رانيا يعقوب: صناديق الاستثمار تتيح دخول البورصة بمبالغ تبدأ من 100 جنيه


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 | 10:01 مساءً
البورصة المصرية
البورصة المصرية
محمد فهمي

أكدت رانيا يعقوب، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، أهمية نشر الوعي الاستثماري بين المواطنين، خاصة المبتدئين، مشيرة إلى أن التطور في التكنولوجيا المالية أتاح فرصًا أكبر للوصول إلى سوق الأوراق المالية من خلال تطبيقات التداول الرقمي وصناديق الاستثمار، دون الحاجة إلى امتلاك مبالغ مالية كبيرة.

وأوضحت يعقوب، خلال لقائها مع قناة إكسترا نيوز، أن البورصة المصرية ليست مقتصرة على كبار المستثمرين أو أصحاب رؤوس الأموال الضخمة، مشددة على ضرورة توعية المواطنين بطبيعة الاستثمار ومخاطره، وعدم تقديمه باعتباره وسيلة مضمونة لتحقيق الأرباح.

صناديق الاستثمار بديل للمبتدئين

وأشارت إلى أن البورصة تمثل سوقًا للاستثمار بالنسبة للمواطنين الباحثين عن فرص لتحقيق عوائد، إلى جانب دورها في توفير التمويل للشركات، لافتة إلى أن صناديق الاستثمار تعد أحد الخيارات المتاحة أمام الأشخاص الذين لا يمتلكون الخبرة الكافية لتحليل الشركات أو متابعة نتائج أعمالها والقطاعات المختلفة.

وأضافت أن صناديق الاستثمار تتيح للمواطن الاستثمار من خلال وثائق يديرها مدير استثمار متخصص، وفقًا لسياسة استثمارية محددة، موضحة أن هناك صناديق تستثمر في الأسهم، وأخرى في الذهب، بالإضافة إلى صناديق تستثمر في أذون الخزانة وأدوات الدخل الثابت.

ولفتت إلى أن بعض المنتجات الاستثمارية تتيح الدخول بمبالغ صغيرة، مشيرة إلى إمكانية الاستثمار في بعض صناديق الذهب بمبالغ تبدأ من 100 جنيه، وفقًا لشروط المنتج، بما يتيح للمواطنين الاستفادة من تحركات أسعار الذهب دون الحاجة إلى شراء المعدن مباشرة.

تحديد القدرة على تحمل المخاطر قبل الاستثمار

وشددت يعقوب على أن المستثمر يجب أن يحدد أهدافه الاستثمارية والفترة الزمنية التي يمكنه الاحتفاظ خلالها بأمواله، فضلًا عن حجم المخاطر التي يستطيع تحملها، قبل اتخاذ قرار الشراء.

وأكدت أن ارتفاع أسعار الأسهم خلال فترات سابقة لا يعني استمرار صعودها أو ضمان تحقيق الأرباح مستقبلًا، موضحة أن الاحتفاظ بالسهم لفترة طويلة لا يضمن بالضرورة ارتفاع قيمته، إذ يرتبط ذلك بأداء الشركة وظروف السوق وقدرة المستثمر على اختيار الشركات المناسبة.

وأضافت أن اختيار الأسهم يتطلب دراسة الأوضاع المالية للشركات والقطاعات التي تعمل بها، إلى جانب متابعة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيرها على النشاط الاقتصادي.

تحذير من توصيات السوشيال ميديا والمنصات غير المرخصة

وحذرت عضو مجلس إدارة البورصة المصرية من الاعتماد على توصيات غير المتخصصين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن بعض المستثمرين يتعرضون لخسائر كبيرة نتيجة التعامل مع أشخاص يدعون الخبرة دون امتلاك المؤهلات اللازمة.

ونصحت المواطنين بالتأكد من ترخيص المنصات التي يتعاملون من خلالها، والرجوع إلى موقع الهيئة العامة للرقابة المالية للتحقق من الشركات والجهات المرخصة، إلى جانب الاستعانة بالمتخصصين في شركات الوساطة المالية الحاصلة على التراخيص اللازمة.

كما حذرت من الانجراف وراء الإعلانات التي تروج للاستثمار في الفوركس والعملات المشفرة، مؤكدة ضرورة التحقق من الوضع القانوني للمنتجات والمنصات الاستثمارية قبل التعامل معها.

وقف الخسائر وتنويع الاستثمارات

وأوضحت يعقوب أن التعامل مع سوق الأسهم لا يعتمد فقط على تحديد سعر الشراء أو السعر المستهدف للبيع، بل يتطلب أيضًا وضع مستوى واضح لوقف الخسائر، بما يساعد المستثمر على تحديد حجم الخسارة التي يستطيع تحملها إذا تحرك السوق في اتجاه معاكس لتوقعاته.

وأكدت أهمية تنويع الاستثمارات وعدم تركيز الأموال في سهم واحد أو قطاع واحد، مشيرة إلى إمكانية توزيع الاستثمارات بين الأسهم وصناديق الاستثمار المختلفة، بما فيها صناديق الذهب وصناديق الدخل الثابت، وفقًا لأهداف المستثمر ودرجة تقبله للمخاطر.

وأضافت أن الصناديق النقدية وصناديق الدخل الثابت قد تمثل أحد الخيارات التي يمكن للمستثمر دراستها لتخصيص جزء من أمواله لأدوات تستهدف تحقيق عائد، مع ضرورة فهم طبيعة كل صندوق وشروط الاسترداد والمخاطر المرتبطة به.

قطاعات الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات تحت المراقبة

وفيما يتعلق بالقطاعات التي قد تستفيد من التطورات الجيوسياسية الراهنة، أشارت يعقوب إلى قطاعات الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات والخدمات المالية غير المصرفية، معتبرة أنها من القطاعات التي قد تحظى بأهمية خلال الفترة المقبلة، وربما حتى منتصف عام 2027، وفقًا لتقديرها للظروف الحالية.

وأكدت في الوقت نفسه أن الأزمات لا تؤثر على جميع القطاعات بالطريقة نفسها، إذ قد تستفيد بعض الأنشطة بينما تتعرض أخرى لضغوط، محذرة من الاعتقاد بأن انخفاض سعر سهم إلى مستويات متدنية يعني بالضرورة أنه سيرتفع لاحقًا.

نشر الثقافة الاستثمارية بين الطلاب

واختتمت يعقوب حديثها بالإشارة إلى جهود إدارة البورصة المصرية لنشر الثقافة الاستثمارية، موضحة أن البورصة أبرمت بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم لإدخال مفاهيم الاستثمار في البورصة إلى طلاب المرحلة الثانوية.

وأضافت أن المبادرة تتضمن تنظيم ورش عمل وإتاحة حسابات تجريبية للطلاب، بهدف تعريفهم بآليات الاستثمار وتعزيز وعيهم المالي في سن مبكرة.