أحمد جلال يقود الأداء التنفيذي للبنك مع زيادة التمويل والودائع وتحسن كفاية رأس المال إلى 17.70%
بنك تنمية الصادرات يرفع أرباحه المجمعة إلى 3.895 مليار جنيه بنمو 47.13% خلال النصف الأول من 2026
أصول البنك تتجاوز 224 مليار جنيه بزيادة 15.75 مليار جنيه خلال ستة أشهر
ودائع العملاء ترتفع إلى 158.35 مليار جنيه وتضيف 15.06 مليار جنيه إلى موارد البنك
صافي تمويل العملاء يصل إلى 93.62 مليار جنيه بنمو 11.53% مقارنة بنهاية ديسمبر 2025
حقوق الملكية ترتفع إلى 27.61 مليار جنيه وتدعم القدرة على التوسع وتحمل المخاطر
مساهمو البنك يستحوذون على 3.894 مليار جنيه من صافي الأرباح المجمعة خلال النصف الأول
أرباح بيع استثمارات في شركات تابعة تبلغ 3.096 مليار جنيه وتسهم بقوة في قفزة النتائج
يعزز البنك المصري لتنمية الصادرات موقعه في المنافسة المصرفية بقدرة متنامية على التمويل وجذب الودائع وتوسيع قاعدة حقوق الملكية، ويقدم خلال النصف الأول من عام 2026 نتائج تجمع بين نمو الأعمال وتحقيق مكاسب استثمارية كبيرة فقد ارتفع صافي الربح المجمع إلى 3.895 مليار جنيه مقابل 2.647 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة بنمو 47.13% فيما تجاوزت الأصول 224 مليار جنيه، واقتربت ودائع العملاء من 158.35 مليار جنيه وصعد صافي تمويل العملاء إلى 93.62 مليار جنيه، وتكشف هذه الحركة المتزامنة بنكًا يوسع حجم أعماله ويمتلك موارد أكبر لخدمة عملائه، مع أهمية قراءة مصادر الأرباح وتكلفة النمو بالقدر نفسه من الاهتمام.
وفي قلب هذه المرحلة تبرز القيادة التنفيذية للدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب، إلى جانب مجلس الإدارة برئاسة محمد طه مصطفى ويمنح الجمع بين اتساع التمويل وتحسن كفاية رأس المال وزيادة الموارد من العملاء أساسًا ملموسًا لتقدير دور القيادة في إدارة مؤسسة تتعامل مع احتياجات تمويلية متنوعة ومتغيرات تؤثر في العائد والتكلفة والمخاطر فالقراءة التحريرية للنتائج تبرز قيمة القيادة القادرة على تحويل قوة الميزانية إلى مساحة أوسع للعمل، وموازنة التوسع مع تدعيم الحماية الرأسمالية، ومتابعة العائد من النشاط المصرفي ومن المحفظة الاستثمارية. وهذه معايير تتيح الإشادة بالأداء المؤسسي من خلال نتائجه وتربط التقدير بإنجازات واضحة يمكن قياسها ومتابعتها.
وتكتسب النتائج أهميتها من اتساع المساحة التي يتحرك داخلها البنك؛ إذ أضاف إلى أصوله نحو 15.75 مليار جنيه خلال ستة أشهر، واستقطب خلال الفترة الحالية زيادة في ودائع العملاء قدرها 15.06 مليار جنيه، ورفع صافي قروضهم وتسهيلاتهم بنحو 9.68 مليار جنيه مقارنة بنهاية ديسمبر 2025 كما سجلت حقوق الملكية زيادة بنحو 3.01 مليار جنيه لتصل إلى 27.61 مليار جنيه وتمنح هذه الأرقام صورة أكثر عمقًا للتحول لأنها تقيس حجم الموارد والقدرة على توظيفها وحجم الدعم الرأسمالي الذي يساندها، وتؤكد أن تطور البنك يتجاوز التغير في رقم الأرباح وحده.
وتبرز هوية البنك بصورة أكثر وضوحًا في معاملات الشركات والتجارة فالحسابات الجارية المدينة للمؤسسات تجاوزت 51 مليار جنيه والقروض المباشرة اقتربت من 18.54 مليار جنيه، فيما ارتفعت الاعتمادات المستندية للتصدير المعززة إلى 3.70 مليار جنيه وبالتوازي اتسعت القروض الشخصية وودائع الأفراد، بما يعكس نمو التعاملات في أكثر من شريحة ويتيح هذا الاتساع للبنك تطوير علاقاته مع العملاء على جانبي الميزانية، من التمويل إلى الودائع، ومن التسهيلات المباشرة إلى الضمانات والاعتمادات دون أن تحمل القوائم وحدها حكمًا على حصته السوقية أو عدد عملائه الجدد.
وتستدعي قوة النتائج قراءة دقيقة لتركيب الربحية؛ فقد سجل البنك 3.096 مليار جنيه أرباحًا من بيع استثمارات مالية في شركات تابعة إلى جانب ارتفاع صافي دخل العائد إلى 5.369 مليار جنيه ونمو صافي دخل المتاجرة إلى 666.86 مليون جنيه، وتوضح هذه المكونات أن قفزة الأرباح تجمع بين تطور النشاط المصرفي وأثر مهم للتصرف في استثمارات ومع ارتفاع كفاية رأس المال إلى 17.70%، تقدم القوائم أساسًا قويًا لتقييم مرحلة البنك الحالية: موارد أكبر، وتمويل أوسع، وقاعدة رأسمالية أقوى، ومسؤولية متزايدة في إدارة تكلفة التشغيل وجودة الائتمان واستمرار توليد الأرباح.
الأرباح المجمعة ترسم حجم التحول
حقق البنك صافي ربح مجمع قدره 3.894888 مليار جنيه خلال الأشهر الستة المنتهية في يونيو 2026، مقابل 2.647331 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من 2025 وبذلك أضاف نحو 1.247557 مليار جنيه إلى أرباحه، محققًا نموًا بنسبة 47.13 %، وبلغ نصيب مساهمي البنك من أرباح الفترة 3.894045 مليار جنيه، بينما سجل نصيب الأقلية 843 ألف جنيه بما يوضح توزيع النتيجة المجمعة بين المساهمين وأصحاب حقوق الأقلية.
وقبل الضرائب، ارتفعت الأرباح إلى 6.152681 مليار جنيه مقابل 3.963707 مليار جنيه بزيادة تقارب 2.19 مليار جنيه. وسجلت قائمة الدخل ضرائب دخل بنحو 2.312,373 مليار جنيه، إلى جانب أثر موجب للضرائب المؤجلة قدره 54.58 مليون جنيه، وتوضح هذه الأرقام المسافة بين الربح قبل الضرائب والنتيجة النهائية وتمنع الخلط بين المؤشرين عند عرض قوة الأداء أو مقارنة معدلات النمو.
وتكشف قراءة الربع الثاني وحده زاوية إضافية إذ بلغ صافي الربح المجمع 1.038257 مليار جنيه مقابل 1.291730 مليار جنيه في الربع المقابل لذلك يحمل النصف الأول نموًا إجماليًا قويًا، بينما تختلف حركة الأرباح بين الفترات الفرعية. ويجعل هذا التفاوت تتبع مصادر الدخل وتوقيت المكاسب عنصرًا أساسيًا لفهم النتائج، ويقود مباشرة إلى تحليل المحفظة الاستثمارية وأثرها في الربحية.
المكاسب الاستثمارية تضيف دفعة كبيرة
سجلت أرباح الاستثمارات المالية 3.179541 مليار جنيه، مقابل 75.221 مليون جنيه في النصف الأول من 2025، وجاء المكون الأكبر من أرباح بيع استثمارات مالية في شركات تابعة بقيمة 3.096330 مليار جنيه، فيما بلغت أرباح بيع أذون الخزانة 25.455 مليون جنيه وأرباح بيع السندات الحكومية 57.755 مليون جنيه.
ويعكس تحقيق هذه المكاسب استفادة مالية واضحة من التصرف في استثمارات، ويؤكد أهمية إدارة الأصول الاستثمارية ضمن مصادر القيمة للمساهمين، وفي الوقت نفسه تختلف طبيعة مكاسب البيع عن الإيرادات التي يولدها النشاط المصرفي بصورة متكررة لذا فإن تقييم استدامة الأداء يتطلب متابعة العائد والعمولات وتكلفة المخاطر في الفترات التالية مع إبقاء المكاسب الاستثمارية ضمن سياقها المحاسبي الصحيح.
ولا تكفي مقارنة أرباح البيع مباشرة بصافي الربح لتحديد مساهمتها النهائية بعد الضرائب فالقوائم تعرض بنودًا أخرى وتكاليف وأعباء ضريبية تؤثر في النتيجة الإجمالية ولذلك تظل القراءة الأدق هي عرض هذه المكاسب بوصفها مصدرًا كبيرًا للربح قبل استكمال أثر بقية البنود ثم الانتقال إلى النشاط المصرفي الذي يوفر قاعدة الدخل الأساسية للبنك.
صافي العائد يرتفع رغم تغير مكونات الإيرادات
ارتفع صافي الدخل من العائد إلى 5.368815 مليار جنيه مقابل 4.786617 مليار جنيه بزيادة 582.198 مليون جنيه ونمو 12.16 % وجاء التحسن نتيجة ارتفاع عائد القروض والإيرادات المشابهة إلى 15.400571 مليار جنيه مقابل 14.949196 مليار جنيه، مع انخفاض تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة إلى 10.031756 مليار جنيه، مقابل 10.162579 مليار جنيه.
وعلى مستوى المكونات بلغ عائد قروض العملاء وتسهيلاتهم 7.721631 مليار جنيه مقابل 7.802816 مليار جنيه، في المقابل ارتفع عائد أذون الخزانة إلى 3.052904 مليار جنيه من 1.872622 مليار جنيه وصعد عائد سندات الخزانة إلى 4.052699 مليار جنيه من 2.549822 مليار جنيه وبلغ عائد سندات الشركات 155.353 مليون جنيه بينما سجل عائد الودائع والحسابات الجارية 417.983 مليون جنيه مقابل 2.456688 مليار جنيه.
وتظهر هذه الحركة تغيرًا مهمًا في توزيع مصادر العائد، مع دور أكبر لأدوات الخزانة في الإيرادات خلال الفترة كما تؤكد ضرورة الفصل بين نمو رصيد القروض وتغير الإيراد الناتج عنها؛ فحجم المحفظة في نهاية الفترة والعائد المحقق خلال الأشهر الستة يقيسان جانبين مختلفين، ومن هذه القاعدة ينتقل التحليل إلى تكلفة الأموال التي تؤثر مباشرة في صافي العائد.
تكلفة التمويل تساند تحسن الدخل
انخفضت تكلفة ودائع العملاء وحساباتهم الجارية إلى 7.374575 مليار جنيه مقابل 7.775505 مليار جنيه، وفي المقابل ارتفعت تكلفة ودائع البنوك وحساباتها إلى 2.610611 مليار جنيه من 2.305259 مليار جنيه وبلغت تكلفة القروض الأخرى 38.430 مليون جنيه مقابل 81.285 مليون جنيه، بينما سجلت تكلفة عمليات بيع أذون الخزانة مع الالتزام بإعادة الشراء 7.407 مليون جنيه.
وتوضح المحصلة أن تكلفة التمويل الإجمالية انخفضت رغم زيادة ودائع العملاء في نهاية الفترة وهذا تطور إيجابي لصافي الدخل، لكنه لا يحدد وحده أسباب التحسن أو مسار التسعير لكل منتج، فالقوائم تعرض النتيجة المحققة بينما يحتاج تفسيرها تفصيليًا إلى بيانات متوسطات الأرصدة وآجالها وأسعارها ويظل المؤكد أن البنك جمع بين زيادة موارده من العملاء وتراجع تكلفتها المسجلة خلال النصف الأول.
وتوضح المقارنة بين حركة الودائع وحركة الأرصدة المستحقة للبنوك أن النمو في موارد العملاء يساند اتساع النشاط بصورة ملموسة، كما أن تقدم تمويل المؤسسات والأفراد معًا يمنح الميزانية تنوعًا في الاستخدامات، ويجعل متابعة كل شريحة ضرورية لفهم مساهمتها في الإيرادات والمخاطر.
وفي هذا السياق، تصبح قوة الإدارة محل تقييم عبر قدرتها على الحفاظ على التوازن بين حجم الأعمال والعائد المحقق منها، وعلى متابعة التغير في تكلفة الأموال والمصروفات والمخصصات، وتوفر القوائم الحالية نقطة انطلاق واضحة لهذه المتابعة، لأنها تعرض عناصر القوة وعناصر الضغط في الفترة نفسها، وتتيح قياس تقدم البنك خلال الفترات المقبلة على أساس المقارنة المنضبطة وبذلك تظل زيادة الموارد والتمويل والدعم الرأسمالي إنجازات مستقلة في أهميتها إلى جانب الربح الاستثماري الكبير الذي حملته نتائج الأشهر الستة الأولى.
العمولات والمتاجرة توسعان مصادر الدخل
بلغت إيرادات الأتعاب والعمولات 1.056972 مليار جنيه مقابل 1.011844 مليار جنيه فيما ارتفعت مصروفاتها إلى 271.451 مليون جنيه مقابل 235.787 مليون جنيه، ونتيجة لذلك بلغ صافي الدخل من الأتعاب والعمولات 785.521 مليون جنيه، مقابل 776.057 مليون جنيه، بزيادة نحو 9.46 مليون جنيه وتكشف المقارنة نمو الإيراد الإجمالي مع زيادة المصروفات المرتبطة به.
وحققت الأتعاب والعمولات المرتبطة بالائتمان والتشغيل 835.191 مليون جنيه وأتعاب الأمانة والحفظ 2.995 مليون جنيه والأتعاب الأخرى 218.786 مليون جنيه، وفي مسار موازٍ ارتفع صافي دخل المتاجرة إلى 666.858 مليون جنيه مقابل 416.547 مليون جنيه بنمو 60.09 %، وبلغت أرباح التعامل في العملات الأجنبية 438.186 مليون جنيه مقابل 280.956 مليون جنيه.
كما سجلت أرباح بيع الاستثمارات المالية بغرض المتاجرة 82.048 مليون جنيه، وإيرادات أدوات الدين ضمن استثمارات المتاجرة 159.157 مليون جنيه وسجل البنك خسائر في تقييم بعض العقود والاستثمارات وهو ما يفسر الفرق بين المكونات الموجبة وصافي النتيجة، ويمنح هذا التنوع البنك مصادر دخل متعددة، ويصل التحليل بصورة طبيعية إلى توزيع الأصول التي تولد هذه الإيرادات.
ميزانية أكبر وتوزيع مختلف للأصول
ارتفع إجمالي الأصول إلى 224.270877 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026 مقابل 208.520945 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة 15.749932 مليار جنيه ونمو 7.55 %، وبلغت النقدية والأرصدة لدى البنك المركزي 21.807432 مليار جنيه مقابل 19.295422 مليار جنيه بينما تراجعت الأرصدة لدى البنوك إلى 16.916405 مليار جنيه من 20.956132 مليار جنيه.
وفي المقابل بلغت الاستثمارات المالية بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر 43.137030 مليار جنيه مقابل 43.326361 مليار جنيه مسجلة تراجعًا طفيفًا، وصعدت الاستثمارات بالتكلفة المستهلكة إلى 30.785972 مليار جنيه من 22.931033 مليار جنيه وبلغت الأصول المالية بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر 1.168718 مليار جنيه مقابل 2.975911 مليار جنيه.
وتعكس هذه التغيرات انتقالًا في توزيع الأموال بين أرصدة البنوك والتمويل والاستثمار مع زيادة واضحة في أدوات التكلفة المستهلكة وتساعد قراءة المكونات على تحديد مواضع اتساع الميزانية وتربط نمو الحجم بالاستخدامات الفعلية للأموال وفي مقدمة هذه الاستخدامات تأتي القروض والتسهيلات التي تكشف طبيعة العلاقة التمويلية بين البنك وعملائه.
تمويل العملاء يتقدم إلى 93.62 مليار جنيه
ارتفع صافي قروض العملاء وتسهيلاتهم إلى 93.622477 مليار جنيه، مقابل 83.940784 مليار جنيه بزيادة 9.681693 مليار جنيه ونمو %11.53 وهذا الرصيد يأتي بعد خصم الإيرادات تحت التسوية ومخصص الخسائر الائتمانية المتوقعة، وهو ما يستلزم تمييزه عن إجمالي التمويلات قبل الخصومات عند المقارنة أو حساب المؤشرات.
وتصدرت الحسابات الجارية المدينة للمؤسسات هيكل التمويل بقيمة 51.447348 مليار جنيه مقابل 45.836044 مليار جنيه وارتفعت القروض المباشرة للمؤسسات إلى 18.540749 مليار جنيه من 17.196264 مليار جنيه فيما بلغت القروض المشتركة 9.637718 مليار جنيه مقابل 9.671260 مليار جنيه، ويظهر ذلك نموًا قويًا في التمويل الجاري والمباشر للشركات مع استقرار نسبي في القروض المشتركة.
وبلغ صافي القروض والتسهيلات للبنوك 5.376074 مليار جنيه مقابل 5.071332 مليار جنيه، وتوزع إجمالي هذا التمويل بين قروض للبنوك بقيمة 5.148140 مليار جنيه وأوراق تجارية مخصومة بقيمة 286.779 مليون جنيه وبذلك تجمع المحفظة بين تمويل العملاء والتعاملات التمويلية مع البنوك بينما يكشف تمويل الأفراد جانبًا آخر من اتساع الأعمال.
الأفراد يضيفون مساحة جديدة للنمو
ارتفعت القروض الشخصية إلى 15.089019 مليار جنيه مقابل 11.594587 مليار جنيه بزيادة تقارب 3.49 مليار جنيه كما صعدت أرصدة بطاقات الائتمان إلى 515.316 مليون جنيه من 411.688 مليون جنيه، وبلغت الحسابات الجارية المدينة للأفراد 586.498 مليون جنيه مقابل 526.505 مليون جنيه، وارتفعت القروض العقارية إلى 1.326269 مليار جنيه من 1.280249 مليار جنيه.
وتبرز هذه الأرقام نموًا متفاوتًا داخل منتجات الأفراد، مع وزن واضح للقروض الشخصية في الزيادة ويتيح اتساع التمويل للأفراد تنويع التعاملات بجوار محفظة المؤسسات لكن القوائم لا تقدم وحدها بيانات عن عدد المقترضين أو توزيعهم أو مستوى استخدام القنوات الرقمية لذلك يظل الاستنتاج المرتبط مباشرة بالأرقام هو توسع الأرصدة التمويلية لهذه الشريحة، وهو توسع تقابله حركة قوية في ودائع الأفراد.
الودائع تعزز موارد البنك
ارتفعت ودائع العملاء إلى 158.347835 مليار جنيه مقابل 143.283506 مليار جنيه بزيادة 15.064329 مليار جنيه ونمو 10.51 %، وبلغت ودائع المؤسسات 131.762101 مليار جنيه مقابل 121.884803 مليار جنيه بينما صعدت ودائع الأفراد إلى 26.585734 مليار جنيه من 21.398703 مليار جنيه، وتوضح الأرقام استمرار الوزن الأكبر للمؤسسات مع نمو ملموس لموارد الأفراد.
وتوزعت الودائع بين 70.084579 مليار جنيه تحت الطلب و67.954377 مليار جنيه لأجل وبإخطار، و13.698833 مليار جنيه شهادات ادخار وإيداع، و3.000118 مليارات جنيه ودائع توفير، و3.609928 مليار جنيه ودائع أخرى، وسجلت ودائع التوفير زيادة من 1.621390 مليار جنيه فيما ارتفعت الودائع تحت الطلب من 63.354339 مليار جنيه.
وبحساب النسبة من الأرصدة المنشورة، يمثل صافي تمويل العملاء نحو 59.13 % من ودائعهم مقابل نحو 58.58 % بنهاية العام السابق، ويشير ذلك إلى استمرار توظيف جزء مهم من الموارد في التمويل، إلى جانب استخدامات الاستثمار والسيولة وهذه نسبة حسابية لصافي القروض ويختلف مدلولها عن أي نسبة تعتمد إجمالي القروض قبل المخصصات.
التجارة والضمانات تؤكدان حضور المؤسسات
ارتفعت خطابات الضمان إلى 22.574971 مليار جنيه مقابل 20.634034 مليار جنيه، وصعدت الاعتمادات المستندية للاستيراد إلى 10.364278 مليار جنيه من 9.810768 مليار جنيه، وحققت الاعتمادات المستندية للتصدير المعززة زيادة إلى 3.702630 مليار جنيه مقابل 1.315899 مليار جنيه بما يعكس اتساع الرصيد المرتبط بهذا النوع من معاملات التصدير.
كما ارتفعت الأوراق المقبولة الدفع إلى 3.682634 مليار جنيه مقابل 1.739248 مليار جنيه وبعد خصم الغطاء النقدي بلغ صافي هذه الالتزامات 29.557978 مليار جنيه، فيما بلغت الارتباطات غير القابلة للإلغاء عن تسهيلات ائتمانية 5.143962 مليار جنيه، ووصل الإجمالي إلى 34.701940 مليار جنيه مقابل 28.592569 مليار جنيه وتكمل هذه الأرصدة صورة النشاط خارج الميزانية، وتوضح أن علاقة البنك بالمؤسسات تشمل خدمات والتزامات تتجاوز القروض المباشرة.
حقوق الملكية تدعم القدرة على التوسع
بلغ إجمالي حقوق الملكية 27.609656 مليار جنيه، مقابل 24.602834 مليار جنيه، بنمو 12.22 %، وأظهرت قائمة المركز المالي رأس مال مصدرًا ومدفوعًا قدره 13.6 مليار جنيه ومبالغ مسددة تحت حساب زيادة رأس المال قدرها 4.4 مليار جنيه كما بلغت الاحتياطيات 3.073046 مليار جنيه والأرباح المحتجزة 6.496243 مليار جنيه، وحقوق الأقلية 40.367 مليون جنيه.
ويستدعي العرض التمييز بين رأس المال المدفوع في قائمة المركز المالي والمبالغ تحت حساب الزيادة ففي جداول كفاية رأس المال أورد البنك 18 مليار جنيه ضمن بند رأس المال المصدر والمدفوع، بينما فصلت قائمة المركز المالي بين المكونين ويحافظ بيان هذا الاختلاف في العرض على دقة القراءة، ويمنع اختزال التفاصيل الرأسمالية في رقم واحد دون توضيح موقعه في القوائم.
وتبرز أهمية نمو حقوق الملكية باعتبارها سندًا لتوسع الأعمال وتحمل المخاطر خصوصًا مع زيادة التمويل والالتزامات المرتبطة به كما تمثل الأرباح المحتجزة والاحتياطيات مكونات مهمة في هذا البناء، إلى جانب رأس المال، ومن هنا تظهر قيمة متابعة المؤشرات الرقابية التي تختبر قوة القاعدة الرأسمالية مقابل الأصول والتعرضات.
كفاية رأس المال تتحسن مع نمو المخاطر
ارتفع معيار كفاية رأس المال متضمنًا الدعامة التحوطية وتأثير أكبر خمسين عميلًا إلى 17.70 % مقابل 17.17 % وبلغ إجمالي القاعدة الرأسمالية 27.113792 مليار جنيه مقابل 23.283064 مليار جنيه، وسجلت الشريحة الأولى بعد الاستبعادات 25.902785 مليار جنيه بينما بلغت الشريحة الثانية 1.211006 مليار جنيه.
وفي المقابل، ارتفع إجمالي الأصول والالتزامات العرضية المرجحة بالمخاطر إلى 153.178846 مليار جنيه مقابل 135.576542 مليار جنيه وبلغت مخاطر الائتمان 135.352803 مليار جنيه ومخاطر التشغيل 11.852471 مليار جنيه، ومخاطر السوق 383.542 مليون جنيه، إلى جانب أثر تجاوزات أكبر خمسين عميلًا الوارد في الجدول وتحسنت الرافعة المالية إلى 10.23 % مقابل 9.47 %، وتوضح المؤشرات أن الدعم الرأسمالي تقدم بالتوازي مع اتساع التعرضات، وهو عنصر أساسي في تقييم جودة التوسع.
المخصصات والتكاليف تستدعيان متابعة دقيقة
بلغ عبء خسائر الائتمان 979.827 مليون جنيه، مقابل 229.775 مليون جنيه وسجل مكون الخسائر المتوقعة لائتمان العملاء 934.451 مليون جنيه وارتفع رصيد مخصص خسائر الائتمان المتوقعة لقروض العملاء إلى 3.361253 مليار جنيه مقابل 2.434763 مليار جنيه وهذه الأرقام تبرز زيادة تكلفة المخاطر، لكنها لا تسمح وحدها باستخلاص حكم شامل على التعثر دون قراءة التصنيف الائتماني وبقية الإيضاحات.
كما ارتفعت المصروفات الإدارية إلى 2.762123 مليار جنيه مقابل 2.084829 مليار جنيه وبلغت الأجور والمرتبات 930.088 مليون جنيه ومصروفات العمليات 598.824 مليون جنيه ومصروفات الخدمات 642.403 مليون جنيه، وسجلت إيرادات ومصروفات التشغيل الأخرى صافي مصروف قدره 128.321 مليون جنيه مقابل صافي إيراد 213.886 مليون جنيه وتضع هذه الحركة ضبط التكلفة ومتابعة جودة الائتمان في صدارة عناصر تقييم الأداء المقبل.
الدخل الشامل يكشف أثر تقييم الاستثمارات
بلغ صافي الدخل الشامل للفترة 3.854036 مليار جنيه مقابل 2.792363 مليار جنيه في النصف الأول من 2025، ويختلف هذا المؤشر عن صافي الربح لأنه يضيف بنود الدخل الشامل الآخر التي تعكس تغيرات في تقييم أدوات مالية وغيرها من المكونات وفق معالجتها المحاسبية، وسجلت فروق تقييم أدوات حقوق الملكية أرباحًا قدرها 47.434 مليون جنيه فيما حققت فروق تقييم صناديق الاستثمار 18.831 مليون جنيه.
كما بلغت أرباح فروق تقييم أسعار صرف العملات الأجنبية لأدوات حقوق الملكية 10.105 مليون جنيه وسجلت فروق تقييم أدوات الدين خسائر قدرها 156.720 مليون جنيه وأوردت القائمة أثرًا موجبًا للخسائر الائتمانية المتوقعة لأدوات الدين بقيمة 21.420 مليون جنيه وأثرًا ضريبيًا موجبًا قدره 18.079 مليون جنيه، وتفسر هذه المكونات انخفاض الدخل الشامل عن صافي ربح الفترة وتوضح أن تغيرات التقييم تستحق متابعة مستقلة عند قراءة تطور حقوق الملكية.
الالتزامات ومصادر الأموال تكملان الصورة
بلغ إجمالي الالتزامات 196.661221 مليار جنيه مقابل 183.918111 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، وتراجعت الأرصدة المستحقة للبنوك إلى 31.075731 مليار جنيه من 31.809741 مليار جنيه في الوقت الذي ارتفعت فيه ودائع العملاء. كما انخفضت القروض الأخرى إلى 1.926311 مليار جنيه مقابل 2.615325 مليار جنيه بما يظهر اختلاف حركة مصادر التمويل وزيادة واضحة في الاعتماد على الأموال الواردة من العملاء ضمن الزيادة الإجمالية للموارد.
وتتضمن القروض الأخرى 90.868 مليون جنيه لبرنامج التنمية الزراعية، و10.342 مليون جنيه لاتفاقية الالتزام البيئي، و492.294 مليون جنيه لقرض صندوق سند، ومثلها لقرض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، و840.513 مليون جنيه قروضًا لشركة EFS وبلغت الالتزامات الأخرى 4.406174 مليار جنيه، مقابل 5.476155 مليار جنيه، وتضيف هذه التفاصيل عمقًا إلى قراءة التمويل لأنها توضح التوزيع بين ودائع العملاء والتعاملات بين البنوك والقروض ذات المصادر المختلفة.
الأصول والتجهيزات والارتباطات الرأسمالية
بلغ صافي الأصول الثابتة 1.157226 مليار جنيه مقابل 1.354109 مليار جنيه فيما سجل صافي الأصول غير الملموسة 116.917 مليون جنيه مقابل 131.053 مليون جنيه وأظهرت حركة الأصول الثابتة إضافات خلال الفترة بقيمة 155.621 مليون جنيه شملت تجهيزات وتركيبات ونظمًا آلية ومباني وأجهزة ومكونات أخرى، بالتوازي مع استبعادات وتسويات وإهلاك أثرت في الرصيد النهائي ولذلك لا يعني انخفاض صافي الرصيد توقف الإضافات أو غياب الإنفاق على التجهيزات.
وبلغ إجمالي الارتباطات المتعلقة بالاستثمارات المالية والأصول الثابتة وعقود التأجير التشغيلي التي لم يطلب سدادها حتى تاريخ المركز المالي 1.922029 مليار جنيه، وتضمن ذلك ارتباطات رأسمالية للأصول الثابتة بقيمة 877.153 مليون جنيه وارتباطات استثمارية بقيمة 864.357 مليون جنيه، والتزامات إيجار تشغيلي بقيمة 180.519 مليون جنيه وتوضح هذه الالتزامات جانبًا من الاحتياجات المالية القائمة دون أن تمثل وحدها إعلانًا عن مشروعات جديدة أو جدول تنفيذ مستقبلي.
التدفقات النقدية تكمل قراءة النتائج
حقق البنك صافي تدفقات نقدية موجبة من أنشطة التشغيل بقيمة 7.810552 مليار جنيه مقابل تدفقات سالبة 4.897856 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة وبلغت التدفقات المستخدمة في الاستثمار 8.371348 مليار جنيه، والمستخدمة في التمويل 1.554975 مليار جنيه، ونتيجة لذلك، تراجعت النقدية وما في حكمها بنحو 2.115771 مليار جنيه، إلى 15.627177 مليار جنيه في نهاية الفترة.
وتوضح القوائم أن البنك جمع بين نمو الربح والتمويل والودائع وتحسن المؤشرات الرأسمالية مع مكاسب استثمارية كبيرة وزيادة في المصروفات وأعباء الائتمان وهذه هي الصورة التي تمنح نتائجه وزنها: مؤسسة توسع قدراتها وتدعم مواردها، وتدخل المرحلة التالية بميزانية أكبر، بينما يرتبط استمرار قوة الأداء بقدرتها على تنمية الإيرادات المتكررة وإدارة التكلفة والمخاطر بكفاءة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض