كشف المهندس عبدالله سلام الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مدينة مصر، أن شركة مدينة مصر شهدت قفزة كبيرة في حجم مبيعاتها خلال السنوات الماضية، لترتفع من نحو 3.5 مليار جنيه عند بداية مرحلة التحول إلى نحو 53 مليار جنيه في عام 2025.
وقال سلام، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية"، إن الشركة استهدفت في السنة الثانية من عملية التحول مضاعفة مبيعاتها إلى نحو 7 مليارات جنيه، إلا أنها تمكنت من تحقيق مبيعات تقارب 12 مليار جنيه، قبل أن تواصل نموها خلال السنوات التالية.
وأوضح أن مبيعات الشركة ارتفعت من نحو 12 مليار جنيه في 2023 إلى أكثر من 30 مليار جنيه، قبل أن تصل إلى نحو 47 مليار جنيه في 2024، ثم نحو 53 مليار جنيه في 2025، مشيراً إلى أن الشركة تجاوزت حاجز المليار دولار من المبيعات السنوية خلال تلك الفترة.
وأكد سلام أن الشركة تستهدف مواصلة تحقيق نتائج قياسية، خاصة مع كونها شركة مدرجة في البورصة المصرية، لافتاً إلى أن الإدارة تسعى إلى الحفاظ على معدلات النمو وتعزيز مكانة الشركة بين الشركات القيادية في السوق.
الإنشاءات تتصدر عوامل التحول
وأوضح سلام أن النمو الكبير في المبيعات لم يكن نتيجة تغيير الهوية أو التوسع التسويقي فقط، وإنما صاحبه ضخ استثمارات ضخمة في أعمال الإنشاءات والتسليمات.
وأشار إلى أن الشركة أنفقت خلال عام 2023 نحو 7 إلى 8 مليارات جنيه على أعمال الإنشاءات، وهو ما يعادل تقريباً ما أنفقته الشركة على الإنشاءات على مدار 20 عاماً سابقة في عام واحد.
وأضاف أن الشركة ضاعفت حجم الإنفاق على الإنشاءات خلال عام 2024، فيما بلغ إجمالي ما تم إنفاقه على الإنشاءات نحو 50 مليار جنيه خلال فترة التحول.
وأكد أن تسريع معدلات الإنشاء والتسليم كان أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الشركة، خاصة مع وجود مشروعات قديمة ومتأخرات في التنفيذ، موضحاً أن الإدارة استهدفت إغلاق الملفات والمشروعات القديمة وخلق قاعدة أكثر استدامة للنمو والمبيعات الجديدة.
من بيع الوحدات إلى نموذج متكامل
وأشار سلام إلى أن التحول لم يقتصر على زيادة حجم النشاط العقاري، وإنما شمل أيضاً تنويع أنشطة الشركة وإنشاء شركات تابعة متخصصة.
وأوضح أن الشركة كانت عند بداية التحول كياناً قانونياً واحداً يعمل بشكل أساسي في بيع الوحدات السكنية، بينما توسعت لاحقاً لتقديم مجموعة أكبر من الخدمات والأنشطة المرتبطة بالمجتمعات العمرانية.
وقال إن الشركة أنشأت شركة متخصصة في إدارة الأندية، واستعانت بخبراء متخصصين في هذا المجال، كما أطلقت ناديين، من المقرر افتتاح أحدهما خلال العام المقبل والآخر في العام التالي.
كما توسعت مدينة مصر في الأنشطة التجارية، بعد أن كانت لا تمتلك مشروعات تجارية، لتضم مشروعاتها حالياً مجموعة من العلامات التجارية في قطاعات متنوعة، تشمل تجارة التجزئة والخدمات والأجهزة المنزلية والخدمات الطبية وغيرها.
التوسع في التعليم
وكشف سلام عن دخول الشركة قطاع التعليم، من خلال إنشاء مدرستين، بدأت إحداهما بالفعل في استقبال الطلاب منذ نحو عامين، فيما تستعد المدرسة الثانية للافتتاح العام المقبل.
وأوضح أن المدرسة الجديدة ستكون أول مدرسة سويسرية دولية في مصر، ومن المقرر أن تقام داخل أحد مشروعات الشركة.
وأكد أن التوسع في قطاعات الأندية والتجارة والتعليم يأتي ضمن استراتيجية تستهدف تحقيق قدر أكبر من التكامل داخل مشروعات الشركة، وتحويلها من مجرد مشروعات سكنية إلى مجتمعات متكاملة تضم مختلف الخدمات والأنشطة.
التوسع في الأراضي والمشروعات
وأضاف سلام أن نموذج التحول الذي بدأ في أحد مشروعات الشركة تم تطبيقه تدريجياً على مختلف مشروعاتها، مشيراً إلى أن الشركة واصلت خلال الفترة نفسها الاستحواذ على أراضٍ جديدة بهدف دعم خططها المستقبلية للنمو.
وأكد أن الشركة تعمل على تطوير مشروعاتها الحالية، بالتوازي مع التوسع في قاعدة الأراضي والأنشطة، بما يدعم استمرار نمو المبيعات ويعزز مكانتها في سوق التطوير العقاري المصري.
وبحسب سلام، فإن التحول الذي شهدته مدينة مصر خلال السنوات الماضية قام على عدة محاور متزامنة، شملت تغيير الثقافة المؤسسية، رفع كفاءة الإنشاءات والتسليمات، زيادة الاستثمار، تنويع الأنشطة، التوسع في الأراضي، وبناء مجتمعات عمرانية متكاملة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض