يمضي المغرب في تنفيذ خططه لتعزيز أمن الطاقة والمياه، عبر التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي، وزيادة قدرات تخزين المحروقات، بهدف تقليل الاعتماد على الخارج وضمان استمرارية الإمدادات.
وتأتي هذه التوجهات ضمن المحاور الرئيسية لمشروع قانون المالية لعام 2027، الذي يضع تعزيز السيادة الاستراتيجية في مجالات الماء والطاقة والغذاء والرقمنة ضمن أولوياته، بما يدعم قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة التقلبات الدولية واضطرابات سلاسل التوريد.
وبلغت حصة الطاقة المتجددة 46.7% من إجمالي القدرة الكهربائية المركبة في المغرب بنهاية يوليو 2026، فيما تستهدف المملكة رفع النسبة إلى 52% بحلول عام 2030، وفقاً لموقع «العمق» المغربي.
الهيدروجين الأخضر والغاز الطبيعي ضمن خطط التوسع
يتضمن مشروع قانون المالية لعام 2027 مواصلة تنفيذ المشروعات المرتبطة بقطاع الهيدروجين الأخضر، إلى جانب التطبيق التدريجي لخارطة الطريق الخاصة بتطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي.
وتستهدف هذه الخطط تنويع مصادر الطاقة، وتطوير البنية التحتية اللازمة لمواكبة التحولات في القطاع، فضلاً عن تعزيز موقع المغرب في مجال الطاقة النظيفة وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الأنشطة المرتبطة بالانتقال الطاقي.
كما يواصل المغرب العمل على تقوية قدرات تخزين المحروقات، بما يدعم تأمين المخزون الاستراتيجي الوطني ويحد من مخاطر انقطاع الإمدادات أو تأثرها بالتقلبات الخارجية.
تعزيز أمن المياه وزيادة التحلية
وفي قطاع المياه، يستهدف المغرب رفع سعة تخزين السدود إلى 24 مليار متر مكعب بنهاية عام 2027، بالتوازي مع زيادة إنتاج المياه المحلاة إلى 1.8 مليار متر مكعب بحلول عام 2031.
وتستهدف المملكة من خلال هذه الخطط تغطية 60% من احتياجات مياه الشرب عبر تحلية المياه، بما يعزز أمنها المائي ويدعم قدرتها على مواجهة الضغوط المتزايدة على الموارد المائية.
وتعكس هذه المستهدفات توجه المغرب إلى تعزيز الاعتماد على القدرات المحلية في القطاعات الاستراتيجية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وتوسيع الاستثمارات في الطاقة النظيفة والمياه.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض