خبير: مترو الرياض يعيد تشكيل خريطة الجاذبية العقارية.. والعقارات القريبة من المحطات الأكثر نشاطا


الجريدة العقارية الاحد 01 نوفمبر 2026 | 07:16 مساءً
العقارات السعودية
العقارات السعودية
محمد فهمي

أكد المهندس حامد بن حمري، الرئيس التنفيذي لشركة تمكيل للاستثمار والتطوير العقاري، أن مترو الرياض أسهم في إعادة تشكيل خريطة الجاذبية العقارية بالمناطق التي تمر بها مساراته، مشيراً إلى أن العقارات القريبة من المحطات أصبحت الأكثر نشاطاً، سواء في القطاع السكني أو التجاري، مع ما توفره شبكة النقل من سهولة الوصول وتحسين حركة التنقل داخل العاصمة السعودية.

وأوضح بن حمري، خلال مداخلة مع  قناة الشرق بلومبرج، أن شبكة مترو الرياض تضم 6 مسارات بطول يصل إلى نحو 176 كيلومتراً، ونحو 85 محطة تربط أجزاء واسعة من المدينة، بهدف تحسين منظومة النقل وتسهيل حركة السكان والمستخدمين.

وأشار إلى أن العقارات التي تقع بالقرب من محطات المترو تتمتع بميزة استثمارية مهمة، لافتاً إلى أن أصحاب العقارات المجاورة للمحطات لديهم فرص للاستفادة من النشاط المتزايد الذي توفره شبكة النقل، سواء من خلال الاستخدام السكني أو الأنشطة التجارية المختلفة.

القرب من المحطة ليس العامل الوحيد لنجاح الاستثمار العقاري

وحول كيفية احتساب الفرص الاستثمارية بالقرب من محطات المترو، أوضح بن حمري أن قيمة الموقع العقاري ترتبط بدرجة قربه من المحطة، لكن هذا العامل وحده لا يكفي لضمان تحقيق عائد استثماري، إذ يعتمد الأمر على مسار المشي الفعلي من مخرج المحطة إلى العقار، وسهولة عبور الطرق، وتوافر الظلال، ووضوح الوجهة التي يقصدها المستخدم.

وأضاف أن قياس الأثر الاقتصادي والاستثماري للمترو يتطلب متابعة معدلات الإشغال والإيجارات المتحققة في العقارات المحيطة بالمحطات، مشيراً إلى أن الأنشطة الأكثر استفادة تشمل المطاعم والمقاهي ومحلات التجزئة والبقالات الصغيرة والخدمات اليومية والمكاتب.

وأكد أن هذه الأنشطة تمثل فرصاً استثمارية مهمة ومستدامة، خاصة مع سهولة وصول مستخدمي المترو إليها، موضحاً أن أصحاب العقارات الذين يستطيعون توظيف مواقعهم بصورة مناسبة سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من هذه الفرص.

فرص النمو العقاري حول محطات المترو لا تزال قائمة

وفيما يتعلق بمستقبل النمو العقاري حول المحطات، أشار الرئيس التنفيذي لشركة تمكيل للاستثمار والتطوير العقاري إلى أن الأثر الاقتصادي والاستثماري للمترو لم يتشكل بصورة كاملة حتى الآن، لافتاً إلى وجود مستثمرين داخل محطات المترو، وهم يختلفون عن المستثمرين وأصحاب العقارات الموجودة في المناطق المحيطة بها.

وأوضح أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب دراسة حركة المستخدمين الفعلية، واختيار الأنشطة المناسبة وفقاً لمسارات خروج الركاب من المحطات واتجاهاتهم، مؤكداً أهمية سهولة انتقال مستخدمي القطارات من المحطة إلى العقار المستهدف، سواء كان وحدة سكنية أو نشاطاً تجارياً.

وأضاف أن تقديم تصميمات جيدة وخلق مساحات مناسبة للأنشطة المختلفة من شأنه تعزيز الاستفادة الاقتصادية من محطات المترو، على غرار التجارب الموجودة في محطات القطارات والمترو حول العالم.

بن حمري: العقارات المحيطة بالمترو مملوكة للمواطنين السعوديين بالدرجة الأولى

وحول فرص جذب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع العقاري والمناطق المحيطة بمحطات المترو، أوضح بن حمري أن العقارات الموجودة حول المحطات مملوكة للمواطنين السعوديين بالدرجة الأولى، ولا توجد استثمارات أجنبية فيها إلا في النطاقات التي جرى تحديدها، مشيراً إلى منطقة مركز الملك عبدالله المالي «KAFD» في الرياض باعتبارها أحد هذه النطاقات.

وأضاف أن البنية التحتية الأساسية المتمثلة في محطات القطارات والمترو أصبحت قائمة، وبالتالي فإن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على كيفية الاستفادة من العقارات المحيطة بالمحطات وتطوير الأنشطة التي تخدم مستخدمي وسائل النقل العام.

وأشار إلى أن العقارات السكنية القريبة من محطات المترو تتمتع بميزة كبيرة، تتمثل في سهولة المشي وقصر المسافة بين المحطة والوحدات السكنية، وهو ما يجعل الاستثمار في هذه العقارات فرصة مهمة، مؤكداً أن المسافة الفاصلة بين مخرج المحطة وباب الشقة أو العقار أو المحل تمثل العامل الأساسي في تحديد مستوى الاستفادة.

تحديات أمام تطوير المساحات المحيطة بمحطات المترو

وفيما يتعلق بالتحديات المرتبطة بالتكامل بين النقل العام والتطوير العقاري، أكد بن حمري أن أحد التحديات المهمة يتمثل في كيفية تنظيم المساحات المحيطة بالمحطات، وخلق أنشطة وأماكن مناسبة بعد خروج المستخدمين من المحطات، بما يحقق الاستفادة من حركة الركاب دون الإضرار بالعقارات القائمة.

وأوضح أن هذه المهمة تمثل تحدياً أمام الهيئة الملكية لمدينة الرياض، فيما يتعلق بإنشاء المساحات المناسبة وتشجيع أصحاب العقارات المحيطة على تحسين مبانيهم ورفع جودة الاستدامة فيها.

وشدد على أن نجاح تجربة الاستثمار العقاري المرتبطة بمترو الرياض لا يتوقف على إنشاء محطات النقل فقط، وإنما يرتبط أيضاً بكفاءة الربط بين المحطات والعقارات المحيطة بها، وسهولة الوصول إليها، وتوفير الأنشطة والخدمات التي تلبي احتياجات المستخدمين. 

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا