رانيا يعقوب: تراجعات البورصة المصرية فرصة للشراء وليست انعكاسًا لأزمة اقتصادية


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 | 04:22 مساءً
البورصة المصرية
البورصة المصرية
محمد فهمي

أكدت رانيا يعقوب، خبيرة أسواق المال، أن التراجعات التي شهدتها البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة ترجع بصورة رئيسية إلى عمليات جني الأرباح وتوجه المستثمرين لتوفير السيولة اللازمة للمشاركة في الاكتتابات الجديدة، وليس إلى وجود مشكلات في مؤشرات الاقتصاد الكلي المصري.

وأوضحت يعقوب، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن مؤشرات البورصة المصرية، EGX 30 وEGX 70، حققت ارتفاعات على مدار أكثر من خمس سنوات، مشيرة إلى أن العام الحالي يمثل العام السادس على التوالي من الصعود، وهو ما جعل عمليات جني الأرباح أمرًا طبيعيًا بعد هذه الارتفاعات.

وأضافت أن وتيرة التراجعات تسارعت مع ظهور الاكتتابات الجديدة، إذ اتجهت المؤسسات والأفراد إلى بيع بعض الأسهم لتوفير السيولة اللازمة للاكتتاب، وهو ما انعكس على أداء السوق خلال الجلسات الأخيرة.

اكتتاب «إم إن تي حالاً» يدفع المستثمرين لتوفير السيولة

واستشهدت رئيس شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية بتحركات فئات المستثمرين خلال جلسة التداول، موضحة أن المؤسسات المصرية سجلت صافي شراء تجاوز 312 مليون جنيه حتى وقت التصريح، بالتزامن مع انتهاء فترة الاكتتاب الخاص للطرح الحالي لشركة «إم إن تي حالاً».

وأشارت إلى أن مختلف فئات المؤسسات، سواء المصرية أو العربية أو الأجنبية، اتجهت إلى الشراء، في حين ظهر ضغط البيع بصورة أكبر لدى الأفراد، بالتزامن مع استمرار الاكتتاب العام حتى يوم الخميس.

وأضافت أن هذه التحركات تدعم وجهة نظرها بأن جانبًا من المبيعات التي يشهدها السوق يرتبط بمحاولة توفير السيولة للمشاركة في الاكتتابات، بعدما بدأت المؤسسات هذا التوجه ثم امتد إلى المستثمرين الأفراد.

طرح بنك القاهرة المرتقب وتأثيره على البورصة

وفيما يتعلق بالطرح المرتقب لبنك القاهرة، المتوقع بنهاية أكتوبر أو مطلع نوفمبر، استبعدت يعقوب أن تكون التراجعات الحالية مؤشرًا على ضعف الاقتصاد المصري، مؤكدة أن مؤشرات الاقتصاد الكلي تتضمن عددًا من التطورات الإيجابية رغم التوترات الجيوسياسية.

وأوضحت أن هذه المؤشرات تشمل تثبيت أسعار الفائدة، وانخفاض معدلات التضخم، واستقرار التصنيف الائتماني لمصر مع نظرة مستقبلية مستقرة، إلى جانب تسجيل معدلات نمو إيجابية واستمرار العمل بنظام سعر الصرف المرن، دون ظهور ضغوط أو قفزات حادة في سعر الصرف حتى وقت التصريح.

وتوقعت يعقوب أن يشهد السوق ضغوطًا بيعية جديدة مع طرح بنك القاهرة، نتيجة سعي المؤسسات والأفراد إلى توفير السيولة اللازمة للاكتتاب، مشيرة إلى أن السوق المصرية لديها شهية للاكتتابات الجديدة.

رانيا يعقوب: الأسعار الحالية تمثل فرصًا جاذبة للمستثمرين

ونصحت يعقوب المستثمرين بإعادة تقييم قراراتهم الاستثمارية في ضوء التراجعات الحالية، موضحة أن السعي لتحقيق أرباح تتراوح بين 20% و40% من الاكتتابات قد يدفع بعض المستثمرين إلى بيع أسهم تراجعت أسعارها بالفعل بنسب تتراوح بين 50% و60%.

واعتبرت أن مستويات الأسعار الحالية في عدد من الأسهم والقطاعات أصبحت جاذبة للمستثمرين الأفراد، مع الإشارة إلى أن السيولة المخصصة للاكتتابات لن تُستخدم بالضرورة بالكامل في تغطية الطروحات، ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى العودة للشراء في السوق.

ولفتت إلى أن بعض القطاعات قد تستفيد من التطورات الحالية، وفي مقدمتها البتروكيماويات والأسمدة والطاقة، وهو ما قد يدعم تحسن أداء الأسهم خلال الفترة المقبلة.

واختتمت يعقوب توقعاتها بالإشارة إلى إمكانية بدء ارتداد البورصة المصرية مع بداية نوفمبر، وعودة المؤشرات تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية، في ظل جاذبية الأسعار الحالية واستمرار العوامل الإيجابية للاقتصاد المصري.