عضو شعبة الذهب يكشف أسباب تذبذب الأسعار في مصر


الجريدة العقارية السبت 17 أكتوبر 2026 | 05:26 مساءً
سعر الذهب اليوم بمصر
سعر الذهب اليوم بمصر
محمد فهمي

كشف عمرو المغربي، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، أن أسعار الذهب في السوق المصرية تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية، هي سعر أوقية الذهب في البورصة العالمية، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، وحجم العرض والطلب في السوق المحلية، موضحًا أن اختلاف حركة هذه العوامل قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في مصر رغم تراجعها عالميًا، أو حدوث العكس.

وأوضح المغربي، خلال لقائه مع قناة الحدث اليوم، أن انخفاض سعر الذهب عالميًا لا يعني بالضرورة تراجعه في السوق المحلية، إذ قد يتزامن ذلك مع انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار أو زيادة الطلب على الذهب مقارنة بالمعروض، وهو ما ينعكس على الأسعار داخل مصر.

مبادرة جديدة لتقليل تكلفة شراء المشغولات الذهبية

وتطرق عضو شعبة الذهب إلى المبادرات المرتبطة بخصم وزن الفصوص من المشغولات الذهبية، موضحًا أن المتعارف عليه عالميًا منذ فترة طويلة هو احتساب وزن الفصوص ضمن وزن المشغول عند الشراء، ثم خصم هذا الوزن عند إعادة البيع.

وأضاف أن السوق المصرية شهدت منذ نحو 15 عامًا مبادرة من إحدى الشركات لاسترداد الفصوص مرة أخرى دون خصم قيمتها بالطريقة المعتادة، مشيرًا إلى أن هذا النظام أصبح موجودًا لدى غالبية المصانع المصرية، بينما لا يُطبق بالطريقة نفسها على المشغولات المستوردة التي تحتوي على فصوص.

وأشار المغربي إلى أن إحدى الشركات بدأت مؤخرًا مبادرة جديدة تقوم على عدم احتساب وزن الفصوص ضمن وزن الذهب في المشغولات، مع توضيح وزن الفصوص على المنتج، بحيث يدفع العميل قيمة الذهب وفقًا لوزنه الفعلي دون وزن الفصوص.

وأكد أن هذه المبادرة أعلنت عنها شركة واحدة حتى الآن، موضحًا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت بقية المصانع ستتجه إلى تطبيق النظام نفسه.

 أسباب ارتفاع مصنعية الذهب

وفيما يتعلق بشكاوى المواطنين من ارتفاع مصنعية المشغولات الذهبية والخسارة عند إعادة بيعها، قال المغربي إن المصنعية تمثل تكلفة الإنتاج وهامش ربح المصنع والتاجر، شأنها شأن تكاليف إنتاج أي سلعة أخرى.

وأضاف أن بعض المشغولات الحديثة تتميز بتصميمات تجعل حجمها الظاهري أكبر من وزنها الفعلي، وهو ما يتطلب تقنيات تصنيع معينة قد ترتفع تكلفتها، لافتًا إلى أن جانبًا من هذه المشغولات يكون مستوردًا.

وضرب مثالًا بخاتم يبدو أن حجمه يعادل 5 جرامات، بينما يبلغ وزنه الفعلي جرامين فقط، موضحًا أن هذا التصميم يوفر للمشتري فارق الوزن الذي كان سيدفع ثمنه لو اشترى مشغولًا بالوزن الظاهري نفسه.

وردًا على تساؤلات بشأن ارتفاع المصنعية في بعض المنتجات إلى مستويات تقترب من سعر جرام الذهب، أكد المغربي أن المصنعية لا تصل إلى سعر الجرام في الجرام الواحد، بحسب قوله، مشيرًا إلى أن اختلاف الأسعار يرتبط بتكاليف التصنيع والتصميمات والأذواق والعرض والطلب.

وأوضح أن المصانع توفر أشكالًا متعددة من المشغولات الذهبية، بما يسمح للمستهلك بالاختيار بين منتجات مختلفة من حيث الوزن والتصميم والتكلفة، معتبرًا أن السوق تضم مستويات متنوعة من المنتجات لتلبية احتياجات العملاء.

واختتم المغربي حديثه بالتأكيد على أن سوق الذهب تخضع لآليات العرض والطلب، في حين شددت المذيعة على أهمية توعية المواطنين بتفاصيل الوزن والمصنعية قبل الشراء، حتى لا يفاجأوا بالتكلفة النهائية للمشغولات الذهبية أو بحجم الفارق عند إعادة البيع.