«أوبك+» يثبت حصص إنتاج النفط في ديسمبر للشهر الثالث على التوالي


الجريدة العقارية الاحد 01 نوفمبر 2026 | 02:36 مساءً
أوبك
أوبك
محمد عاطف

اتفق سبعة أعضاء رئيسيين في تحالف «أوبك+» على تثبيت حصص إنتاج النفط خلال ديسمبر المقبل، للشهر الثالث على التوالي، في ظل استمرار تداعيات حرب إيران على إمدادات بعض الدول الأعضاء، رغم تعافي حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وشمل الاتفاق السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، بقيادة الرياض وموسكو، بما يتماشى مع خطة الإنتاج التي أقرها التحالف في وقت سابق من العام الجاري.

ويأتي القرار بعد توقف التحالف عن تنفيذ زيادات الإنتاج التي أقرها على مدى ستة أشهر حتى أغسطس، مع استمرار القيود التي فرضتها الحرب على قدرة بعض المنتجين في منطقة الخليج على ضخ الكميات المستهدفة.

وكانت الدول السبع قد قررت في مطلع أكتوبر تثبيت حصص الإنتاج لشهر نوفمبر، بعدما أبقتها دون تغيير خلال أكتوبر أيضاً، لتنهي بذلك سلسلة من الزيادات الشهرية التي استهدفت التراجع تدريجياً عن التخفيضات الطوعية التي أقرت في عام 2023.

ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل للدول السبع في 29 نوفمبر.

تباين بين العقود الآجلة والسوق الفعلية

يأتي قرار تثبيت الإنتاج وسط تباين في مؤشرات سوق النفط؛ إذ ارتفعت الأسعار في العقود الآجلة، بينما أظهرت السوق الفعلية علامات ضعف، بالتزامن مع استمرار المخاوف من تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، بحسب «بلومبرغ».

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 118 دولاراً للبرميل في لندن الأسبوع الماضي، مع اتجاه المتعاملين إلى تسعير مخاطر تصعيد جديد في المنطقة، بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

في المقابل، تراجعت أسعار شحنات النفط الخام في السوق الفعلية، مع تعافي حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب، رغم استمرار الصراع.

إنتاج «أوبك+» يرتفع 903 آلاف برميل يومياً

أظهرت أحدث بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ارتفاع الإنتاج الفعلي للتحالف بنحو 903 آلاف برميل يومياً خلال سبتمبر، ليصل إلى 39.068 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ38.165 مليون برميل يومياً في أغسطس.

وبذلك زاد إنتاج التحالف بنحو 1.36 مليون برميل يومياً خلال شهرين، مدفوعاً بشكل رئيسي بتعافي إمدادات عدد من المنتجين في منطقة الخليج.

وتصدرت السعودية الزيادة خلال سبتمبر، بعدما رفعت إنتاجها بمقدار 744 ألف برميل يومياً، ليتجاوز 8 ملايين برميل يومياً، مقابل 7.257 مليون برميل يومياً في أغسطس.

اجتماع نوفمبر يحدد ملامح سياسة الإنتاج في 2027

بعد تثبيت حصص ديسمبر، تتجه الأنظار إلى الاجتماع الوزاري الكامل لتحالف «أوبك+» المقرر عقده في 29 نوفمبر، وسط ترقب للقرارات المتعلقة بسياسة الإنتاج خلال عام 2027.

ومن المنتظر أن يناقش الاجتماع مصير شريحة أخرى من تخفيضات الإنتاج تبلغ نحو مليوني برميل يومياً، في ضوء نتائج المراجعة الجارية للقدرات الإنتاجية للدول الأعضاء.

وتواجه إعادة هذه الكميات إلى السوق تحديات أكبر مقارنة بإلغاء التخفيضات الطوعية السابقة، بسبب التفاوت في القدرات الإنتاجية بين الدول الأعضاء، إلى جانب استمرار تأثير الحرب على المنشآت النفطية والبنية التحتية في المنطقة، وفقاً لـ«بلومبرغ».

«أوبك» تخفض توقعات نمو الطلب في 2026

يتزامن تثبيت حصص الإنتاج مع استمرار مراجعة توقعات الطلب العالمي على النفط، إذ خفضت «أوبك» تقديراتها لنمو الطلب خلال عام 2026 للشهر السادس على التوالي.

وأظهر تقرير المنظمة الصادر في أكتوبر خفض توقعات نمو الطلب إلى 200 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ400 ألف برميل يومياً في تقديرات أغسطس.

وبذلك تكون المنظمة قد قلصت توقعاتها لنمو الطلب خلال العام الجاري بنحو 1.2 مليون برميل يومياً منذ أبريل، في ظل تداعيات حرب إيران على الاستهلاك العالمي واضطراب حركة التجارة والطاقة.

في المقابل، رفعت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب خلال عام 2027 إلى 2.6 مليون برميل يومياً، مقابل 2.4 مليون برميل يومياً في تقديراتها السابقة، متوقعة انتعاش الاستهلاك مع تراجع تأثير اضطرابات الإمدادات.