هل تنخفض أسعار العقارات في مصر 2026؟.. أمين جمعية المطورين يوضح


الجريدة العقارية السبت 10 أكتوبر 2026 | 08:57 مساءً
 عقارات
عقارات
محمد فهمي

أكد المهندس محمد غباشي، الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين، أن تراجع الطلب على الوحدات السكنية لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار العقارات في مصر، موضحًا أن تكلفة الأراضي ومواد البناء والتمويل تمثل عوامل رئيسية تحدد مستويات الأسعار في السوق.

وقال غباشي، خلال لقاء مع قناة on، إن توقعات انخفاض أسعار العقارات في الفترة المقبلة ترتبط بحالة الترقب التي يشهدها السوق، في ظل تراجع القدرة الشرائية للعملاء واتساع الفجوة بين أسعار الوحدات والدخول المتاحة للمشترين.

أسباب تراجع القدرة الشرائية في السوق العقاري

وأوضح الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين أن السوق شهد خلال فترات سابقة حالة من التوتر بين المطورين والعملاء، نتيجة الارتفاعات المتتالية في سعر الدولار وما تبعها من زيادة تكاليف التنفيذ ومواد البناء.

وأضاف أن ارتفاع معدلات التضخم دفع بعض العملاء إلى الإسراع بشراء العقارات للحفاظ على قيمة مدخراتهم، في حين لجأ المطورون إلى زيادة الأسعار لمواجهة ارتفاع التكاليف وضمان استكمال المشروعات.

وأشار إلى أن استقرار سعر الدولار نسبيًا خلال العامين الماضيين ساهم في تغيير سلوك المشترين، بالتزامن مع استمرار الفجوة بين أسعار الوحدات والقدرة الشرائية للمواطنين.

هل يؤدي انخفاض التضخم إلى تراجع أسعار العقارات؟

وشدد غباشي على أن انخفاض معدل التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار العقارات، موضحًا أن تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار يختلف عن تراجع مستوياتها الفعلية.

وأشار إلى أن أسعار العقارات ترتبط بمجموعة من عناصر التكلفة، تشمل الأرض والإنشاءات والتمويل والعمالة والتشغيل والتسويق، وهي عوامل لا تنخفض تلقائيًا مع تراجع التضخم.

ووفقًا للتقديرات التي عرضها غباشي، تمثل الأرض نحو 30% من تكلفة الوحدة العقارية، ومواد البناء والإنشاءات نحو 35%، بينما تبلغ تكلفة التمويل نحو 15%، وتصل تكاليف العمالة والمقاولات والتشغيل والمبيعات والتسويق إلى نحو 10%، مع اختلاف هذه النسب من مشروع إلى آخر.

تكلفة المشروع تحدد الحد الأدنى للسعر

وأكد غباشي أن تكلفة التطوير تمثل الحد الأدنى الذي يتحرك في إطاره سعر الوحدة، بينما تتأثر الأسعار النهائية بعوامل العرض والطلب والقوة الشرائية للعملاء ومدى تميز المشروع وموقعه.

وأضاف أن الحديث عن انخفاض أسعار العقارات يتطلب النظر إلى تكاليف الإنتاج الفعلية، وليس فقط إلى تراجع المبيعات أو انخفاض معدلات التضخم، لافتًا إلى أن قدرة العملاء على الشراء أصبحت أحد أبرز التحديات التي تواجه السوق العقاري المصري.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن مستقبل أسعار العقارات في مصر، وإمكانية حدوث تصحيح سعري في الطروحات المقبلة، وسط ترقب المشترين والمطورين لاتجاهات الطلب وتطورات تكاليف البناء والتمويل.