عبد المنعم السيد: رفع التصنيف الائتماني لمصر يعزز فرص جذب الاستثمارات ويخفض تكلفة الاقتراض


الجريدة العقارية السبت 17 أكتوبر 2026 | 05:16 مساءً
الدكتور عبد المنعم السيد
الدكتور عبد المنعم السيد
محمد فهمي

أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن رفع وكالة «موديز» التصنيف الائتماني السيادي لمصر طويل الأجل بالعملتين المحلية والأجنبية من مستوى Caa1 إلى B3، مع نظرة مستقبلية إيجابية، يعكس مجموعة من التطورات الاقتصادية والإصلاحات التي شهدتها الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضح السيد، خلال مداخلة مع قناة الحدث اليوم، أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها الإصلاحات الهيكلية في السياسة المالية، خاصة ما يتعلق بالسياسات الضريبية والموازنة العامة، إلى جانب زيادة الاحتياطي النقدي وتطبيق سياسة مرنة لسعر الصرف تعتمد على آليات العرض والطلب.

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية إلى أن رفع التصنيف الائتماني لمصر من جانب «موديز» جاء بعد نحو عشرة أيام من إعلان وكالة «فيتش» رفع التصنيف الائتماني للدولة، موضحًا أن التصنيفات الصادرة عن المؤسسات الدولية تحظى باهتمام الشركات الاستثمارية وصناديق الاستثمار التي تدرس فرص الدخول إلى الأسواق المختلفة.

وأضاف أن تحسن التصنيف الائتماني يمكن أن يسهم في تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين، كما قد يساعد الدولة على الحصول على تمويلات جديدة بتكلفة أقل، نتيجة إمكانية انخفاض أسعار الفائدة المفروضة على الاقتراض.

وأوضح أن التمويلات التي تحصل عليها مصر تتراوح أسعار الفائدة عليها، وفقًا لما ذكره، بين 4% و6%، مشيرًا إلى أن تحسن التصنيف الائتماني قد يتيح فرصًا لخفض تكلفة التمويل وخدمة الديون عند الحصول على قروض جديدة.

كيف ينعكس رفع التصنيف الائتماني على المواطن؟

وفيما يتعلق بتأثير القرار على المواطنين، أكد عبد المنعم السيد أن تحسن التصنيف الائتماني لا ينعكس بصورة مباشرة وفورية على الحياة اليومية، وإنما يرتبط مردوده بقدرة الدولة على استغلاله في جذب المزيد من الاستثمارات.

وأوضح أن ارتفاع التصنيف يمثل أحد عوامل جذب الاستثمار، لكنه ليس العامل الوحيد، مشددًا على أهمية تسويق الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر والعمل على استقطاب الشركات والمستثمرين.

وأضاف أن دخول استثمارات جديدة يمكن أن يسهم في دعم قيمة الجنيه أمام الدولار، والحد من الضغوط التضخمية، إلى جانب تحسين أداء المصانع وزيادة معدلات التشغيل وتوفير فرص عمل جديدة.

وأشار إلى أن استفادة المواطن من تحسن المؤشرات الاقتصادية ترتبط بمدى انعكاس الاستثمارات الجديدة على النشاط الإنتاجي ومستويات التشغيل والأسعار، مؤكدًا أن جذب الاستثمارات يمثل خطوة مهمة ضمن مجموعة من العوامل اللازمة لتحقيق هذه النتائج.