بعد خسائر 252.4 مليار جنيه.. هل تستعيد البورصة المصرية مكاسبها خلال أكتوبر؟ (خاص)


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 07:48 مساءً
البورصة المصرية
البورصة المصرية
عبدالله محمود

تكبدت البورصة المصرية خسائر ملحوظة خلال الفترة من 15 سبتمبر 2026 إلى 12 أكتوبر الجاري، بعدما فقد رأس المال السوقي نحو 252.4 مليار جنيه، وفق بيانات إغلاق البورصة، فيما تراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنحو 6% خلال الفترة نفسها، وسط ضغوط على السيولة واتجاه بعض المستثمرين إلى أدوات مالية أقل مخاطرة.

واستعرض الدكتور سمير رؤوف، الباحث في الشأن الاقتصادي، أبرز العوامل التي دفعت السوق إلى التراجع، موضحًا أن الضغوط بدأت منذ منتصف سبتمبر الماضي، بالتزامن مع تطورات جيوسياسية ومخاوف مرتبطة بأسواق الطاقة، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وارتفاع العائد على أذون الخزانة المصرية، ما أسهم في خروج جانب من السيولة من سوق الأسهم لصالح الأدوات المالية التي يراها المستثمرون أكثر أمانا.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع العوائد على الأدوات المالية ذات المخاطر المنخفضة يعزز جاذبيتها مقارنة بالاستثمار في الأسهم، وهو ما ينعكس على أحجام التداول والسيولة المتاحة داخل البورصة، ويدفع أسعار عدد من الأسهم إلى التراجع مع زيادة الضغوط البيعية.

وأضاف أن اقتراب نهاية الربع المالي أسهم أيضًا في زيادة الضغوط على السوق، في ظل اتجاه بعض المستثمرين إلى إجراء التسويات وإعادة ترتيب مراكزهم المالية، الأمر الذي تزامن مع تراجع السيولة وزيادة حدة التحركات السعرية خلال الفترة الماضية.

وأشار الباحث في الشأن الاقتصادي إلى أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تراجع من مستويات تقارب 56 ألف نقطة إلى نحو 52.5 ألف نقطة، قبل أن يبدأ في الاستقرار نسبيًا بالقرب من هذه المستويات، لافتًا إلى أن السوق يواجه مرحلة جديدة تتطلب متابعة تطورات السيولة وحركة الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

الطروحات الجديدة

ولفت رؤوف إلى أن الطروحات الجديدة تمثل أحد العوامل الإضافية المؤثرة في حركة السيولة داخل البورصة خلال أكتوبر الجاري، مشيرًا إلى طرح بنك القاهرة، إلى جانب طرح شركة "حالا" الذي بدأت إجراءاته خلال الأيام الماضية. 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن هذه الطروحات تدفع المستثمرين إلى تخصيص جانب من السيولة المتاحة لديهم للمشاركة فيها، وهو ما قد يقلص مؤقتًا الأموال الموجهة إلى التداول على الأسهم القائمة.

وأكد رؤوف أن تزامن الطروحات الجديدة مع الضغوط التي تعرضت لها السوق خلال الأسابيع الماضية زاد من المنافسة على السيولة، خاصة في ظل تراجع قدرة بعض المستثمرين على الاحتفاظ بمراكزهم الاستثمارية أو زيادة استثماراتهم في الأسهم.

توقعات أداء البورصة

وفيما يتعلق بتوقعات أداء البورصة، يرى رؤوف أن تراجع السيولة لا يمثل بالضرورة مؤشرًا على وجود أزمة ممتدة أو ضغوط هيكلية يصعب تجاوزها، معتبرًا أن جانبًا من هذه التحركات يرتبط بعوامل مؤقتة يمكن أن تتغير مع عودة الأموال إلى السوق.

وشار  إلى أن تحسن السيولة وعودة جزء من الاستثمارات التي اتجهت إلى الأدوات المالية الأخرى، إلى جانب استقرار الأوضاع المحيطة بالسوق، قد يدعم تحسن أداء الأسهم وتحرك المؤشرات نحو مستويات أفضل، دون تحديد موعد دقيق لعودة المكاسب، إذ يظل ذلك مرتبطًا بتطورات السيولة وسلوك المستثمرين خلال الفترة المقبلة.