قال خالد العوضي، خبير الطاقة، إن الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة الماضية، واقترابها من مستوى 110 دولارات للبرميل، جاءت مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والتصريحات الأمريكية والتهديدات المتعلقة بإيران، إلى جانب بيانات الطاقة الأمريكية التي أظهرت ضغوطًا على إمدادات الوقود.
وأضاف العوضي، خلال مداخلة مع العربية بيزنس، أن تراجع أسعار النفط إلى نحو 107 دولارات للبرميل لا يمثل تحولًا واضحًا في الاتجاه، موضحًا أن الأسعار تتحرك ضمن نطاق يتراوح بين 100 و110 دولارات للبرميل، بفعل التوترات السياسية والعسكرية.
وأشار إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط قد تصل إلى 35 دولارًا للبرميل، معتبرًا أن هذه العوامل تفسر جانبًا كبيرًا من التقلبات التي تشهدها الأسواق.
إغلاق مضيق هرمز يفاقم ضغوط الإمدادات
وأوضح مستشار الطاقة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يفاقم أزمة إمدادات النفط، مشيرًا إلى أن تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا وزيادة صادراتها من الوقود لا يمثلان، من وجهة نظره، حلًا كافيًا للأزمة، في ظل استمرار الاضطرابات التي تؤثر على تدفقات الطاقة عبر الخليج العربي.
وأضاف أن أزمة الطاقة الحالية تتداخل فيها عوامل جيوسياسية واقتصادية متعددة، تشمل التوترات في الخليج العربي والحرب في أوكرانيا والأوضاع في اليمن، وهو ما يزيد الضغوط على أسعار النفط والطاقة وتكاليف الاستثمار والاستهلاك.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة لا يرتبط بالضرورة بنقص الإنتاج المحلي، موضحًا أن البلاد تصدر النفط والديزل والبنزين، وأن مستويات الأسعار تتأثر أيضًا بترابط الأسواق العالمية والسياسات الاقتصادية.
العوضي يستبعد هبوط النفط إلى 40 دولارًا قريبًا
وبشأن توقعات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بانهيار أسعار النفط فور انتهاء الحرب مع إيران، قال العوضي إن عودة الأسعار إلى مستويات منخفضة تتطلب تضافر عوامل سياسية ودبلوماسية واقتصادية، وليس مجرد انتهاء المواجهات العسكرية.
واستبعد مستشار الطاقة وصول أسعار النفط إلى 40 دولارًا للبرميل في المدى القريب، مرجحًا استمرار التقلبات السعرية حتى بعد انتهاء الحرب، في ظل استمرار تأثير أزمة الإمدادات على الأسواق العالمية.
إعادة بناء المخزونات قد تدعم الطلب على النفط
وأشار العوضي إلى أن استعادة مستويات المخزونات النفطية السابقة للحرب ستحتاج إلى وقت، خاصة مع السحب من المخزونات العالمية وضرورة تعويض الكميات المستهلكة.
وأوضح أن زيادة الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميًا قد تستغرق عدة أشهر، وربما نحو عام، لإعادة بناء المخزونات إلى مستوياتها السابقة، بحسب حجم العجز والكميات المطلوب تعويضها.
وأضاف أن التحول إلى استخدام الفحم في بعض الاقتصادات الكبرى، مثل الصين والهند وأوروبا، قد يضيف ضغوطًا على أسواق الطاقة عند العودة إلى زيادة الاعتماد على النفط والوقود.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض