قال الدكتور محمود السيد، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة عين شمس والخبير الصناعي، إن مصر قامت بحصر نحو 11 ألف مصنع متعثر، مشيرًا إلى أن أكثر من 55% منها، بما يعادل نحو 6 آلاف مصنع، يرجع تعثرها إلى نقص السيولة المالية.
وأوضح السيد في لقاء مع قناة إكسترا نيوز، أن معالجة ملف المصانع المتعثرة تتطلب دراسة كل حالة بشكل منفصل لتحديد السبب الحقيقي للتعثر، سواء كان مرتبطًا بالسيولة أو التسويق أو التكنولوجيا أو الإدارة أو الهيكل الإداري أو الإجراءات والمستندات أو البنية التحتية.
وأكد أن الصندوق الاستثماري لدعم المصانع المتعثرة يستهدف المصانع التي يمثل نقص السيولة سببًا رئيسيًا لتعثرها، بينما يجب أن تشمل عملية دراسة التعثر جميع المصانع، بهدف توجيه الدعم وفقًا لاحتياجات كل مصنع.
إعادة التشغيل أقل تكلفة من إنشاء مصانع جديدة
وأشار الخبير الصناعي إلى أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تعد أقل تكلفة وأسرع في تحقيق الإنتاج مقارنة بإنشاء مصانع جديدة من البداية، موضحًا أن المصانع المتعثرة لديها بالفعل منشآت وخطوط إنتاج قائمة، وقد تحتاج إلى معالجة مشكلات محددة، مثل نقص السيولة.
وأضاف أن إعادة تشغيل هذه المصانع يمكن أن تسهم في رفع الطاقة الإنتاجية ودعم النمو الذي تستهدفه الدولة.
دراسة المصانع تحدد فرص إعادة التشغيل
وأوضح السيد أن إعادة تشغيل جميع المصانع المتعثرة ليست أمرًا تلقائيًا، وإنما تتوقف على نتائج دراسة أوضاعها، مشيرًا إلى أهمية تحديد الصناعات ذات الأولوية وأسباب التعثر، سواء كانت تتعلق بالسيولة أو التسويق أو الحاجة إلى تطوير خطوط الإنتاج.
ولفت إلى أهمية تطوير المنتجات وفتح أسواق جديدة، سواء عربية أو أوروبية أو أفريقية، بما يسهم في زيادة الصادرات وتوفير العملة الصعبة ودعم الاحتياطي النقدي.
تطوير التكنولوجيا لرفع الإنتاجية
وشدد على أن إعادة المصنع إلى وضعه السابق ليست كافية في جميع الحالات، مؤكدًا الحاجة إلى إعادة الهيكلة التكنولوجية والتشغيلية لرفع كفاءة الإنتاج.
وأوضح أن تطوير خطوط الإنتاج يمكن أن يرفع معدلات الإنتاجية ويخفض التكلفة، إلى جانب ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية لجودة المنتجات، بما يعزز قدرة المصانع المصرية على المنافسة والتصدير.
البنية التحتية والعمالة المدربة عوامل جذب للمستثمر
وأشار الخبير الصناعي إلى أن المستثمر الخاص ينظر إلى عدة عوامل عند تقييم المصنع المتعثر كفرصة استثمارية، في مقدمتها البنية التحتية للمصنع والدولة، ومدى جاهزية المصنع للعمل.
كما أكد أهمية توافر العمالة المدربة وربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل، إلى جانب توفير بيئة استثمارية محفزة تشمل مسرعات وحاضنات الأعمال.
واختتم بالتأكيد على أن المستثمر يركز في النهاية على العائد على الاستثمار، وهو ما يتطلب تجهيز المصانع وإعدادها بصورة تضمن قدرتها على تحقيق عائد استثماري جاذب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض