القاهرة تستضيف القمة العربية الـ 19 للصلب يومي 3 و4 نوفمبر 2026


لمناقشة ضغوط الطاقة والتجارة والتمويل والتحول الصناعي

الجريدة العقارية الاثنين 02 نوفمبر 2026 | 06:57 مساءً
العقارية

تواجه صناعة الحديد والصلب العربية اختبارًا تتداخل فيه تكلفة الطاقة مع أسعار الخامات وأعباء النقل والتمويل، بينما تضيق الإجراءات الحمائية مسارات التجارة وتفرض الاشتراطات البيئية حسابات جديدة على الإنتاج والتصدير، وبين ضرورة الحفاظ على تنافسية المصانع والحاجة إلى ضخ استثمارات طويلة الأجل لتطوير التكنولوجيا وخفض الانبعاثات، تبرز قضية قدرة الصناعة على تأمين مدخلاتها وحماية أسواقها وبناء نموذج نمو أكثر استدامة في عالم تتغير فيه موازين العرض والطلب وقواعد الوصول إلى الأسواق.

وتضع هذه الضغوط المنتجين أمام معادلة تتجاوز حجم الإنتاج إلى كفاءته وتكلفته وقدرته على الوصول إلى المشترين. فالأجندة المطروحة للنقاش تربط بين تقلبات الطاقة والخامات واضطرابات سلاسل الإمداد وتغير تكاليف النقل وارتفاع تكلفة رأس المال، إلى جانب استمرار فائض الطاقات الإنتاجية العالمية وتباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى. وتفتح هذه الملفات نقاشًا حول المسارات التي تستطيع الصناعة العربية من خلالها تعزيز قدرتها على المنافسة، وتطوير قاعدة طلب محلية، واستثمار فرص التكامل بين أسواق المنطقة.

على هذه الخلفية، ينظم الاتحاد العربي للحديد والصلب «قمة الصلب العربي التاسعة عشرة» والمعرض الدولي للحديد والصلب يومي 3 و4 نوفمبر 2026 بفندق ريتز كارلتون النيل في القاهرة، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء. وتجمع القمة، وفق برنامجها، قيادات شركات الصلب وخبراء الاقتصاد والتكنولوجيا وممثلي مؤسسات التمويل والمتخصصين في التجارة والاستدامة، عبر عشر جلسات تناقش واقع الصناعة العربية ومستقبلها في إطار التحولات العالمية.

وتنطلق أهمية البرنامج من جمعه حلقات الصناعة في نقاش مترابط، يبدأ ببناء الشركات القادرة على المنافسة وتطوير السوق العربية، ويمتد إلى حماية التجارة وتحديث المصانع ورفع كفاءة الطاقة والموارد، ثم ينتقل إلى أسواق النمو وتكلفة التحول منخفض الكربون وتمويله، وصولًا إلى تأمين الخامات والخردة. وتطرح هذه المحاور سؤالًا رئيسيًا حول كيفية بناء صناعة أكثر قدرة على التعامل مع تقلبات التكلفة وتغير الطلب وتشدد شروط المنافسة.

ويخصص برنامج اليوم الأول، الثلاثاء 3 نوفمبر، جلسة افتتاحية من التاسعة حتى التاسعة وخمس وأربعين دقيقة صباحًا، تدرج الأجندة ضمنها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والمهندس أحمد عز رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب. ويعقبها افتتاح المعرض الدولي للحديد والصلب، قبل بدء الجلسات المتخصصة.

وتأتي الجلسة الأولى بعنوان «قمة رؤساء الشركات العربية: صناعة الصلب العربية في عالم متغير: نحو مستقبل أكثر تنافسية واستدامة»، ويديرها المهندس أحمد عز. ويشارك فيها عبد القادر المبارك نائب رئيس الاتحاد والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة السعودية للحديد والصلب «حديد»، والمهندس سعيد غمران الرميثي نائب رئيس الاتحاد والرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل، وسليمان عرعار نائب رئيس الاتحاد ورئيس مجمع الحديد والصلب الجزائري «SNS».

وتبحث الجلسة ملامح إعادة تشكيل الصناعة العربية من خلال بناء كيانات قوية ومتكاملة تستطيع الاستثمار في البحث والتطوير. وتناقش دور المنتج الوطني الرئيسي للصلب في قيادة منظومة صناعية متكاملة ودعم السياسة الصناعية، إلى جانب دور الاندماجات والاستحواذات وإعادة الهيكلة في تحسين الكفاءة والاستفادة من وفورات الحجم والتكامل الرأسي والأفقي، مع الحفاظ على بيئة تنافسية فعالة.

وتضع المناقشات التوسع في الطاقات الإنتاجية تحت التقييم، خصوصًا وحدات الدرفلة وأفران الحث الكهربائي. ويطرح البرنامج ربط إنشاء طاقات جديدة بمعدلات تشغيل المصانع القائمة واحتياجات السوق والتكامل مع سلسلة القيمة، مع تطوير إطار رقابي وفني لاستخدام أفران الحث يضمن جودة المدخلات والمنتجات النهائية. كما تبحث الجلسة فرص إحلال المنتجات العربية المتاحة والتنافسية محل الواردات من خارج المنطقة.

ويحضر التكامل العربي بوصفه محورًا رئيسيًا، من خلال بناء سلاسل قيمة إقليمية مترابطة وتقريب السياسات الجمركية وقواعد المنشأ ومعالجة العوائق الجمركية وغير الجمركية. وتناقش الجلسة إعادة تقييم نموذج النمو الذي يعتمد بصورة مفرطة على التصدير، وبناء استراتيجية تمنح تنمية الطلب المحلي على الصلب أولوية، بما يعزز قاعدة الصناعة داخل أسواقها.

ويقدم الدكتور يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادي ووزير مالية مصر الأسبق، كلمة رئيسية حول «مستقبل الاقتصادات العالمية في ظل مشهد اقتصادي وسياسي متغير». ويأتي هذا المحور ضمن برنامج يربط مستقبل الصناعة بالتحولات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر في الأسواق والاستثمار والتجارة.

وتنتقل الجلسة الثانية إلى «اضطرابات تجارة الصلب العالمية: تحديات تواجه المنتجين العرب في الأسواق المحلية وأسواق التصدير»، وتديرها الدكتورة منى الجرف أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة. ويشارك فيها لينا أبو الروس العضو المنتدب الأول بفورورد جلوبال، وعفاف عز مدير عام تطوير الأعمال بحديد عز، وسفن دي نوب الشريك بمكتب سيدلي للمحاماة، ويمنى الشبراوي رئيس قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر.

وتناقش الجلسة تداعيات تصاعد الإجراءات الحمائية على تدفقات تجارة الصلب وفرص النفاذ إلى الأسواق، وتبحث تعزيز أدوات المعالجات التجارية العربية وتطوير القدرات الفنية والقانونية في مكافحة الإغراق والدعم وإجراءات الوقاية. كما تطرح التنسيق الفني والقانوني في التحقيقات والإجراءات التجارية، بما يدعم حماية المنافسة العادلة في الأسواق المحلية.

وتضع الأجندة مخاطر فائض الإنتاج العالمي وتحول الأسواق العربية إلى وجهة للمنتجات منخفضة السعر في صدارة النقاش. وتقترح المناقشات تطوير آليات لرصد التحولات في اتجاهات التجارة والاستجابة المبكرة لها، بما يربط حماية الصناعة بالقدرة على متابعة حركة الأسواق وتقييم آثارها على المنتجين المحليين وفرصهم التصديرية.

ومن التجارة إلى داخل المصانع، تتناول الجلسة الثالثة «التقنيات الناشئة ومستقبل صناعة الصلب»، ويديرها المهندس محمد متعب العامري رئيس اللجنة الفنية بالاتحاد العربي للحديد والصلب. ويشارك فيها جياكومو ماريسكي دانيلي الرئيس التنفيذي لمجموعة دانيلي، والدكتور المهندس ألبرتو بريجانتي الرئيس التنفيذي للمبيعات في الشرق الأوسط وأفريقيا بمجموعة إس إم إس، وهيدشي يوشيزاكي الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية ببريمتالز تكنولوجيز.

وتبحث الجلسة دور الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة في تحسين الإنتاج والصيانة والجودة، إلى جانب الأتمتة والمصانع الذكية والتحول الرقمي في سلاسل الإنتاج والتوريد. كما تناقش تقنيات الصلب الأخضر والهيدروجين منخفض الكربون والطاقة النظيفة، ضمن مسارات تستهدف رفع كفاءة المصانع وتحسين جودة المنتجات وتعزيز القدرة التنافسية.

ويرتبط تبني هذه التقنيات، وفق البرنامج، بالاستثمار وبناء القدرات البشرية وتطوير المهارات الفنية اللازمة للتعامل مع الصناعة الحديثة. لذلك تمتد المناقشات إلى فرص التعاون والاستثمار العربي في البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا وتوطينها، بما يجمع تحديث المعدات مع تأهيل العاملين وتطوير المعرفة الفنية.

وتستكمل الجلسة الرابعة هذا المسار عبر «المقارنة المعيارية في صناعة الحديد والصلب»، وتقدمها شركة ماكينزي. ويديرها ديرك دورينك الخبير الأول في المعادن والتعدين بماكينزي وشركاه، بمشاركة علاء أبو الخير رئيس غرفة الصناعات المعدنية في مصر. وتركز الجلسة على تقييم أداء الشركات وقياس تنافسيتها مقارنة بأفضل الممارسات الإقليمية والعالمية.

وتشمل المقارنة مؤشرات الإنتاجية والتكلفة وكفاءة التشغيل، واستهلاك الطاقة والمواد الخام والصيانة واستخدام الأصول الإنتاجية. وتبحث الجلسة تحديد فجوات الأداء والعوامل التي تؤثر في الربحية، وتحويل نتائج التقييم إلى خطط عملية ترفع الكفاءة وتحسن الأداء المؤسسي، مع الاستفادة من الممارسات العالمية في التحول الرقمي والاستدامة وتحسين العمليات. ويتضمن البرنامج المسائي لليوم الأول زيارة المتحف المصري الكبير وحفل العشاء.

ويبدأ اليوم الثاني، الأربعاء 4 نوفمبر، بكلمة رئيسية للدكتور محمود محيي الدين، الاقتصادي العالمي والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل التنمية المستدامة، حول «تمويل التحول الصناعي المستدام: مسارات نحو نمو مرن في الاقتصادات الناشئة». وتربط الكلمة بين احتياجات التطوير الصناعي وقضية التمويل التي تخصص لها القمة أيضًا جلسة مستقلة.

وتتناول الجلسة الخامسة «أسواق الحديد والصلب في المغرب والسعودية ومصر والجزائر والعراق وسوريا: الواقع الراهن وآفاق النمو». ويديرها حاتم صنهاجي الرئيس التنفيذي للشركة المغربية للصلب، بمشاركة بندر السليم رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد في السعودية، وأنس جود رئيس مجلس إدارة جود للصلب في سوريا، والمهندس حسن المراكبي الرئيس التنفيذي لمجموعة المراكبي للصلب في مصر، وعبد القادر خلاف مدير التسويق بالشركة الجزائرية القطرية للصلب، وبلال عمر إسماعيل عضو مجلس إدارة ماس في العراق.

وتستعرض الجلسة كل سوق في ضوء هيكل الطلب والطاقات الإنتاجية وتكلفة الطاقة ومشروعات البنية التحتية والسياسات التجارية والاستثمارية. وتناقش فرص توسيع الإنتاج وتنويع المنتجات وزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تعزيز الصادرات والاستفادة من الموارد والطاقة والموقع الجغرافي في الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وتبحث المناقشات التحديات المشتركة التي تشمل فائض الطاقات العالمية والحمائية وتقلب تكاليف المواد الخام والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد. كما تستشرف اتجاهات الطلب في سوريا والعراق في ضوء برامج إعادة الإعمار وتحسن البيئة الاستثمارية والتطورات المرتبطة بالاستقرار السياسي، مع بحث فرص توسيع القدرات الإنتاجية المحلية ومجالات التعاون التجاري والاستثماري بين الأسواق العربية.

وتوسع الجلسة السادسة نطاق النقاش بعنوان «آفاق صناعة الصلب العالمية: المخاطر والفرص والأولويات الاستراتيجية». وتديرها الدكتورة عالية المهدي عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة سابقًا، ويشارك فيها محمد الجبر المستشار والخبير في قطاع الحديد والصلب، والدكتور فيسل يايان الأمين العام لاتحاد منتجي الصلب الأتراك، وسونيل سيبانا المحلل الأول في «CRU».

وتبحث الجلسة تحولات العرض والطلب العالمي واستمرار فائض الطاقات الإنتاجية وتباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى، وانعكاسات ذلك على الأسعار والتجارة والاستثمارات الجديدة. كما تستعرض إعادة تشكيل خريطة الطلب والأسواق والمناطق المرشحة لقيادة النمو، وموقع الشرق الأوسط والدول العربية ضمن هذه التحولات.

وتمنح الجلسة اهتمامًا مباشرًا لتغير هيكل تكاليف الصناعة وتأثير أسعار الخامات والطاقة والنقل والتمويل في قدرة المنتجين على المنافسة. وتناقش كذلك تغير أنماط التجارة مع التوسع في التعريفات الجمركية وتدابير مكافحة الإغراق والدعم ومتطلبات المحتوى المحلي والاشتراطات البيئية الجديدة، لتجمع بين تحديات التكلفة وشروط الوصول إلى الأسواق.

ويتضمن اليوم الثاني عرضًا من مجموعة بوسطن للاستشارات «BCG» حول «آلية تعديل حدود الكربون والقيود التجارية»، تقدمه نيكول فويت الشريك والعضو المنتدب بالمجموعة. ويهيئ هذا المحور للانتقال إلى الجلسة السابعة بعنوان «الصلب العربي وتحديات إزالة الكربون: كيف نواجه تحدي CBAM؟».

ويدير الجلسة أندرو بورفيس رئيس قطاع التصنيع المستدام بمنظمة الصلب العالمية، ويشارك فيها الدكتور ديميتريوس ديميتريو نائب الرئيس للحوكمة البيئية والاستدامة بإمستيل، وأندرياس راثهوبر نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق عالميًا ببريمتالز تكنولوجيز، وباولو كارفاليو العضو المنتدب بديكارب فاليو، والمهندس محمد إمام عمر رئيس قسم إدارة صناعة الصلب بالأفران القوسية الكهربائية في قطر ستيل.

وتناقش الجلسة تغير قواعد المنافسة بفعل تسعير الكربون والاشتراطات البيئية ومتطلبات العملاء والأسواق التصديرية، وتأثير ذلك على المنتجين العرب. وتطرح اقتصاديات التحول الأخضر، بما يشمل تكلفة الاستثمار والعلاوة السعرية للصلب الأخضر وقدرة الأسواق على استيعاب التكلفة الإضافية، مع الموازنة بين مخاطر الاستثمار المبكر وتكلفة التأخر في التحول.

وتستعرض المناقشات مسارات متدرجة لخفض الانبعاثات تجمع بين كفاءة الطاقة والرقمنة والطاقة المتجددة والهيدروجين وتقنيات الاختزال المباشر والتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، وفق ظروف كل شركة وقدراتها. ويعكس هذا الطرح اهتمام البرنامج بربط الأهداف البيئية بالجدوى الاقتصادية وجاهزية الشركات للاستثمار والتنفيذ.

وتتعمق الجلسة الثامنة في هذا الملف تحت عنوان «اقتصاديات تقنيات الحديد المختزل المباشر: تسريع التحول نحو إنتاج الصلب منخفض الكربون». ويديرها المهندس السيد إبراهيم نائب المدير العام بحديد عز، بمشاركة كيه سي وودي الرئيس التنفيذي لميدركس تكنولوجيز، وستيفانو ماجيولينو الرئيس التنفيذي لتينوفا HYL، وماركو لاباسين نائب رئيس شركة سنترو ميتاليكس التابعة لدانيلي.

وتبحث الجلسة تعزيز دور الاختزال المباشر المعتمد على الغاز الطبيعي بوصفه مسارًا انتقاليًا لخفض الانبعاثات، والاستفادة من الخبرات العربية القائمة في هذه التقنيات للتحول إلى إنتاج أقل كثافة كربونية. كما تناقش الانتقال التدريجي من الغاز الطبيعي إلى الهيدروجين ورفع جاهزية المصانع لاستيعاب التقنيات منخفضة الكربون مستقبلًا.

ويمتد النقاش إلى تأمين خامات الحديد ومكورات الاختزال المباشر عبر تطوير الخامات العربية وقدرات التركيز والتكوير، وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية. وتطرح الجلسة تطوير سلسلة قيمة عربية متكاملة تشمل البنية التحتية والطاقة المتجددة والمياه والتخزين والنقل والمعدات والبحث والتطوير والاستثمارات المشتركة، بما يعزز أمن مدخلات الإنتاج وتنافسية الصناعة.

وتفتح الجلسة التاسعة ملف «نماذج تمويل مشروعات الحديد والصلب: نهج متكامل لجذب التمويل الحكومي والمؤسسي والمصرفي ضمن حزمة تمويل فعالة». ويديرها أحمد نبيل عضو مجلس إدارة حديد عز، ويشارك فيها حاتم الدمرداش رئيس قطاع والرئيس العالمي للاستشارات وأسواق رأس المال ببنك أفريكسيم، وسعد صبرة المدير القطري لمصر بمؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، ومنة ذكر الله نائب رئيس قطاع الشركات في مصر بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

وتناقش الجلسة تحديات تمويل الاستثمارات طويلة الأجل في ظل ارتفاع تكلفة رأس المال وأسعار الفائدة، والحاجة إلى أدوات تتناسب مع ضخامة المشروعات وطول فترات استرداد الاستثمارات. وتبحث إدارة المخاطر الناتجة عن تقلبات أسعار الطاقة والعملات والمواد الخام، وانعكاساتها على الجدوى الاقتصادية والجدارة الائتمانية، وتعزيز قدرة الشركات على إدارة المخاطر المالية والتشغيلية.

وتستعرض الجلسة أدوات التمويل الأخضر وآليات تقاسم المخاطر بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية. وتشمل المناقشات الضمانات والعقود طويلة الأجل وترتيبات شراء الطاقة، باعتبارها آليات تطرحها الأجندة لتعزيز قابلية المشروعات الصناعية والخضراء للحصول على التمويل المصرفي وربط احتياجات التطوير بأدوات تمويل تناسب طبيعة الصناعة.

وتختتم القمة جلساتها بملف «تأمين إمدادات الخردة لتعزيز التنافسية: ضمان مستقبل صناعة الصلب العربية». ويدير الجلسة لي ألين المحرر الأول المسؤول عن الأسواق الاستراتيجية بفاست ماركتس، ويشارك فيها ليفن نيرينك الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية بجالو، وأليكس فورست رئيس مبيعات المعادن الحديدية بإس نورتن آند كو، وتاو باي المدير العام للشؤون التجارية في EMR، والدكتور فادي أرشي مستشار ومحلل الأسواق بماكينزي وشركاه.

وتستشرف الجلسة الطلب العربي والعالمي على الخردة مع التوسع في أفران القوس الكهربائي وتسارع جهود خفض الانبعاثات، وما يرتبط بذلك من زيادة المنافسة على الخردة عالية الجودة. كما تبحث تطوير معايير التصنيف والمعالجة والتتبع والاستفادة من الرقمنة في توثيق المصادر وتقليل الشوائب، بما يلبي المتطلبات الفنية المتزايدة لإنتاج الصلب.

وتناقش الجلسة سياسات متوازنة لتجارة الخردة تراعي احتياجات المنتجين المحليين وكفاءة السوق، بالتوازي مع تعزيز التجارة العربية البينية وتوجيه الفوائض إلى المصانع التي تواجه نقصًا في الإمدادات. ويكمل هذا الملف مسار المناقشات من كفاءة الإنتاج وتطوير التكنولوجيا إلى تأمين المواد التي تحتاجها المصانع للحفاظ على قدرتها التشغيلية والتنافسية.

وتجمع القمة، عبر هذه الملفات، بين حماية المنافسة العادلة وتنمية الطلب المحلي وتطوير التكامل العربي ورفع كفاءة المصانع، مع بحث متطلبات التحول منخفض الكربون والتمويل وتأمين المدخلات. وتبقى القضية التي يضعها البرنامج أمام المشاركين هي قدرة الصناعة العربية على تحويل هذه المسارات المترابطة إلى خيارات عملية، توازن بين تكلفة الإنتاج والاستثمار في المستقبل، وتعزز حضورها في أسواق تتغير فيها قواعد التجارة والمنافسة.