المهندس هشام الشمارقة: 2500 وحدة سكنية صممت جميعها بإطلالات بحرية مباشرة عبر نظام المساطب المتدرجة


الجريدة العقارية الاثنين 17 اغسطس 2026 | 09:50 مساءً
هشام الشمارقة
هشام الشمارقة
صفاء لويس

قال المهندس هشام الشمارقة العضو المنتدب لمجموعة أرابيلا، إن موسم صيف 2026 يمثل مرحلة فارقة في تاريخ الساحل الشمالي، ليس فقط بسبب حجم المشروعات التي يتم تنفيذها أو الاستثمارات التي يتم ضخها، ولكن نتيجة التحول الجذري في فلسفة التنمية نفسها، فالساحل لم يعد مجرد وجهة موسمية يقصدها المواطنون خلال أشهر الصيف بل أصبح منطقة عمرانية متكاملة تستهدف الحياة على مدار العام، وهو ما يعكس نجاح رؤية الدولة في تحويل الشريط الساحلي إلى محور اقتصادي وسياحي واستثماري متكامل.

وأضاف الشمارقة في حواره مع المجلة العقارية، أن هذا التحول لم يأتي من فراغ، وإنما سبقه استثمار ضخم في البنية الأساسية من طرق ومحاور ومطارات ومرافق ومدارس وجامعات وخدمات صحية وترفيهية، وهو ما منح المستثمرين المحليين والأجانب الثقة في ضخ استثمارات طويلة الأجل داخل المنطقة، كما أن دخول علامات فندقية عالمية ومشروعات سياحية متكاملة يؤكد أن الساحل الشمالي لم يعد ينافس محليًا فقط بل أصبح ينافس وجهات إقليمية ودولية على جذب الاستثمار والسياحة.

وقد انعكس ذلك بشكل واضح في تغيير طريقة تفكير العملاء، ففي الماضي كان شراء وحدة بالساحل الشمالي مرتبطًا بقضاء الإجازات الصيفية فقط، أما اليوم فأصبح كثير من العملاء ينظرون إلى الساحل باعتباره مقرًا للإقامة لفترات طويلة بل إن البعض يعتبره المنزل الأول وليس الثاني خاصة مع اكتمال الخدمات وتوافر جميع عناصر الحياة اليومية.

وأكد أن الطلب لم يعد قاصرًا على العملاء المصريين، وإنما أصبحنا نرى اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين العرب والأجانب، الذين ينظرون إلى العقار المصري باعتباره فرصة استثمارية قوية، خصوصًا في ظل المقومات الطبيعية التي تتمتع بها منطقة الساحل، إلى جانب التطوير الكبير الذي تشهده البنية التحتية، هذا التنوع في قاعدة العملاء يمنح السوق مزيدًا من الاستقرار ويؤكد أن الطلب الحقيقي ما زال قويًا.

وتابع: من وجهة نظرنا، فإن المنافسة الحالية بين المطورين تصب في صالح السوق والعميل، لأنها تدفع الجميع إلى رفع جودة المنتج العقاري والاعتماد على الابتكار في التصميم والتشغيل، وليس مجرد طرح وحدات للبيع، ولهذا فإن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تنافس في جودة الحياة والخدمات واستدامة التشغيل أكثر من كونها منافسة في الأسعار فقط، وهو ما يرفع من مكانة الساحل الشمالي كواحد من أهم المقاصد العمرانية والاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه منذ اللحظة الأولى لم يكن هدفنا إنشاء مشروع ساحلي تقليدي بل تطوير وجهة عمرانية متكاملة تعيش وتعمل وتستقبل الزوار على مدار العام، لذلك بدأنا أولًا باختيار الموقع وفق معايير دقيقة للغاية لأننا نؤمن أن الموقع هو حجر الأساس لأي مشروع ناجح، فوقع الاختيار على الكيلو 192 بمنطقة رأس الحكمة بعد دراسات مستفيضة لطبيعة البحر وجودة المياه والرمال واتجاهات الرياح وطبيعة الأرض، بما يضمن تقديم تجربة مختلفة للعميل.

كما حرصنا على تحقيق التوازن بين الكثافة العمرانية والمساحات المفتوحة، بحيث يشعر المالك بالراحة والخصوصية، وليس بالازدحام، ففلسفة المشروع تقوم على تقديم قيمة حقيقية طويلة الأجل وليس مجرد بيع وحدات، لذلك ركزنا على جودة التخطيط قبل التفكير في التسويق.

حرصنا على طرح حلول هندسية غير تقليدية لمعالجة التحديات التي تواجه المشروعات الساحلية، من أبرزها تنفيذ «كاسر أمواج» بتكنولوجيا تُستخدم لأول مرة في مصر بما يضمن الحفاظ على هدوء الشاطئ وتحسين تجربة الاستمتاع بالبحر، كما قمنا بإنشاء موقف سيارات أسفل مستوى الشاطئ يستوعب نحو 3000 سيارة، وهو حل هندسي يحافظ على المشهد البصري للشاطئ ويمنع التكدس المروري داخل المشروع.

كذلك تم تصميم المشروع بنظام المساطب المتدرجة التي تتماشى مع الطبيعة الطبوغرافية للأرض ما أتاح لجميع الوحدات، والبالغ عددها نحو 2500 وحدة، الاستمتاع بإطلالات بحرية مباشرة دون استثناء، فهذه العناصر لم تكن مجرد أفكار تصميمية بل جزء من رؤية متكاملة تضع جودة الحياة في مقدمة الأولويات.

المهندس هشام الشمارقة
هشام الشمارقة