أكد الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن فلسفة الدولة في التعامل مع الشركات والأصول المملوكة لها تقوم على محورين أساسيين، هما كفاءة إدارة هذه الأصول وتعزيز الحوكمة، موضحًا أن طرح الشركات في البورصة لا يعني بالضرورة مجرد بيع حصص منها للحصول على حصيلة مالية تسهم في خفض الدين، وإنما يتيح أيضًا تطبيق قواعد الحوكمة بصورة غير مباشرة على الشركات المقيدة.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ الوحدة تتمنى طرح عدد كبير من الشركات في البورصة، إذا استوعب السوق ذلك، مشيرًا إلى وجود برنامج يضم 30 شركة مقيدة قيدًا مؤقتًا على شاشة التداول حاليًا، وأن هذه الشركات لها خطة معتمدة ومعلنة تتضمن مواعيد وتوقيتات محددة للطرح، وليست مجرد أسماء موجودة دون جدول زمني، ردًا على التساؤل بشأن إمكانية استمرار قيدها المؤقت لفترات طويلة.
وأوضح أن الدولة لا تختزل ملف الشركات المملوكة لها في الطروحات فقط، ولا في الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام سابقًا، التي أُلغيت في فبراير 2026 بالتزامن مع التعديل الوزاري، وكانت تتبعها ست شركات قابضة تضم تحت مظلتها 67 شركة. وأشار إلى أن الوحدة تعمل حاليًا على حصر الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها، وأن عملية الحصر اقتربت من 1500 شركة، بما يعكس اتساع نطاق الملف مقارنة بالتصور الذي كان يحصره في شركات وزارة قطاع الأعمال السابقة.
ولفت هاشم السيد إلى صدور القانون رقم 170 لتنظيم ملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، مؤكدًا أنه شارك في الإسهام في هذا القانون عندما كان يعمل في القطاع الخاص، وداعيًا إلى قراءته، ووصفه بأنه قانون متميز جدًا. وشدد على أن الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال السابقة، وعددها 67 شركة، لا تمثل سوى جزء محدود من إجمالي الشركات التي تملكها الدولة أو تساهم فيها، سواء من حيث العدد أو القيمة، موضحًا أن قيمة بعض الكيانات التابعة لجهات أخرى، مثل الشركة القابضة للطيران أو المطارات أو مصر للطيران، قد تتجاوز قيمة الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال مجتمعة.
وأشار إلى أن الشركات القابضة الست لا تزال موجودة، لكنها تخضع حاليًا لإعادة الهيكلة، موضحًا أن التوجه يستند إلى تجارب دولية، من بينها تجربة سنغافورة وشركة «تيماسيك»، التي أُنشئت لتكون ذراعًا استثمارية للدولة وتتولى إعادة هيكلة الشركات وإدارة الأصول. وفي هذا الإطار، تعمل الدولة على تجهيز الشركات القابضة الست للانتقال إلى الأذرع الاستثمارية، التي تشمل الصندوق السيادي وصناديقه الفرعية وجهاز مستقبل مصر، باعتبارها أذرعًا استثمارية للدولة المصرية.
وأكد أن التوجه لا يقوم على بيع الشركات القابضة الست، وإنما نقلها إلى الأذرع الاستثمارية وإدارتها وفق فكر مختلف لإدارة الأصول، مستشهدًا بتجربة الشركة القابضة للتأمين التي انتقلت إلى الصندوق السيادي قبل عامين. وأوضح أن انتقالها أدى إلى تطبيق فكر إدارة الأصول والاستثمار بصورة مختلفة، وأسهم في تحقيق الشركة عائدًا متميزًا للمرة الأولى، إلى جانب ضخ أموال كثيرة في الخزانة العامة، مقارنة بما كان يتحقق في ظل تبعيتها السابقة لوزارة قطاع الأعمال.
وكشف أن هناك أربع شركات قابضة تقرر نقلها إلى الصندوق السيادي، هي القابضة للغزل والنسيج، والقابضة للأدوية، والقابضة للسياحة، والقابضة للتشييد، موضحًا أن الدراسة والتنسيق مع الصندوق السيادي استمرا لمدة ستة أشهر لإعداد برنامج نقل هذه الشركات. أما الشركتان القابضتان للصناعات المعدنية والكيماوية، فلا يزال العمل جاريًا بشأنهما، من خلال دراسة وتنسيق مع الصندوق، لتحديد الجهة التي تمتلك الكفاءة الأكبر في إدارة الأصول وحل المشكلات بصورة أفضل، دون إعلان قرار نهائي بشأن وجهتهما.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض