الرئيس السيسي: «بكام ومنين» التحدي الأكبر أمام الدولة لتوفير الطاقة (فيديو)


الجريدة العقارية الخميس 22 أكتوبر 2026 | 09:56 مساءً
الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي
يونس كريم

أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن توفير الطاقة بصورة مستقرة ومستدامة يتطلب استثمارات ضخمة في محطات الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع، إلى جانب تطوير البنية الأساسية وتأهيلها لاستيعاب التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مشددًا على أهمية توعية المواطنين بالتكلفة الحقيقية لهذه المنظومة والتحديات التي تواجه الدولة.

وقال السيد الرئيس السيسي، خلال حديثه في إحدى جلسات "منتدى مصر 2026"، إن الهدف من تنظيم المنتدى هو توضيح الحقائق للمواطنين بشأن التحديات التي تواجه الدولة في مختلف الملفات، وليس الاكتفاء بطرح رؤى المتخصصين والخبراء.

وأضاف أن السؤال الأساسي الذي ينبغي طرحه عند مناقشة أي مقترح أو مشروع هو: «بكام ومنين؟»، موضحًا أن تنفيذ أي خطة لتطوير قطاع الطاقة يجب أن يرتبط بتحديد تكلفتها ومصادر تمويلها والمدة الزمنية اللازمة لإنجازها.

محطات الإنتاج وشبكات الكهرباء تحتاج إلى استثمارات ضخمة

وأوضح السيد الرئيس أن توفير طاقة مستقرة في مصر، مع زيادة الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة لتصل إلى نحو 40% من إجمالي الطاقة المستهلكة، يتطلب تحديد تكلفة تأهيل شبكة الكهرباء وقدرتها على استيعاب هذه الزيادة، فضلًا عن المدة الزمنية اللازمة لتنفيذ أعمال التطوير.

وأشار إلى أن منظومة الطاقة لا تقتصر على إنشاء محطات التوليد، سواء اعتمدت على الغاز أو البترول أو الطاقة النووية أو الشمسية أو الرياح، بل تشمل أيضًا شبكات نقل الكهرباء وتوزيعها ومحطات التحكم والسيطرة اللازمة لتنظيم الإنتاج وإدارة عملية النقل والتوزيع.

وأكد أن كل عنصر من هذه العناصر يحتاج إلى تمويل، وهو ما يستلزم دراسة التكلفة الإجمالية للمشروعات ومصادر تدبير الموارد اللازمة لتنفيذها.

السيسي: لا بد من توعية المواطنين بالتكلفة الحقيقية للطاقة

وشدد السيد الرئيس السيسي على ضرورة بناء وعي عام لدى المواطنين بطبيعة التحديات الاقتصادية والفنية التي تواجه الدولة، موضحًا أن المواطن قد ينظر إلى ارتفاع أسعار الطاقة باعتباره عبئًا، دون أن تكون لديه صورة كاملة عن تكاليف الإنتاج والاستيراد وتطوير البنية الأساسية.

وقال إن الهدف من الحوار مع الخبراء والمتخصصين هو الوصول إلى مقترحات وحلول مبتكرة للتعامل مع المشكلات الحالية والمستقبلية، بينما يتمثل الهدف من المنتدى في توضيح هذه التحديات للمواطنين بصورة مباشرة ومبسطة.

وأضاف أن الدولة تواجه أيضًا تحديات مرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة عالميًا، موضحًا أن إعداد الموازنات على أساس سعر معين لبرميل البترول قد يتأثر بارتفاع الأسعار إلى مستويات أعلى، وهو ما يفرض أعباء إضافية تحتاج إلى تدبير موارد مالية لمواجهتها.

زيادة قدرات الكهرباء تتطلب تطوير الشبكة

وأشار السيد الرئيس إلى أن التوسع في إنتاج الكهرباء لا يمكن فصله عن تطوير شبكات النقل والتوزيع، حتى تتمكن من استيعاب الزيادة في القدرات الناتجة عن التوسع العمراني والاقتصادي ومشروعات التنمية.

وأوضح أن التوسع في قدرات التوليد خلال السنوات الماضية صاحبه احتياج مستمر إلى تطوير البنية الأساسية، مؤكدًا أن أي مستهدفات جديدة يجب أن تستند إلى حسابات واضحة بشأن تكلفة إنشاء المحطات وتأهيل الشبكات والموارد المالية اللازمة لذلك.

السيسي: إنتاج البترول والغاز الجديد قد يستغرق من 5 إلى 7 سنوات

وفيما يتعلق بمزايدات البحث والاستكشاف عن البترول والغاز، أوضح السيد الرئيس السيسي أن طرح المزايدات وجذب الشركات للاستثمار لا يعنيان دخول الإنتاج الجديد إلى الشبكة بصورة فورية، إذ تمر العملية بمراحل تشمل الترسية والتصديق على الإجراءات وإجراء أعمال البحث والاستكشاف وتقييم فرص الإنتاج.

وأشار إلى أن الفترة من طرح المزايدة حتى بدء دخول الإنتاج إلى الشبكة قد تستغرق من 5 إلى 7 سنوات، ما يستلزم التعامل مع احتياجات الطاقة الحالية بالتوازي مع العمل على زيادة الإنتاج مستقبلًا.

وأكد أن توضيح هذه المدة للمواطنين أمر ضروري، حتى لا يتصوروا أن تأخر ظهور نتائج المزايدات يعني تقاعس الدولة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين احتياجاتها من الطاقة.

سداد مستحقات الشركاء الأجانب ضرورة لتوفير الطاقة

وشدد السيد الرئيس على أهمية انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب العاملين في قطاع البترول والغاز، موضحًا أن الحصول على إمدادات الطاقة يرتبط بالتزامات مالية يتعين الوفاء بها.

وأشار إلى أن التعامل مع تحديات الطاقة يتطلب النظر إلى التكلفة الفعلية للإنتاج والإمدادات، إلى جانب متطلبات تطوير البنية الأساسية، مؤكدًا ضرورة شرح هذه الحقائق للمواطنين حتى تتكون لديهم صورة واضحة عن حجم الأعباء التي تتحملها الدولة والخيارات المتاحة للتعامل معها.