يمنى الشبراوي تدعو لإنشاء شبكة عربية لسلطات التحقيق لمواجهة تحديات صناعة الصلب


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 | 05:01 مساءً
يمنى الشبراوي، رئيس قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية
يمنى الشبراوي، رئيس قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية
محمد عاشور

أكدت يمنى الشبراوي، رئيس قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ضرورة تعزيز التنسيق بين سلطات التحقيق في الدول العربية، وتبادل الخبرات والموارد لمواجهة التحديات التي تواجه صناعة الصلب، مشددة على أهمية إنشاء شبكة إقليمية عربية لسلطات التحقيق لتوحيد الجهود ودعم قدرة الدول على حماية صناعاتها الوطنية.

جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الثانية من قمة الصلب العربي الـ19، المنعقدة في القاهرة، تحت عنوان «اضطرابات تجارة الصلب العالمية: تحديات تواجه المنتجين العرب في الأسواق المحلية وأسواق التصدير».

وقالت الشبراوي إن سلطات التحقيق العربية تواجه ضغوطًا متزايدة لحماية الصناعات المحلية، في ظل تجاوز الطاقة الإنتاجية العالمية للصلب مستويات الطلب، وما يترتب على ذلك من زيادة الواردات واحتدام المنافسة السعرية في الأسواق، موضحة أن دور سلطات التحقيق يتمثل في المطالبة باتخاذ التدابير التجارية المناسبة عندما تستوفي الحالات الشروط القانونية اللازمة، مع الالتزام بالقواعد الدولية المعمول بها في إطار منظمة التجارة العالمية.

وأضافت أن مواجهة هذه التحديات تتطلب الاعتماد على أدلة موثوقة، وتحديد أداة المعالجة التجارية المناسبة وفقًا لطبيعة كل حالة، مشيرة إلى أن عرضها تناول الإطار القانوني للأدوات الثلاث، وهي مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية وتدابير الوقاية، إلى جانب استعراض تجربة مصر والتحديات التي تواجه صناعة الصلب العربية، والاستفادة من تجارب سلطات التحقيق الدولية في هذا المجال.

وأشارت إلى أن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية للصلب يفرض ضغوطًا متزايدة على حركة التجارة الدولية، موضحة أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتوقع وصول الطاقة الإنتاجية الفائضة إلى 45 مليون طن بحلول عام 2028، مقارنة بنحو 640 مليون طن في عام 2025.

ولفتت إلى التوسع في استخدام تدابير المعالجات التجارية، خاصة في قطاع المعادن وتحقيقات مكافحة الإغراق، بالتزامن مع اتجاه الأسواق الكبرى إلى تشديد القيود على الواردات، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي طبق تدبيرًا جديدًا على واردات الصلب يتضمن فرض رسوم بنسبة 50% على الكميات التي تتجاوز الحصص المحددة.

وأكدت أن تحويل مسار التجارة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الدول العربية، إذ قد تؤدي القيود التي تفرضها بعض الأسواق إلى إعادة توجيه الصادرات نحو أسواق أخرى، بما يزيد حجم الضغوط على المنتجين المحليين، مشددة على أهمية متابعة حركة التجارة الدولية ورصد التغيرات في مسارات الواردات، مع إجراء تحقيقات دقيقة كلما توافرت الأدلة التي تستدعي التدخل، بما يضمن التعامل مع الممارسات التجارية التي تضر بالصناعات الوطنية.