تدرس الهيئة العامة للرقابة المالية وضع قواعد جديدة لتنظيم نشاط المؤثرين الماليين ومقدمي التوصيات الاستثمارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار جهودها لمواجهة التوصيات المضللة والحد من الممارسات التي تستهدف التلاعب بأسعار الأسهم في البورصة المصرية.
شراء الأسهم قبل الترويج لها عبر تليجرام
وعلمت «يوليو» أن الهيئة رصدت ممارسات يقوم بها بعض الأشخاص، تتمثل في شراء أسهم محددة لحساباتهم الشخصية أو من خلال أطراف مرتبطة بهم، قبل نشر توصيات استثمارية بشأنها عبر مجموعات تطبيق «تليجرام» ومنصات التواصل الاجتماعي.
ويعتمد هؤلاء على توجيه المتابعين نحو شراء الأسهم التي يمتلكونها، مستغلين تأثير التوصيات في زيادة الطلب عليها ورفع أسعارها، ثم يتجهون إلى بيع الكميات التي بحوزتهم لتحقيق مكاسب، على حساب المستثمرين الذين استجابوا لتلك التوصيات.
إطار تنظيمي للإفصاح عن المصالح
وبحسب المعلومات، تعمل الهيئة حاليًا على إعداد إطار تنظيمي لنشاط المؤثرين الماليين، مع الاستفادة من التجارب الدولية والقواعد المعمول بها لدى المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، إلى جانب دراسة الضوابط المناسبة للإفصاح عن المصالح المالية ومنع تضاربها.
وتشمل جهود تطوير الرقابة رصد هذه الممارسات بصورة استباقية، من خلال الربط بين توقيتات تنفيذ عمليات التداول والتوصيات التي يجري نشرها عبر المنصات الرقمية، بما يساعد على اكتشاف أنماط التلاعب قبل امتداد آثارها إلى المستثمرين.
مخاطر التوصيات الاستثمارية على المستثمرين الأفراد
وتزايدت المخاطر المرتبطة بالتوصيات الاستثمارية المتداولة عبر مجموعات «واتساب» و«تليجرام»، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المستثمرين الأفراد في البورصة المصرية، خاصة المنضمين حديثًا إلى سوق التداول.
وحذر خبراء سوق المال من استغلال بعض هذه المجموعات في الترويج لأسهم بعينها والتأثير على قرارات المتابعين، دون الاعتماد على أسس التحليل المالي والفني المهني.
وتبدأ إحدى صور التلاعب بشراء متعاملين كميات من أسهم محددة عند مستويات سعرية منخفضة، ثم تكثيف التوصيات بشأنها لجذب مزيد من المستثمرين وزيادة الإقبال على شرائها، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وبعد صعود الأسعار، يقوم أصحاب المراكز الاستثمارية الأصلية ببيع ما يمتلكونه من أسهم وتحقيق الأرباح، بينما يواجه المستثمرون الذين اشتروا عند مستويات مرتفعة مخاطر تراجع الأسعار في وقت لاحق.
توصيات دولية لتنظيم المؤثرين الماليين
وعلى الصعيد الدولي، أصدرت المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «IOSCO» تقريرًا تناول المخاطر المرتبطة بنشاط المؤثرين الماليين، خاصة نشر المعلومات الاستثمارية المضللة وعدم الإفصاح عن المصالح المالية.
وأوصى التقرير بتطوير الأطر التنظيمية والرقابية، وتعزيز الإفصاح عن المقابل المادي الذي يحصل عليه المؤثرون مقابل الترويج، ووضع آليات للتعامل مع حالات تعارض المصالح، فضلًا عن التحقق من مؤهلات وتراخيص الأشخاص الذين يقدمون التوصيات الاستثمارية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض