أزمة عمال الموانئ الأمريكية.. إضراب 250 عاملاً قد يعطلون حركة البضائع


الجريدة العقارية السبت 07 نوفمبر 2026 | 08:35 مساءً
موانئ أمريكا
موانئ أمريكا
أحمد رجب

نجح ميناء لوس أنجلوس ولونج بيتش في ولاية كاليفورنيا الأمريكية في تجنب إضراب عمالي محتمل، بعدما توصلت مجموعة أصحاب العمل المشغلة للميناءين إلى اتفاق مع نقابة عمال الموانئ والمخازن الدولية، المحلية 26، يقضي بتمديد فترة المفاوضات بشأن العقود حتى 20 نوفمبر الجاري.

وبحسب وكالة رويترز، فإن الاتفاق ساهم في تفادي توقف محتمل للعمل داخل أكبر مجمع لمناولة الحاويات في الولايات المتحدة، والذي كان من الممكن أن يشارك فيه نحو 2% من إجمالي العاملين بالميناءين، بما يهدد حركة الشحن والتجارة.

وأعلنت رابطة المحيط الهادئ البحرية، التي تمثل أصحاب العمل، الاتفاق على عقد جولات إضافية من المباحثات مع ممثلي النقابة، التي تضم نحو 250 مراقباً بحرياً، بهدف التوصل إلى تفاهم بشأن العقود وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على العمليات التشغيلية.

لماذا يثير إضراب عمال الموانئ مخاوف بشأن التجارة الأمريكية؟

تنبع أهمية المفاوضات من طبيعة المهام التي يؤديها العاملون الذين تمثلهم النقابة، إذ يتولون مسؤولية مراقبة حركة دخول وخروج الشاحنات والموظفين عبر بوابات المحطات، إلى جانب تأمين المنشآت ومتابعة الشحنات المهمة التي تمر عبر الأرصفة.

وحذرت رابطة المحيط الهادئ البحرية من أن توقف هؤلاء الموظفين عن العمل قد يؤدي إلى تعطيل العمليات في محطات مسؤولة عن مناولة نحو 85% من إجمالي البضائع في ميناء لونغ بيتش، و33% من البضائع في ميناء لوس أنجلوس.

ورغم أن عدد العمال المعنيين لا يتجاوز نحو 250 شخصاً، فإن الأدوار الحيوية التي يقومون بها تجعل غيابهم المحتمل مصدر ضغط على حركة الشحن، خاصة فيما يتعلق بتنظيم دخول الشاحنات ومراقبة البضائع وتأمين المحطات الرئيسية.

شحنات موسم الأعياد ومعدات الذكاء الاصطناعي في دائرة التأثر

تأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة إلى قطاع النقل البحري الأمريكي، بعدما سجل ميناءا لوس أنجلوس ولونغ بيتش مستويات قياسية في كميات البضائع التي جرى تداولها خلال سبتمبر الماضي، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

وتتنوع الشحنات التي تمر عبر الميناءين بين منتجات التجزئة المخصصة لموسم العطلات والأعياد، ومعدات إنشاء مراكز البيانات المرتبطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى قطع غيار السيارات.

وتزيد هذه الأنواع من البضائع من أهمية الحفاظ على انتظام العمل داخل الميناءين، نظراً لارتباطها بتوفير احتياجات الأسواق والشركات الأمريكية واستمرار عمليات الإنتاج والتوزيع.

تمديد المفاوضات حتى 20 نوفمبر لتجنب اضطرابات سلاسل الإمداد

يمثل الاتفاق على استمرار المفاوضات حتى 20 نوفمبر فرصة جديدة أمام أصحاب العمل والنقابة للوصول إلى تسوية بشأن العقود، وتجنب اللجوء إلى الإضراب الذي قد ينعكس على حركة البضائع داخل الميناءين.

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة جولات إضافية من المحادثات بين الطرفين، وسط أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار العمليات التشغيلية وعدم تعطل حركة الشحن البحري.

وتظل نتائج هذه المفاوضات محل اهتمام قطاع التجارة والنقل في الولايات المتحدة، خاصة أن أي توقف في أحد أكبر مراكز تداول الحاويات الأمريكية قد يفرض ضغوطاً على سلاسل الإمداد وتوقيت وصول الشحنات إلى الأسواق.