تسارع السعودية تنفيذ برامج الإسكان والنقل والتنمية العمرانية، بعدما تمكنت أكثر من 63 ألف أسرة سعودية من تملك مسكنها الأول خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع تقدم مشروعات البنية التحتية في الرياض، التي تستهدف تحسين حركة التنقل وتوسيع الخيارات السكنية ودعم النمو طويل الأجل للعاصمة.
وجاءت هذه البيانات خلال المؤتمر الصحفي الحكومي السابع والثلاثين، الذي نظمته وزارة الإعلام في الرياض، أمس الاثنين، حيث استعرض وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري أولويات التنمية الحكومية، فيما كشف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، عن تطورات مجموعة واسعة من مشروعات الإنشاءات والبنية التحتية بالعاصمة.
وشملت الإعلانات ملفات تيسير تملك المساكن، وتوسعات السكك الحديدية ومترو الرياض، ومشروعات الطرق الرئيسية والحدائق وإعادة تأهيل البيئة، إلى جانب الاستثمارات في تخزين الكهرباء والصناعات المرتبطة بالمياه.
وتعكس هذه المشروعات توجه الحكومة السعودية إلى وضع المواطنين في صدارة أولويات التنمية، بالتوازي مع تعزيز البنية التحتية اللازمة لاستيعاب النمو السكاني والاقتصادي والاستثماري في الرياض.
الإسكان في صدارة أولويات التنمية السعودية
وقال وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري في تصريحاته، إن أكثر من 63 ألف أسرة سعودية تملكت مسكنها الأول خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على استمرار توسيع فرص تملك المنازل من خلال برامج الإسكان والتطوير العقاري في المملكة.
وأكد أن الإسكان يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الأسرة، مشيرا إلى أن السياسات الحكومية تستهدف تنويع الخيارات السكنية وتيسير التملك وزيادة المعروض من الوحدات العقارية المتاحة للمواطنين.
وتواصل المملكة تنفيذ إصلاحات في القطاع العقاري، من بينها نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، الذي يستهدف تشجيع تطوير الأراضي غير المستغلة، وزيادة المعروض السكني، وتحسين كفاءة استخدام الأراضي داخل المناطق العمرانية.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في الرياض، في ظل النمو السكاني وزيادة الاستثمارات واتساع النشاط الاقتصادي، وما يصاحب ذلك من ضرورة مواكبة المعروض السكني لمستويات الطلب.
من جانبه، قال المهندس إبراهيم السلطان إن التوجيهات الصادرة عن ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والهادفة إلى تحقيق التوازن في السوق العقارية، تتواصل ترجمتها إلى إجراءات تستهدف زيادة المعروض، وتوسيع الخيارات السكنية للمواطنين، وتحفيز التطوير والاستثمار العقاري.
وبموجب البرنامج، من المقرر توفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سكنية سنويا للمواطنين على مدار خمس سنوات، بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال سعودي للمتر المربع.
وخلال العام الأول، جرى تخصيص أكثر من 6.3 مليون متر مربع من الأراضي، تضم 10 آلاف و24 قطعة سكنية، على أن يبدأ تسليم الأراضي إلى الدفعة الأولى من المستفيدين بالتزامن مع تنفيذ الأعمال التمهيدية للبنية التحتية في خمسة مشروعات سكنية متكاملة الخدمات.
ويجمع البرنامج بين تخصيص الأراضي وتجهيز البنية التحتية، بما يساعد المستفيدين على الحصول على قطع سكنية مجهزة، ويدعم في الوقت نفسه تطوير أحياء عمرانية جديدة.
ويأتي البرنامج ضمن توجه أوسع يستهدف تيسير تملك المساكن، وتعزيز الاستقرار الأسري، ومواصلة التنمية العمرانية في الرياض وغيرها من المدن السعودية.
الرياض توسع مشروعات الطرق والجسور والأنفاق
تدخل الرياض مرحلة جديدة من التنمية العمرانية، مع إشراف الهيئة الملكية لمدينة الرياض على مشروعات كبرى تشمل الطرق والنقل العام والمساحات الخضراء وتطوير البيئة الحضرية.
وقال السلطان إن دور الهيئة يشمل توجيه التخطيط العمراني والاقتصادي، وتنظيم النمو والاستثمار، وتطوير البنية التحتية والخدمات العامة، والإشراف على تنفيذ المشروعات الكبرى، تحت قيادة ولي العهد الذي يرأس مجلس إدارة الهيئة.
ويشكل تطوير الطرق الدائرية ومحاور النقل الرئيسية أحد المكونات الأساسية لبرنامج الإنشاءات في العاصمة، الذي يستهدف تحسين نحو 700 كيلومتر من الطرق الرئيسية وأكثر من 330 تقاطعا حيويا.
وتتضمن الأعمال إنشاء أكثر من 300 جسر و80 نفقا، بهدف تحسين انسيابية الحركة المرورية، وتعزيز الربط بين الأحياء، وزيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق في الرياض.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض