صندوق دعم الفائدة العقارية.. هل يفتح باب التملك أمام محدودي الدخل؟


الجريدة العقارية السبت 10 أكتوبر 2026 | 07:52 مساءً
الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار
الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار
محمد فهمي

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن إعادة طرح فكرة إنشاء صندوق لدعم أسعار الفائدة في القطاع العقاري قد تسهم في تنشيط السوق وتسهيل حصول المواطنين، خاصة أصحاب الدخول المنخفضة، على وحدات سكنية تتناسب مع قدراتهم المالية.

وأوضح إبراهيم في مداخلة مع قناة on، أن الدولة، ممثلة في الحكومة والبنك المركزي، بحثت خلال الفترات الماضية آليات تحسين تدفقات التمويل إلى القطاع العقاري، بما يدعم حركة السوق ويساعد على تلبية احتياجات شرائح واسعة من المواطنين.

الحكومة أمام فرصة لدعم التمويل العقاري

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن البنك المركزي كان له دور في مبادرات سابقة لدعم الفائدة، قبل العدول عن هذا التوجه، لافتاً إلى أن دعم أسعار الفائدة لا يُعد من الأدوار الأساسية للبنك المركزي، وهو ما يفتح المجال أمام الحكومة لتقديم مساندة موجهة للفئات الأكثر احتياجاً.

وأضاف أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يرتبط، من بين عوامل أخرى، بالتداعيات الجيوسياسية، لكنه توقع إمكانية بدء اتجاه نزولي للفائدة مع بداية عام 2027، إذا تحسنت الظروف المحيطة بالاقتصاد وتراجعت الضغوط التضخمية.

ولفت إلى أن الحكومة يمكنها التحرك خلال الفترة الحالية لتقديم دعم موجه لتكلفة التمويل العقاري، لحين توافر الظروف التي تسمح بانخفاض أسعار الفائدة بصورة أوسع.

دعم الفائدة قد يعالج فجوة العرض والطلب

وفيما يتعلق بتأثير إنشاء صندوق لدعم الفائدة على السوق العقاري، أوضح إبراهيم أن توفير التمويل بتكلفة أقل من شأنه تنشيط القطاع، بما ينعكس إيجابياً على المطورين العقاريين والمواطنين، ويدعم جانبي العرض والطلب.

لكنه أشار إلى أن التحدي الرئيسي لا يتمثل فقط في حجم الوحدات المعروضة أو الطلب عليها، بل في عدم التوافق بين أسعار الوحدات المطروحة والقدرة الشرائية للفئات التي تحتاج إلى السكن.

وأوضح أن السوق يشهد معروضاً من الوحدات السكنية، إلى جانب وجود طلب فعلي، إلا أن ارتفاع أسعار العقارات يحول دون وصول شريحة من المواطنين إلى الوحدات المناسبة لاحتياجاتها وإمكاناتها المالية.

محدودو الدخل في مقدمة المستفيدين

وشدد أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة على أن صندوق دعم الفائدة، حال تطبيقه، ينبغي أن يركز بصورة أساسية على الفئات منخفضة الدخل، من خلال توفير تمويل بتكلفة مناسبة تساعدها على شراء الوحدات السكنية.