الرئيس السيسي: "الناس بتسأل بتستلفوا ليه؟ وده حقكم" (فيديو)


الجريدة العقارية الخميس 22 أكتوبر 2026 | 10:05 مساءً
الرئيس السيسي
الرئيس السيسي
يونس كريم

أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أزمة الطاقة تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه العالم، مشيرًا إلى أن توفير الكهرباء والبترول والغاز للمواطنين بأسعار تقل عن تكلفتها الحقيقية يفرض أعباء مالية كبيرة على الدولة، في ظل محدودية الموارد وارتفاع تكلفة التمويل.

وقال السيد الرئيس السيسي، خلال حديثه في منتدى الطاقة، إنه حرص على حضور المنتدى لإدراكه أن ملف الطاقة سيشهد نقاشات واسعة، باعتباره من أكثر الملفات تأثيرًا في الاقتصاد وحياة المواطنين.

وأوضح السيد أن التحدي لا يتعلق فقط بتوفير الطاقة، وإنما أيضًا بتحديد مصادر تمويلها وتكلفتها الحقيقية، مشيرًا إلى أن وزارة المالية مطالبة بتوفير الأموال اللازمة لسداد مستحقات قطاع البترول، بينما تُحصّل الدولة من المواطنين مقابلًا يقل كثيرًا عن التكلفة الفعلية للطاقة التي يحصلون عليها.

السيسي: الدولة تبيع الطاقة بأقل من تكلفتها الحقيقية

وأشار السيد الرئيس إلى أن الدولة تتحمل الفارق بين التكلفة الفعلية لإنتاج الطاقة أو شرائها وبين السعر الذي يدفعه المستهلك، موضحًا أن اللجوء إلى الاقتراض لتغطية هذا العجز يضيف أعباء جديدة إلى التكلفة، نتيجة فوائد التمويل.

وأضاف أن المواطن لا يتحمل التكلفة الحقيقية للطاقة، ولا الأعباء الإضافية الناتجة عن الاقتراض لتوفيرها، مؤكدًا ضرورة أن يتعامل الجميع بإنصاف ووعي مع طبيعة هذه التحديات.

وقال الرئيس: «المواطن بيقول أنا بشغل تكييف واحد، أنا عايز أشغل التكييفين وما أدفعش»، داعيًا إلى النظر إلى تكلفة توفير الطاقة والموارد المتاحة للدولة قبل طرح الحلول والمطالب المتعلقة بالأسعار والدعم.

حلول أزمة الطاقة تحتاج سنوات ومليارات الدولارات

وشدد السيد الرئيس السيسي على أن المقترحات التي يطرحها المتخصصون لتطوير قطاع الطاقة مهمة، لكنها تحتاج إلى سنوات من العمل واستثمارات ضخمة، موضحًا أن تنفيذ الحلول المطروحة قد يستغرق خمسًا أو ست سنوات، فضلًا عن احتياجها إلى مليارات الدولارات التي لا تتوافر بسهولة.

وأضاف أن الدولة تناقش هذه المقترحات مع الخبراء والمسؤولين بصورة مستمرة، لكن التحدي يتمثل في كيفية توفير التمويل اللازم لتنفيذها، بالتوازي مع تلبية احتياجات المواطنين الحالية.

وأكد أن المطلوب هو مساندة الدولة في مواجهة هذه التحديات، وليس الاكتفاء بطرح حلول نظرية لا تراعي الإمكانات المالية والمدة الزمنية اللازمة لتنفيذها.

السيسي: لا يمكن للأغنياء وحدهم تحمل تكلفة دعم الكهرباء

وفيما يتعلق بالمطالب المتعلقة بتحميل الفئات الأكثر ثراءً تكلفة دعم الكهرباء عن محدودي الدخل، تساءل الرئيس عن حجم الموارد التي يمكن تحصيلها من الأغنياء ومدى قدرتها على تغطية احتياجات ملايين المشتركين.

وأشار إلى أن الاعتماد على هذه الفئة وحدها لن يوفر، حتى مع زيادة مساهماتها، الموارد الكافية لتغطية الفجوة المالية الكبيرة في تكلفة الطاقة، مؤكدًا ضرورة التعامل مع القضية وفق حسابات واقعية.

وأضاف أن التحدي الذي تواجهه الدول والمجتمعات يتمثل في رغبة المواطنين في الحصول على مستوى معيشة وخدمات قد تتجاوز تكلفتهما القدرات الاقتصادية المتاحة.

الرئيس: ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس على جميع السلع والخدمات

وأوضح السيد الرئيس السيسي أن أسعار الطاقة تؤثر بصورة مباشرة في تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار البنزين ينعكس على تعريفة الميكروباص وتكلفة نقل المنتجات، وهو ما يشعر به المواطن في حياته اليومية.

وأكد أن الطاقة تدخل في تسعير مختلف الأنشطة الاقتصادية، الأمر الذي يجعل التعامل مع أزمتها يتطلب فهمًا شاملًا لتداعيات القرارات المتخذة بشأنها.

وتساءل الرئيس عن البدائل المتاحة أمام الدولة في ظل ارتفاع تكلفة الطاقة ومحدودية الموارد، مشددًا على أهمية مناقشة الحقائق الاقتصادية بصورة واضحة، حتى يتمكن المواطنون من فهم طبيعة التحديات والخيارات المطروحة للتعامل معها.

السيسي: منتدى مصر لشرح الحقائق للمواطنين

وكشف الرئيس أنه طلب تنظيم مؤتمر يستمر أسبوعًا لإتاحة الفرصة أمام المواطنين للتعرف على ما أنجزته الدولة ومناقشة التحديات التي تواجهها، بما يسهم في تكوين رأي عام واعٍ يستند إلى المعلومات والحقائق.

وأشار إلى أن الهدف من هذه المناقشات ليس عرض رؤى الحكومة وحدها، وإنما توضيح التكاليف الفعلية للمشروعات والخدمات والقيود المالية التي تواجه الدولة، بما يساعد على تقييم المقترحات بصورة واقعية.

واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يستند النقاش بشأن أزمة الطاقة إلى فهم واضح لتكلفة توفيرها ومصادر تمويلها والبدائل الممكنة، بدلًا من طرح مطالب لا تراعي حجم الأعباء الاقتصادية المترتبة عليها. 

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تحتاج إلى نحو 3 مليارات دولار شهريًا لتلبية احتياجاتها من المواد البترولية، مشيرًا إلى أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة التي توفرها للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وأوضح الرئيس السيسي أن توفير احتياجات مصر من المواد البترولية يتطلب تدبير موارد مالية ضخمة، في ظل الفارق بين التكلفة الفعلية للطاقة والأسعار التي يتحملها المستهلكون.

وأشار إلى أن الدولة وضعت خططًا لإنشاء بنية أساسية متكاملة للطاقة، تعتمد على تنويع مصادر الإنتاج والتوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يسهم في تأمين الإمدادات وتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة.

وأضاف الرئيس أن التوسع في الطاقة الشمسية يتطلب استثمارات كبيرة لا تقتصر على إنشاء محطات التوليد، بل تشمل أيضًا توفير أنظمة تخزين الكهرباء، لافتًا إلى أن تخزين طاقة شمسية بقدرة 1000 ميجاوات يحتاج إلى نحو مليار دولار.

وشدد السيسي على أهمية توضيح التكلفة الحقيقية لتوفير الطاقة للمواطنين، في ظل التحديات الاقتصادية وتقلبات أسعار الطاقة العالمية، مؤكدًا ضرورة مراعاة حجم الاستثمارات المطلوبة لتطوير البنية الأساسية وضمان استقرار الإمدادات.