عبد الله سلام: مدينة مصر حققت تحولاً جذرياً خلال 5 سنوات.. والأرباح تجاوزت مبيعات الشركة قبل التحول


الجريدة العقارية الاحد 04 أكتوبر 2026 | 09:26 صباحاً
المهندس عبدالله سلام
المهندس عبدالله سلام
العقارية

قال المهندس عبدالله سلام الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مدينة مصر، إن شركة مدينة مصر شهدت تحولاً جذرياً خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكداً أن وضع رؤية واضحة للشركة وإشراك العاملين فيها كانا من أهم عوامل نجاح عملية التحول.

وأوضح سلام، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج الحكاية، أن الشركة كانت تمتلك تاريخاً يمتد لأكثر من 60 عاماً، ولها بصمة بارزة في مجال التطوير العمراني في مصر، إلا أن التحدي الرئيسي عند توليه المسؤولية تمثل في تحديد الاتجاه الذي ستتحرك إليه الشركة خلال السنوات التالية.

وأضاف: «أول ما دخلت الشركة كنت بسأل: إحنا رايحين فين كمان خمس سنين؟»، مشيراً إلى أن غياب البوصلة الواضحة كان أحد أبرز التحديات التي واجهت الشركة رغم امتلاكها تاريخاً عريقاً وقاعدة من العملاء الممتدة عبر أجيال.

وأكد أن الإدارة بدأت في صياغة رؤية جديدة للشركة والعمل على إشراك العاملين فيها، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من النتائج التي تحققت خلال السنوات الخمس الماضية جاء من خلال العاملين الموجودين بالفعل داخل الشركة.

وأشار سلام إلى أن الشركة مرت تاريخياً بمرحلة انتقال من الملكية الحكومية إلى القطاع الخاص، بعد طرحها ضمن برنامج الخصخصة في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن ترتفع تدريجياً مساهمة القطاع الخاص فيها، مع دخول مستثمرين من قطاع الملكية الخاصة في مرحلة لاحقة.

وأوضح أن عملية التحول لم تقتصر على تغيير اسم الشركة من «مدينة نصر للإسكان والتعمير» إلى «مدينة مصر»، أو تغيير الهوية البصرية، وإنما استهدفت تغيير الثقافة الداخلية وطريقة التفكير ووضع خطط واضحة للنمو.

قفزة في الأرباح والكفاءة

وكشف سلام عن تحقيق الشركة قفزة كبيرة في نتائج أعمالها، موضحاً أن السنة الرابعة من رحلة التحول شهدت تحقيق أرباح تجاوزت إجمالي مبيعات الشركة خلال السنوات الخمس السابقة على بدء عملية التحول.

وقال إن تحقيق أرباح بهذا الحجم يمثل مؤشراً قوياً على نجاح عملية التحول، خاصة أن هامش الأرباح في العديد من الشركات عادة ما يمثل نسبة محدودة من المبيعات.

وأشار كذلك إلى ارتفاع أعداد العاملين بالشركة خلال الفترة نفسها، بالتزامن مع نمو كبير في حجم المبيعات، مؤكداً أن زيادة حجم الأعمال صاحَبها تحسن ملحوظ في الكفاءة التشغيلية.

تغيير الثقافة الداخلية

ولفت سلام إلى أن أحد أبرز التحديات كان تغيير الـ«Mindset» داخل الشركة، وإقناع العاملين بقدرة الشركة على تنفيذ رؤيتها الجديدة وتحويلها إلى واقع ملموس.

وأضاف أن إنشاء المقر الإداري الجديد كان جزءاً من هذه الرؤية، باعتباره نموذجاً عملياً للمنتج الذي تعمل الشركة على تطويره، مؤكداً أن وجود العاملين في بيئة تشبه المشروعات التي تنفذها الشركة ساهم في تغيير الصورة الذهنية الداخلية وتعزيز شعور الموظفين بقدرتهم على تقديم منتجات بمستوى مماثل.

وأكد سلام أن التحول الذي شهدته الشركة خلال السنوات الخمس الماضية لم يكن مجرد تغيير في العلامة التجارية، وإنما عملية متكاملة شملت الرؤية والثقافة والكفاءة التشغيلية والمنتج، وهو ما انعكس، بحسب حديثه، على أداء الشركة ونتائج أعمالها.