توقع المهندس محمد غباشي، الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين، ارتفاع أسعار العقارات في مصر بنحو 5% إلى 7% بنهاية عام 2026، على أن تصل الزيادة إلى نحو 15% خلال عام 2027، مشيرًا إلى أن تراجع المبيعات لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار في السوق العقاري.
وأوضح غباشي، خلال لقاء مع قناة on، أن السوق العقاري يشهد فجوة بين أسعار الوحدات السكنية والقدرة الشرائية للعملاء، نتيجة ارتفاع تكاليف التطوير واستمرار تأثير التضخم، وهو ما يدفع شريحة من المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لانخفاض الأسعار.
لماذا لا تنخفض أسعار العقارات في مصر؟
قال الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين إن توقعات انخفاض أسعار العقارات ترتبط بحالة الترقب التي تسود السوق، لكنه أشار إلى أن تراجع معدلات التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار الفعلية.
وأضاف أن أسعار العقارات تتأثر بتكاليف الأراضي ومواد البناء والتمويل والعمالة والتشغيل والتسويق، موضحًا أن هذه العناصر تشكل الحد الأدنى لتكلفة الوحدة العقارية، ما يجعل خفض الأسعار مرتبطًا بتغيرات حقيقية في عناصر التكلفة والعرض والطلب.
وبحسب تقديرات غباشي، تمثل الأراضي نحو 30% من تكلفة الوحدة، ومواد البناء والإنشاءات نحو 35%، بينما تبلغ تكلفة التمويل نحو 15%، وتصل تكاليف العمالة والمقاولات والتشغيل والمبيعات والتسويق إلى نحو 10%.
وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الوحدة من 5 ملايين جنيه إلى 7 ملايين جنيه قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين، حتى مع استقرار نسبي في سعر الدولار.
المطورون العقاريون يتجهون إلى تسهيلات السداد
وفيما يتعلق بالعروض التي تقدمها الشركات العقارية، ومنها مد فترات التقسيط إلى 10 و12 عامًا وخفض مقدمات الحجز، أوضح غباشي أن المطورين يلجأون إلى إعادة تقييم عروضهم بما يتناسب مع احتياجات العملاء وظروف السوق.
وأضاف أن بعض الشركات قد تخفض مقدم الحجز من 10% إلى 5%، أو تمدد فترة السداد، دون الإعلان عن تخفيض مباشر في السعر الاسمي للوحدة.
ولفت إلى أن هذه التسهيلات تمنح المشترين مرونة أكبر في السداد، لكنها لا تعني بالضرورة انخفاض التكلفة الفعلية للعقار.
مطالب بتوفير أراضٍ للإسكان المتوسط والاجتماعي
وبشأن دور الحكومة في خفض تكلفة التطوير العقاري، قال غباشي إن المطورين لا يطالبون بخفض أسعار الأراضي في المجتمعات العمرانية المتكاملة، لكنه دعا إلى إتاحة مدد تقسيط أطول للأراضي، بما يساعد الشركات على تسريع التنفيذ وتقليل مخاطر التمويل.
كما طالب بدعم مشروعات الإسكان المتوسط والاجتماعي من خلال توفير أراضٍ للمطورين بشروط مناسبة، بهدف زيادة المعروض من الوحدات التي تلبي احتياجات محدودي الدخل والشرائح المتوسطة.
وأكد أن توفير هذه الأراضي يمكن أن يسهم في معالجة الفجوة بين الوحدات المطروحة واحتياجات المواطنين، خاصة الفئات التي تواجه صعوبة في تحمل أسعار العقارات الحالية.
تنظيم السوق العقاري يعزز ثقة العملاء
وتوقع غباشي أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التنظيم في القطاع العقاري، بما يدعم المنافسة بين الشركات ويرفع جودة المشروعات ويعزز ثقة العملاء في المطورين.
وشدد على أهمية تطوير آليات تنظيم السوق بما يحقق التوازن بين مصالح المطورين والمشترين، ويساعد على توفير وحدات سكنية تناسب القدرات الشرائية لمختلف الشرائح.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن توقعاته تشير إلى ارتفاع أسعار العقارات بنحو 5% إلى 7% بنهاية 2026، وبنحو 15% خلال عام 2027، مع استمرار تأثير تكاليف التطوير وحركة الطلب في تحديد اتجاهات السوق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض