«صُنع في أوروبا».. هل تخسر بريطانيا فرص المنافسة داخل السوق الأوروبية؟


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 | 04:46 مساءً
أوروبا
أوروبا
محمد فهمي

أكد الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، أن التخوفات البريطانية من الاستبعاد من مبادرة «صُنع في أوروبا» ترتبط بالتحديات الاقتصادية التي تواجه بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها ارتفاع الدين العام وتراجع فرص النمو والاستثمار، إلى جانب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المرتبطة بإيران وتأثيرها على أسواق الطاقة.

وأوضح السلاموني، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن المنافسة مع الصين، خاصة في قطاع السيارات، تمثل أحد أبرز التحديات أمام الصناعة الأوروبية، مشيرًا إلى الصعوبات التي تواجه شركة «فولكس فاجن» الألمانية، والتي تشمل خططًا لإغلاق 9 مصانع وتسريح نحو 90 ألف عامل.

وأشار إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ليس بالضرورة سببًا لاستبعادها من المبادرة، لافتًا إلى مساعي رئيس الوزراء البريطاني لتعزيز العلاقات التجارية مع أوروبا، ومؤكدًا أن الصناعات البريطانية تمتلك قدرات تنافسية تؤهلها للمنافسة داخل السوق الأوروبية، خاصة مع انخفاض تكاليف النقل والتأمين.

وأضاف أن أسعار الطاقة والمواد الخام تمثل عاملًا مؤثرًا في القدرة التنافسية للصناعة، موضحًا أن بريطانيا تستفيد من موارد النفط والغاز في بحر الشمال، بما يدعم إمدادات الطاقة ويمنحها ميزة تنافسية.

ولفت إلى ارتفاع تكلفة الغاز الذي تستورده الدول الأوروبية من الولايات المتحدة، مقارنة بالأسعار التي كانت تحصل بها على الغاز الروسي، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام تنافسية الصناعات الأوروبية.

وأكد السلاموني أهمية الاتفاقيات التجارية التي أبرمها الاتحاد الأوروبي، ومن بينها الاتفاقية مع مصر واتفاقية «الميركوسور»، في دعم العلاقات الاقتصادية وتنويع الشراكات ومواجهة تحديات الطاقة والتجارة الدولية.