تحركت أسعار النفط العالمية في اتجاهات متباينة خلال تعاملات اليوم الإثنين، وسط موازنة المستثمرين بين احتمالات زيادة المعروض بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمدادات الديزل الروسي، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بعدما سجلت خسائر في وقت سابق من الجلسة، لتصعد بمقدار 69 سنتًا، أو 0.7%، إلى 105.41 دولار للبرميل، كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 57 سنتًا، أو 0.6%، لتصل إلى 92.42 دولار للبرميل.
وتزايدت المخاوف بشأن إمدادات النفط أيضًا مع ورود تقارير عن هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز ومحيطه خلال الشهر الجاري، وهو ما يهدد بتقويض التعافي الذي شهدته صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط في سبتمبر.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من مرسى في مدينة صحار بسلطنة عمان، بينما لحقت أضرار بناقلة أخرى جراء إصابتها بقذيفة مجهولة أثناء عبورها مضيق هرمز.
وفي سياق توقعات الأسعار، رفع بنك جولدمان ساكس تقديراته لسعر خام برنت في ديسمبر المقبل إلى 90 دولارًا للبرميل، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 85 دولارًا، مشيرًا إلى أن علاوة المخاطر تزيد قليلاً على 20 دولارًا للبرميل.
وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط نحو 81 دولارًا للبرميل في ديسمبر 2026، ثم يتراجع إلى 73 دولارًا خلال عام 2027، مشيرًا إلى أن الخام الأمريكي يُتداول عند مستويات منخفضة بشكل غير معتاد مقارنة بخام برنت، في ظل ارتفاع تكاليف شحن النفط بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وفي خليج المكسيك، بدأت شركات الطاقة الكبرى، شل وشيفرون وبي بي، جهود إعادة توزيع العاملين واستئناف الإنتاج في منصاتها البحرية، بعد وصول الإعصار إساياس إلى اليابسة في وقت مبكر من يوم السبت.
وعلى صعيد المنتجات النفطية، تراجعت العقود الآجلة لزيت الغاز في بورصة إنتركونتيننتال بنسبة 4.3% إلى 1419.5 دولار للطن، عقب تصريحات أدلى بها ترامب يوم الجمعة، أشار فيها إلى أن روسيا ستوفر للأسواق الأمريكية والعالمية، على الفور، أكثر من 300 ألف طن من الديزل، بما يعادل 2.25 مليون برميل.
وفي تطور آخر، أعلن ترامب بشكل مفاجئ، أمس الأحد، أن أوكرانيا وروسيا توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على منشآت الطاقة، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه لا يزال ينتظر الاطلاع على تفاصيل الاتفاق المتعلق بوقف الهجمات على قطاع الطاقة، بينما لم تصدر روسيا تعليقًا على الإعلان.
من جانبه، قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، أمس الأحد، إن على جميع الدول الأعضاء تقييم الحاجة إلى الإفراج عن كميات إضافية من الديزل.
ودعا الدول التي لم تستكمل بعد تسليم الكميات التي تعهدت بها سابقًا إلى الإسراع في توفير الكميات المتبقية، مع إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض