بنك اليابان يثبت الفائدة.. الين الياباني يرتفع أمام الدولار


الجريدة العقارية الجمعة 30 أكتوبر 2026 | 09:31 صباحاً
بنك اليابان
بنك اليابان
محمد عاطف

ارتفع الين الياباني خلال تعاملات اليوم الجمعة، عقب قرار بنك اليابان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وفقًا للتوقعات، في الوقت الذي تراجع فيه الدولار الأميركي متأثرًا بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة عند مستوى 1.25%، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، لكنه رفع توقعاته للتضخم، مع تجديد تأكيد استعداده لمواصلة زيادة تكاليف الاقتراض، للحد من مخاطر تصاعد الضغوط التضخمية.

وعقب صدور القرار، صعد الين إلى أعلى مستوى له عند 157.115 مقابل الدولار، ليمحو معظم خسائره المسجلة خلال الشهر، ويتجه نحو إنهاء تعاملات أكتوبر دون تغير يُذكر.

وتترقب الأسواق المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك اليابان، كازو أويدا، المقرر عقده في الساعة 6:30 بتوقيت جرينتش، للحصول على إشارات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية والمسار المستقبلي لأسعار الفائدة.

توقعات بمواصلة بنك اليابان تشديد السياسة النقدية

وفي تعليقه على القرار، قال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لدى شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في طوكيو، إن الرسالة الأساسية تتمثل في تثبيت أسعار الفائدة دون مفاجآت، بالتزامن مع تبني توجه يميل إلى التشديد النقدي.

وأضاف أن النقاش لم يعد يتعلق بمدى استمرار بنك اليابان في تطبيع السياسة النقدية، وإنما بالمستوى النهائي الذي ستبلغه أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن السيناريو الأساسي للمؤسسة يرجح وصولها إلى نحو 1.75%، مع انضمام اليابان إلى دورة التشديد النقدي العالمية المتزامنة.

ويأتي قرار بنك اليابان في ختام أسبوع شهد سلسلة من قرارات البنوك المركزية، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وتشديد الأوضاع المالية.

ورغم تثبيت أسعار الفائدة، فإن هذه القرارات لا تشير بالضرورة إلى انتهاء دورة التشديد النقدي، خاصة مع اقتراب أسعار الطاقة من أعلى مستوياتها خلال عدة أشهر، وعدم ظهور مؤشرات على التوصل إلى تسوية للصراع في الشرق الأوسط.

ومن المنتظر أن تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الأسترالي، لمتابعة قراراتهما بشأن أسعار الفائدة.

وفي هذا السياق، قال خون غو، رئيس أبحاث آسيا لدى بنك أستراليا ونيوزيلندا، إن التوقف الحالي عن رفع أسعار الفائدة يُرجح أن يكون مؤقتًا، مضيفًا أن دورة التشديد النقدي العالمية ستواصل مسارها، بما سيبقيها عاملًا مؤثرًا في أسواق العملات.

وأشار إلى أن السؤال الرئيسي مع دخول عام 2027 يتمثل في مدى إمكانية اللجوء إلى مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، حال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.