واصلت أسعار الذهب العالمية تراجعها لتسجل خسائر تقترب من 3%، وتهبط الأونصة إلى مستوى 3914 دولارًا، وهو أدنى مستوى للمعدن النفيس منذ أكتوبر 2025، وسط موجة من الضغوط البيعية المرتبطة بتصاعد المخاوف التضخمية وتزايد التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وبحسب تحليل جولد بيليون، جاء الهبوط مع ارتفاع أسعار النفط الخام وتجدد المخاوف بشأن التضخم، إلى جانب تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، ما دفع بعض المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الذهب والبحث عن سيولة نقدية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المستويات التالية:-
- عيار 24: 7148 جنيهًا.
- عيار 21: 6255 جنيهًا.
- عيار 18: 5361 جنيهًا.
- الجنيه الذهب: 50040 جنيهًا.
لماذا تراجعت أسعار الذهب عالميًا؟
أوضح تحليل جولد بيليون أن بيانات التضخم الأمريكية أظهرت استمرار الضغوط على الأسعار، بالتزامن مع تسجيل الاقتصاد الأمريكي معدلات نمو أقوى من التوقعات، وهو ما عزز رهانات الأسواق على احتمال اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في ديسمبر.
كما ساهم صعود أسعار النفط في زيادة الضغوط على الذهب، بعدما تجاوز الخام مستوى 118 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته خلال نحو 6 أشهر، مع ارتفاع يقترب من 15% خلال أكتوبر.
وأعاد هذا الصعود مخاوف التضخم إلى الأسواق العالمية، وزاد التوقعات باستمرار البنوك المركزية في اتباع سياسات نقدية متشددة للسيطرة على ارتفاع الأسعار.
ارتفاع النفط يضغط على المعدن النفيس
تضع الزيادة في تكاليف الطاقة والشحن البنوك المركزية أمام تحديات إضافية، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو اتخاذ قرار بزيادتها مجددًا.
وتنعكس هذه التوقعات سلبًا على الذهب، لأنه لا يدر عائدًا دوريًا، وبالتالي ترتفع تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بأدوات الاستثمار التي تحقق عوائد، مثل السندات الحكومية والأوعية الادخارية.
ضغوط السيولة تزيد خسائر الذهب
لم يستفد الذهب بصورة كاملة من تراجع عوائد السندات الحكومية الأمريكية وانخفاض الدولار خلال بعض جلسات التداول، بسبب استمرار عمليات البيع بهدف توفير السيولة النقدية.
وجاء ذلك بالتزامن مع الخسائر التي شهدتها أسواق الأسهم، خاصة أسهم شركات التكنولوجيا، ما دفع بعض المستثمرين إلى تسييل جزء من مراكزهم الاستثمارية في الذهب لتعويض خسائرهم في أسواق أخرى.
وأشار تحليل جولد بيليون إلى أن التراجع الحالي لا يرتبط بالعوامل النقدية وحدها، بل يعكس أيضًا تغير سلوك المستثمرين، مع انخفاض الطلب الاستثماري على المعدن النفيس وزيادة الحذر تجاه الأصول المختلفة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض