انخفضت أسعار النفط يوم الخميس 29 أكتوبر، إثر هدوء مخاوف اضطرابات الإمدادات الناتجة عن توترات الشرق الأوسط، بفعل مؤشرات على استئناف الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
مؤشرات الأسواق والتداولات
هبطت العقود الآجلة لـ خام برنت بمقدار 44 سنتا، أي ما يعادل 0.38%، لتستقر عند التسوية عند 114.88 دولار للبرميل. كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 78 سنتا لتسجل 102 دولار للبرميل عند الإغلاق.
المستجدات الدبلوماسية والوساطة الإقليمية
جاء تراجع الأسواق عقب تقارير لنقل عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة لصحيفة "وول ستريت جورنال" أفادت بتواصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس مع رئيس مجلس الأمن الإيراني محسن رضائي لإعادة إطلاق محادثات السلام. بالتوازي مع ذلك، قدمت وساطة قطرية مقترحا جديدا لإنهاء الصراع الذي يشمل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
ورغم رفض مسؤول إيراني رفيع للمقترحات الجديدة واصفا إياها بغير المقبولة، ما يعكس وجود عقبات كبيرة أمام تحقيق اختراق دبلوماسي، أكد وزير الخارجية الإيراني عبر منصة "إكس" أن طهران لا تزال منفتحة على المساعي الدبلوماسية، مما يعزز فرص تسريع تطبيق خطة سلام مقترحة لسبعة أيام في حال الاتفاق.
المخاطر الجيوسياسية والتأثير على السياسة النقدية
واصل المستثمرون تقييم المخاطر الجيوسياسية المتمثلة في احتمال شن الحوثيين هجمات جديدة، إضافة إلى سيناريوهات التحرك العسكري الأميركي ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، وقد أبقت هذه التهديدات المستمرة للإمدادات أسعار الخام عند مستويات مرتفعة، ما فرض ضغوطا تضخمية إضافية وعقد توقعات السياسة النقدية العالمية.
وفي تعليق على الوضع الاقتصادي، أوضح خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة "إنتراكتيف بروكرز" (Interactive Brokers)، أن ارتفاع أسعار النفط يظل المحرك الرئيسي للتضخم فوق المستويات المستهدفة.
ولفت إلى أن انحصار الضغوط التضخمية في قطاع الطاقة يبرر لجوء الفدرالي الأميركي إلى نهج أكثر صبرا بشأن السياسة النقدية، محذرا من أن الرفع المفرط لأسعار الفائدة استجابة لصدمات الإمداد قد يضعف سوق العمل ويزيد المخاطر الائتمانية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض