جدل بين المصنعين والتجار حول زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية.. والشعبة تكشف التفاصيل


الجريدة العقارية السبت 31 أكتوبر 2026 | 09:35 مساءً
الأجهزة الكهربائية
الأجهزة الكهربائية
محمد فهمي

أكد المهندس حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات، أن المصانع لم تقر أي زيادات سعرية خلال الفترة الحالية، مشيراً إلى أن ما أثير بشأن ارتفاع الأسعار جاء في تصريحات صادرة عن بعض ممثلي الغرف التجارية، ولا تتحمل المصانع مسؤوليتها.

وأوضح مبروك، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن الحديث عن زيادة أسعار الأجهزة بنسبة 8% ارتبط بارتفاع سعر الدولار بالنسبة نفسها تقريباً مقارنة بشهر سبتمبر، إلا أن ذلك لا يعني انعكاس الزيادة بشكل تلقائي على أسعار الأجهزة الكهربائية.

وأضاف أن رفع الأسعار في ظل حالة الركود الكبيرة التي يشهدها سوق الأجهزة الكهربائية والمنزلية يمثل أمراً غير منطقي، موضحاً أن المصانع تواجه صعوبة في تسويق منتجاتها بالأسعار الحالية، وبالتالي فإن إقرار زيادات جديدة قد يؤدي إلى تراجع المبيعات والإنتاج، بما ينعكس سلباً على العمالة داخل المصانع.

وأشار إلى أنه تواصل بنفسه مع أصحاب أربع شركات للأجهزة الكهربائية وردت أسماؤها في تقارير إعلامية تحدثت عن زيادة الأسعار بنسبة 8%، مؤكداً أنهم نفوا إجراء أي تعديلات سعرية على منتجاتهم.

وشدد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات على أن المصانع تتحمل الزيادات التي طرأت على عناصر التكلفة وهوامشها، دون تحميل المستهلك أعباء سعرية جديدة، مؤكداً عدم وجود نية لرفع الأسعار في الوقت الحالي.

في المقابل، أكد أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الغرف التجارية، أن بعض المصانع أجرت تعديلات على قوائم أسعارها خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الزيادات لم تشمل جميع الشركات أو المنتجات، لكنها تراوحت بين 2 و5% وفقاً للصنف والشركة المنتجة، نافياً وصولها إلى 8%.

وأوضح هلال أن أسعار الأجهزة ظلت مستقرة منذ شهر أبريل الماضي، رغم ارتفاع سعر الدولار آنذاك واقترابه من مستوى 55 جنيهاً، لافتاً إلى أن التعديلات الأخيرة جاءت في بعض قوائم الأسعار الصادرة عن المصانع.

وأضاف أن التاجر يلتزم بقائمة الأسعار التي يحددها المصنع، ولا يحق له البيع بسعر أعلى منها، محذراً من أن مخالفة ذلك تعرضه للمساءلة القانونية، ومطالباً المستهلكين بالحصول على فاتورة إلكترونية موضح بها السعر المدفوع، والتقدم بشكوى إلى جهاز حماية المستهلك حال اكتشاف أي زيادة مخالفة للأسعار المحددة.

وأشار رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الغرف التجارية إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج يمثل أحد العوامل المؤثرة في الأسعار، موضحاً أن زيادة أسعار الدولار والبترول، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الخام والشحن البحري والتأمين، فضلاً عن زيادة أسعار الفائدة بنسبة 1% وفقاً لما ذكره، تفرض أعباء إضافية على المصانع، خاصة الشركات الصغيرة التي لا تمتلك القدرة نفسها على استيعاب الزيادات داخل تكاليف التشغيل.

وفيما يتعلق بتأثير الركود على حركة السوق، كشف هلال أن مبيعات التجار تراجعت بنسب تتراوح بين 50 و55%، مشيراً إلى أن ضعف الطلب يمثل تحدياً كبيراً أمام التجار والمصنعين على حد سواء، في ظل الالتزامات المالية وتكاليف العمالة والتشغيل.

ولفت إلى وجود بعض المصانع الكبرى القادرة على امتصاص الزيادات في تكاليف الإنتاج، مقابل مصانع صغيرة قد تجد صعوبة في تحمل هذه الأعباء، مؤكداً أن تأثير ارتفاع التكلفة يختلف من شركة إلى أخرى بحسب حجم الإنتاج والإمكانات المتاحة.

كما أقر بوجود بعض الدخلاء على تجارة الأجهزة الكهربائية، ممن يتسببون في ممارسات تضر بالمستهلكين والتجار الملتزمين، مشدداً على أهمية مطالبة المستهلك بفاتورة إلكترونية عند الشراء، والتأكد من مطابقة السعر لقائمة الأسعار المعتمدة من الشركة المنتجة.

واختتم هلال تصريحاته بالتأكيد على أن جهاز حماية المستهلك يمثل الجهة المختصة بتلقي شكاوى المواطنين والتحقيق في حالات المغالاة ومخالفة الأسعار، داعياً المستهلكين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات لضمان حقوقهم ومحاسبة المخالفين.