الدولار يقترب من أعلى مستوى في 18 شهرًا وبرنت يرتفع إلى 106.80 دولار للبرميل


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 07:21 مساءً
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي
وكالات

استقر الدولار الأمريكي، اليوم الإثنين، بالقرب من أعلى مستوى له في 18 شهرًا، مدعومًا بزيادة الطلب عليه باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط، الذي دفع المستثمرين إلى توخي الحذر قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية المهمة في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، والتي يُنتظر أن تؤثر في قرارات السياسة النقدية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.09% إلى 106.80 دولار للبرميل، مقتربة من أعلى مستوى لها في أسبوعين، حيث طغت الهجمات على السعودية على تأثير إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، التوصل إلى هدنة في مجال الطاقة بين أوكرانيا وروسيا.

ولا يزال سعر الخام أعلى بنحو 45% من مستواه قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وارتفع مؤشر الدولار، بنسبة 0.16% إلى 102.39 نقطة، مقتربًا من أعلى مستوى له في 18 شهرًا، الذي سجله الأسبوع الماضي.

وأظهرت البيانات الأسبوعية الصادرة عن هيئة تنظيم الأسواق الأمريكية ارتفاع المراكز الشرائية الصافية للمستثمرين على الدولار إلى نحو 36 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 7 أكتوبر، مقارنة بنحو 8.4 مليار دولار قبل ثلاثة أسابيع، وجاءت هذه الزيادة إلى حد كبير على حساب اليورو.

وقال جويل كروجر، خبير الأسواق لدى مجموعة «إل إم إيه إكس» في لندن، إن بداية الأسبوع كانت مشجعة نسبيًا للأسواق، لكن الثقة تراجعت مع عودة الضبابية الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، ما أضعف الإقبال على المخاطرة وأدى إلى موجة جديدة من الطلب على الدولار الأمريكي.

بيانات التضخم تحدد اتجاه الدولار

من المتوقع أن يكون تقرير مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدوره يوم الأربعاء، عاملًا حاسمًا في تحديد الاتجاه قصير الأجل للدولار، إذ يُعد من آخر البيانات الاقتصادية المهمة قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الشهر الجاري.

وأظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي تراجع معنويات المستهلكين الأمريكيين مجددًا في أوائل أكتوبر، مع تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط على نظرة الأسر إلى الاقتصاد.

وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، في إطار مساعيه للحد من التضخم، فيما تتابع الأسواق البيانات الاقتصادية لتقييم ما إذا كان صانعو السياسة النقدية سيتجهون إلى اتخاذ خطوة جديدة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن المتداولين يرجحون بنسبة 81% إبقاء البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الشهر، ارتفاعًا من 51% قبل شهر.

وقال مارك تشاندلر، كبير خبراء الأسواق لدى «بانوكبورن جلوبال فوركس» في نيويورك، إن التركيز الأساسي للأسواق خلال الأسبوع الجاري ينصب على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، مرجحًا أن تسجل قراءة مرتفعة.

وأضاف أن رفع أسعار الفائدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي أمر نادر للغاية، ما يجعل اتخاذ مجلس الاحتياطي الاتحادي مثل هذا القرار أمرًا صعبًا.

ارتفاع تكاليف الاقتراض يضغط على الأسواق

وأثارت موجات البيع الحادة في أسواق السندات خلال الأسابيع القليلة الماضية مخاوف المستثمرين، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض حول العالم إلى مستويات لم تشهدها منذ عدة عقود، مدفوعة بالمخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة وزيادة الدين الحكومي.

وفي أسواق العملات، تراجع اليورو بنسبة 0.19% إلى 1.1180 دولار، بعدما سجل خسائر أسبوعية للأسبوع الخامس على التوالي، وسط مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي لفرنسا قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027.

واستقر الفارق بين عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، التي تُعد أكثر أمانًا، عند 140 نقطة أساس، بعدما اقترب من 160 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2012.

وفي المقابل، ارتفع الدولار أمام الين الياباني بشكل طفيف إلى 158.57 ين، خلال تداولات اتسمت بالضعف بسبب العطلات في اليابان، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.323 دولار