SIAC تدعو للتعاون مع المطورين وأصحاب الأراضي المجاورة لتطوير مجتمعات عمرانية متكاملة


الجريدة العقارية الثلاثاء 18 اغسطس 2026 | 07:39 مساءً
المهندسة نهلة الإبياري العضو المنتدب لشركة سياك للتطوير العقاري
المهندسة نهلة الإبياري العضو المنتدب لشركة سياك للتطوير العقاري
صفاء لويس

قالت المهندسة نهلة الإبياري العضو المنتدب لشركة سياك للتطوير العقاري، أعتقد أن السوق العقاري المصري يقف اليوم أمام مرحلة جديدة تختلف تمامًا عن المراحل السابقة لأن معايير النجاح نفسها تغيرت، ففي الماضي كان حجم محفظة الأراضي أو عدد المشروعات هو المعيار الرئيسي للحكم على قوة المطور، أما اليوم فقد أصبحت الكفاءة في الإدارة والقدرة على التنفيذ وجودة التشغيل والانضباط المالي، هي العوامل التي ستحدد الشركات القادرة على الاستمرار.

وأوضحت "الإيباري" خلال حوارها لمجلة العقارية، أن العميل تغير كثيرًا، وأصبح أكثر وعيًا ودقة في اتخاذ قراره، فهو لا يشتري وحدة سكنية فقط، وإنما يشتري ثقة في اسم الشركة وخبرة في التنفيذ وضمانًا بأن المشروع سيحافظ على قيمته بعد سنوات من التسليم، ولذلك لم تعد الحملات التسويقية وحدها قادرة على صناعة النجاح بل أصبحت السمعة المهنية وسجل الإنجازات هما رأس المال الحقيقي لأي مطور.

وأضافت، من وجهة نظري، فإن المطور العقاري أصبح شريكًا في التنمية الاقتصادية، وليس مجرد بائع للعقار لأنه يشارك في بناء مدن جديدة وخلق فرص عمل وتعظيم قيمة الأصول ودعم الاقتصاد الوطني، ولهذا فإن مسؤولية المطور اليوم أصبحت أكبر من أي وقت مضى ما يتطلب رؤية طويلة الأجل وليس مجرد التفكير في نتائج عام أو عامين.

وأكدت أن المنافسة خلال المرحلة المقبلة ستنتقل من منافسة على حجم المشروعات إلى منافسة على جودة المنتج وكفاءة الإدارة ومستوى الخدمات والقدرة على الابتكار، لأن هذه العناصر هي التي ستحدد قيمة المشروع بعد تشغيله، وليس فقط عند إطلاقه.

وفي سياك، سنواصل العمل وفق المبادئ التي انطلقنا منها منذ البداية؛ الدراسة الدقيقة والانضباط التنفيذي والشراكة والاستدامة وإدارة الأصول باحترافية، لأننا نؤمن أن المشروع الناجح هو الذي يحقق قيمة للعميل وللمجتمع وللاقتصاد في الوقت نفسه. 

دخلت سياك قطاع التطوير العقاري من بوابة مختلفة بعدما رسخت مكانتها لسنوات طويلة في قطاع المقاولات وتنفيذ المشروعات الكبرى.. ما الذي يميز هذه التجربة؟ وكيف استطاعت الشركة أن تتحول من منفذ للمشروعات إلى أحد النماذج الواعدة في التطوير العقاري؟

وأوضحت خلال حوارها للعقارية، أن سياك لم تدخل قطاع التطوير العقاري باعتبارها شركة تبحث عن نشاط جديد وإنما دخلته بعد رحلة طويلة من الخبرة الهندسية والتنفيذية وإدارة المشروعات، وهو ما منحها قاعدة قوية تختلف عن كثير من الشركات التي بدأت من التسويق أو البيع، فنحن نمتلك خبرة متراكمة في تنفيذ مشروعات متنوعة ونعرف جيدًا كيف تبدأ دورة المشروع وكيف تُدار وكيف تنتهي والأهم كيف تستمر قيمته بعد سنوات من التشغيل.

وأضافت هذه الخبرة جعلتنا ننظر إلى التطوير العقاري باعتباره صناعة متكاملة وليس مجرد نشاط لبيع الوحدات، ولذلك كان هدفنا منذ البداية بناء شركة تعتمد على الانضباط في اتخاذ القرار وجودة التخطيط والالتزام في التنفيذ وإدارة الأصول بعد التسليم، لأن هذه العناصر هي التي تصنع الفارق الحقيقي بين مطور يبيع مشروعًا ومطور يبني قيمة مستدامة.

وأكدت تمتلك سياك واحدة من أهم نقاط القوة في السوق وهي الملاءة المالية التي تمنحها القدرة على تنفيذ خططها دون ضغوط، إلى جانب سمعة مهنية تكونت عبر سنوات طويلة من الالتزام في تنفيذ المشروعات وهو ما انعكس على ثقة العملاء وثقة المؤسسات المالية وثقة شركاء الأعمال في الشركة.

ومن هذا المنطلق لم يكن هدفنا إطلاق أكبر عدد من المشروعات وإنما تقديم نموذج مختلف يعتمد على جودة المنتج ودقة التنفيذ، والإدارة الاحترافية، ولذلك لا نطرح أي مشروع إلا بعد استكمال جميع الدراسات الفنية والهندسية والتصميمية حتى يكون كل قرار مبنيًا على أسس علمية واضحة.

وأوضحت أن رؤيتنا للتطوير العقاري لا تتوقف عند حدود مشروعات سياك بل تمتد إلى المساهمة في تطوير السوق نفسه، من خلال التعاون مع المطورين وأصحاب الأراضي ونقل خبراتنا إليهم والمشاركة في بناء مجتمعات عمرانية متكاملة تحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف.