتياجات الطاقة قبل فصل الشتاء.
وأشار إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية وقصف مراكز التكرير الروسية دفعا روسيا إلى الحد من تصدير الديزل ومنتجات التكرير، وهي منتجات تعتمد عليها الشركات الأوروبية في الاستيراد.
وأضاف أن صادرات النفط الخام الروسية تراجعت خلال الشهر الماضي بأكثر من 33%، معتبرًا أن هذا التراجع يضيف ضغوطًا على أسعار الخام والغاز ومنتجات التكرير في دول الاتحاد الأوروبي.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض