محمد معيط: توقعات نمو الاقتصاد المصري تحسنت بدعم من قناة السويس وقطاع الطاقة


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 | 10:28 مساءً
محمد معيط
محمد معيط
محمد فهمي

قال الدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق، إن التوقعات بشأن معدلات نمو الاقتصاد المصري خلال العام الحالي والعام المقبل شهدت تحسنًا، في ضوء التقديرات المرتبطة بأداء قناة السويس وقطاع الطاقة والبترول في مصر.

وأوضح معيط خلال مداخلة مع الإعلامي سيد علي ببرنامج "حضرة المواطن"، أن ارتفاع تكلفة الطاقة قد يترك تأثيرات لاحقة على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، بما ينعكس على مستويات المعيشة وتكاليف التمويل، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط التضخمية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يؤثر بدوره على الاستثمار ومعدلات التوظيف والنمو.

وأضاف أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف بشأن مستقبل سوق العمل، خاصة في الدول النامية التي لا تمتلك الإمكانات الاستثمارية والتكنولوجية نفسها المتاحة للاقتصادات المتقدمة.

وأشار إلى أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي أسهمت في تعزيز النمو والإنتاجية في الولايات المتحدة، لكن تسارع وتيرة تطور هذه التكنولوجيا يطرح تحديات تتعلق بتأثيرها على القوى العاملة ومدى استعداد الدول النامية للتعامل مع هذه التحولات.

ولفت معيط إلى أن الذكاء الاصطناعي يتطلب كميات كبيرة من الطاقة لتشغيل مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة له، ما يزيد من الطلب على الكهرباء والطاقة، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة ضغوطًا وتحديات مرتبطة بالأوضاع الراهنة.

وأكد أن هذه التطورات تفرض حالة من عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، مشددًا على أهمية التنسيق واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجاوز التحديات الاقتصادية والحد من آثارها.

وشدد وزير المالية السابق على ضرورة مراعاة التأثيرات الاجتماعية للأزمات الاقتصادية، وعدم الاقتصار على الإجراءات التي تستهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد، بل الاهتمام أيضًا بحماية المواطنين من تداعياتها على مستويات المعيشة.

وأشار إلى أهمية دور المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في توفير تمويلات إضافية بتكلفة منخفضة، إلى جانب تقديم الدعم للدول الأكثر احتياجًا.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف التمويل وأعباء خدمة الدين يستنزفان جزءًا كبيرًا من موارد الدول، ما يحد من قدرتها على توجيه الإنفاق إلى المساعدات الاجتماعية والإعانات اللازمة لتخفيف الضغوط عن المواطنين.

وأضاف أن ارتفاع مستويات الدين وخدمة الدين يمثل تحديًا أمام الدول النامية، في ظل محدودية الموارد المتاحة لمواجهة الأزمات، مؤكدًا أن التعامل مع التحديات الاقتصادية يتطلب تكاتف الجهود الدولية وتوفير التمويل اللازم بشروط أكثر ملاءمة، بما يساعد الدول على تجاوز التداعيات الاقتصادية وحماية مستويات المعيشة.