قالت كارينا كامل، مراسلة العربية Business في لندن، إن فرنسا شهدت خلال عطلة نهاية الأسبوع موجة من أعمال الشغب والعنف والتخريب، وصفتها بأنها من بين الأسوأ التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط انتقادات لمدى استعداد السلطات للتعامل مع الاضطرابات واحتوائها.
وأضافت أن حدة الأحداث تجاوزت، بحسب تقديرها، ما شهدته البلاد مؤخرًا من احتجاجات طلابية مرتبطة بقطاع التعليم، مع امتداد أعمال العنف إلى مناطق مختلفة وتضرر منشآت ومصالح تجارية.
وأشارت إلى أن الاستجابة الأمنية أصبحت محل انتقاد، في ظل تساؤلات بشأن كفاية أعداد قوات الشرطة والأمن المنتشرة للتعامل مع حجم الاضطرابات.
اليورو والسندات الفرنسية تحت المراقبة
وأوضحت مراسلة العربية Business أن تداعيات الاضطرابات امتدت إلى الأسواق المالية، إذ تراجع اليورو بنحو 0.5% مقابل الدولار الأمريكي خلال التداولات الآسيوية، بينما تترقب الأسواق تحركات السندات الحكومية الفرنسية مع بدء التداولات الرسمية.
وأضافت أن العقود الآجلة للسندات الفرنسية أشارت إلى ضغوط على الأسعار، وهو ما قد يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع، بما يعكس زيادة المخاطر التي يضعها المستثمرون في الحسبان عند تقييم الديون الفرنسية.
ولفتت إلى أن تطورات الأوضاع الداخلية في فرنسا قد تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن التصنيف الائتماني للاقتصاد الفرنسي، مع ترقب مراجعات وكالات التصنيف الكبرى خلال الأيام المقبلة.
مخاوف من امتداد الاحتجاجات إلى دول أوروبية أخرى
وحذرت كامل من احتمال اتساع نطاق الاحتجاجات، في ظل ارتباط جانب من الاعتراضات بارتفاع تكاليف المعيشة، وهي قضية تواجهها عدة دول أوروبية.
كما أشارت إلى الجدل بشأن دور الأحزاب السياسية في تأجيج الاحتجاجات أو دعمها، موضحة أن حزبًا من أقصى اليسار وُجهت إليه انتقادات بشأن دوره في المراحل الأولى من التحركات الاحتجاجية.
وتترقب الأسواق تطورات المشهد السياسي والأمني في فرنسا، ومدى انعكاسه على ثقة المستثمرين في الأصول الفرنسية، وتكلفة الاقتراض الحكومي، وأداء العملة الأوروبية الموحدة خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض