أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا في ملف الإسكان الاجتماعي خلال السنوات الماضية، من خلال طرح أكثر من مليون و70 ألف وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل، ضمن برنامج «سكن لكل المصريين».
وقالت عبد الحميد خلال مداخلة مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج "حقائق وأسرار"، إن ملف الإسكان كان من أهم الملفات التي اهتمت بها الدولة، نظرًا لوجود فجوة كبيرة بين العرض والطلب، خاصة في قطاع محدودي الدخل، موضحة أن برنامج المليون وحدة سكنية أُعلن عنه عام 2014، في إطار العمل على توفير وحدات سكنية مناسبة للمواطنين القادرين على الاستفادة من برامج الإسكان الاجتماعي.
وأضافت أن البرنامج واجه في بدايته العديد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بإمكانية تنفيذ هذا العدد الكبير من الوحدات وتوفير التمويل المستدام اللازم للمشروع، مشيرة إلى أن برامج الإسكان السابقة كانت تعلن عن أعداد كبيرة من الوحدات، لكن التنفيذ الفعلي كان ينتهي إلى أعداد أقل، كما كانت أعداد المواطنين الذين ينتقلون للإقامة في الوحدات الجديدة محدودة.
وأوضحت أن الصندوق نجح في تجاوز جانب كبير من هذه التحديات، حيث جرى طرح أكثر من مليون و70 ألف وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل، بينما تجاوز عدد الوحدات التي جرى تخصيصها 800 ألف وحدة، وتسلم أكثر من 750 ألف مستفيد وحداتهم وانتقلوا بالفعل للإقامة فيها.
وأشارت إلى أن عدد المواطنين الذين انتقلوا للعيش في المدن الجديدة والمناطق التي شملها البرنامج يتراوح بين 3.5 و4 ملايين مواطن، مؤكدة أن البرنامج لم يقتصر على المدن الجديدة، بل امتد إلى تنفيذ وحدات سكنية داخل المحافظات، تمثل نحو 20% من إجمالي الوحدات التي جرى تنفيذها.
وشددت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي على أن توفير الوحدات السكنية لم يعد مقتصرًا على إنشاء المباني فقط، بل يشمل العمل على توفير مجتمعات سكنية مهيأة للإقامة، تتوافر بها الخدمات والأنشطة الاقتصادية المختلفة، بما يشجع المواطنين على الانتقال إلى وحداتهم والاستقرار فيها، بدلًا من ترك الشقق مغلقة كما حدث في بعض البرامج السابقة.
ولفتت إلى أن البرنامج أتاح للمواطنين المستحقين فرصة الحصول على وحدات سكنية وفقًا لشروط محددة، مع إمكانية الاستفادة من التمويل العقاري من خلال البنوك وتقسيط قيمة الوحدة على فترة تصل إلى 20 عامًا.
وأكدت أن تجربة الإسكان الاجتماعي أصبحت محل اهتمام ودراسة في دول أخرى، بما في ذلك دول ذات مستويات دخل أعلى، بهدف التعرف على آليات تنفيذ البرنامج وقدرته على الوصول إلى محدودي الدخل، إلى جانب إتاحة الفرصة لفئات لم تكن قادرة في السابق على الاستفادة من هذه البرامج، مثل أصحاب المهن الحرة والسيدات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض