أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن المزارع المصري يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن دوره لا يقتصر على توفير المحاصيل للاستهلاك المحلي، بل يمتد إلى دعم الصادرات وتعزيز موارد الدولة، فضلاً عن الحفاظ على الأراضي الزراعية والارتباط بها.
وأوضح أبو صدام في لقاء مع قناة الشمس أن الفلاح المصري يؤدي دوراً مهماً في تلبية احتياجات المواطنين من الغذاء، إلى جانب مساهمته في بناء المجتمع، مشيراً إلى أن الارتباط بالأرض يمثل جزءاً أصيلاً من الهوية المصرية، وأن استمرار المزارعين في العمل يتطلب توفير الظروف الملائمة وتحسين مستويات معيشتهم.
وفيما يتعلق بالصادرات الزراعية، قال نقيب الفلاحين إن المنتجات المصرية تصل إلى أكثر من 160 دولة حول العالم، لافتاً إلى أن الموسم الماضي شهد تصدير أكثر من 10 ملايين طن من فائض الخضروات والفاكهة، وفقاً لتصريحاته.
وأضاف أن مصر حققت مكانة متقدمة في الأسواق العالمية للمنتجات الزراعية، مشيراً إلى تصدرها صادرات البرتقال والفراولة المجمدة، إلى جانب تصدير نحو مليون و200 ألف طن من البطاطس، بما يعكس أهمية القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد المصري.
وأشار أبو صدام إلى أن الإنتاج الزراعي شهد تطوراً في أنماط الزراعة وتتابع المواسم، موضحاً أن زراعة بعض المحاصيل، مثل الطماطم، أصبحت تتم على مدار العام من خلال تعدد العروات الزراعية، بما يساعد على استمرار إتاحة المنتجات في الأسواق.
وبشأن محصول القمح، أوضح أن المساحة المزروعة خلال الموسم الماضي بلغت نحو 3.7 مليون فدان، فيما يقدر الإنتاج المحلي بنحو 10 ملايين طن، بما يغطي قرابة 50% من احتياجات مصر من القمح.
واستشهد نقيب الفلاحين بموقف لأحد المزارعين كبار السن، قال إنه فضّل عدم المطالبة بزيادة أسعار أردب القمح، مراعاةً لأوضاع المواطنين، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس حرص بعض المزارعين على مراعاة تكلفة الغذاء التي يتحملها المستهلكون، إلى جانب اهتمامهم بخفض أسعار مستلزمات الإنتاج.
وشدد أبو صدام على أهمية ترشيد استهلاك الغذاء والمياه، والحد من إهدار المنتجات الزراعية، معتبراً أن الحفاظ على الموارد مسؤولية مشتركة، وأن الاستفادة من فائض الطعام بدلاً من التخلص منه تسهم في دعم الفئات الأكثر احتياجاً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض