أكد الدكتور فهد بن جمعة، عضو لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى السعودي سابقاً، أن تحركات أسعار النفط خلال الفترة الحالية تتأثر بعاملين رئيسيين، هما تطورات المفاوضات واحتمالات التوصل إلى اتفاق، إلى جانب انتقال العقود الآجلة من شهر ديسمبر إلى يناير، مشيراً إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية لا تزال حاضرة في الأسعار.
وأوضح بن جمعة، خلال مداخلة مع قناة «الشرق بلومبرج»، أن استمرار المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تجدد الهجمات على السفن في مضيقي هرمز وباب المندب قد يدفع أسعار النفط إلى قفزات كبيرة، خاصة أن المخاطر الحالية قد تكون أكبر من الفترات السابقة.
وأضاف أن التوصل إلى اتفاق واستمرار تدفق الإمدادات عبر المضايق من شأنه دفع أسعار النفط إلى مستويات دون 100 دولار للبرميل، في ظل تباطؤ الطلب وانتظار المستوردين انخفاض الأسعار لإعادة ملء المخزونات العالمية.
وفيما يتعلق بتوقعات بنك «غولدمان ساكس» لأسعار النفط، أشار بن جمعة إلى أن السيناريوهات المرتبطة بارتفاع الأسعار تستند إلى المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تعطل الإمدادات، لافتاً إلى أن تجدد الهجمات قد يؤدي إلى قفزة كبيرة في الأسعار.
وحول قرار «أوبك بلس» الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير خلال ديسمبر للشهر الثالث على التوالي، وصف بن جمعة القرار بالحكيم والرشيد في ظل الظروف الحالية، موضحاً أن معظم دول التحالف تنتج بمستويات تقل عن حصصها المحددة.
وأشار إلى أن التحدي الرئيسي أمام دول الخليج لا يتعلق بالإنتاج بقدر ارتباطه بالصادرات، مؤكداً أن زيادة الإنتاج لا تعني بالضرورة ارتفاع الصادرات بالمعدل نفسه.
وأضاف أن السعودية وروسيا تتصدران قائمة أكبر المنتجين في «أوبك بلس»، موضحاً أن المملكة تستفيد من ارتفاع خط الأساس لإنتاجها، وأنه قد تتم مراجعة خطوط الأساس مع بداية عام 2027 لتحديد حصص إنتاج جديدة.
وفيما يتعلق بتراجع المخزونات النفطية العائمة عالمياً، أوضح بن جمعة أن انخفاض المخزونات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ يرجع إلى استخدامها لتلبية الاحتياجات وتخفيف تأثير ارتفاع أسعار النفط، سواء المخزونات العائمة أو الثابتة والاستراتيجية.
وأكد أن الهدف الأساسي من المخزونات الاستراتيجية هو استخدامها خلال الأزمات، مشيراً إلى أن عدم الاستفادة منها كان سيؤدي إلى وصول أسعار النفط لمستويات أعلى من الحالية.
وتوقع بن جمعة أن يؤدي انتهاء الأزمة إلى دعم أسعار النفط عند مستويات تتراوح بين 85 و90 دولاراً للبرميل، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض