الاتحاد الأوروبي يحدد واردات السيارات الهجينة عند 350 ألف سيارة سنويًا بزيادة 6%


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 01:14 مساءً
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي
وكالات

وافق الاتحاد الأوروبي على تحديد واردات السيارات الهجينة عند 350 ألف سيارة سنويًا، مع السماح بزيادة هذه الحصة بنسبة 6% سنويًا في إطار اتفاق يمتد لأربع سنوات أُعلن عنه الجمعة الماضية، حسبما صرح مسؤول في المفوضية الأوروبية لرويترز.

وأضاف المسؤول أن الاتحاد الأوروبي يتوقع بدء تطبيق الإجراءات الأولية للحد من واردات السيارات الهجينة في أوائل ديسمبر المقبل.

وجاء الاتفاق عقب اجتماع عقده مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش مع وزير التجارة الصيني وانج وينتاو في بكين الأسبوع الماضي، في وقت يسعى فيه التكتل إلى تقليص عجزه التجاري الذي يتجاوز مليار يورو، أي نحو 1.1 مليار دولار يوميًا.

وتتيح إجراءات الحماية للاتحاد الأوروبي فرض قيود على واردات منتجات قطاع معين عندما تشهد هذه الواردات زيادة حادة إلى أسواق التكتل، بما يسمح له بالتعامل مع التدفقات التجارية التي قد تؤثر في الصناعات المحلية.

ووفقًا للوثيقة المتعلقة بالاتفاق، سيُطبق سقف الواردات على جميع السيارات الهجينة المستوردة إلى الاتحاد الأوروبي، وليس فقط السيارات القادمة من الصين، التزامًا بمبدأ عدم التمييز المعمول به لدى منظمة التجارة العالمية، ولن تقل الحصة المخصصة للصين عن الحصة الممنوحة لأي دولة أخرى مصدرة للسيارات الهجينة.

وأصبحت الزيادة الكبيرة في مبيعات السيارات الهجينة الصينية أحد أبرز مظاهر الخلاف التجاري بين أوروبا وبكين، لكنها تمثل جزءًا من قضية أوسع تتعلق بتدفق السلع الصينية إلى الأسواق الأوروبية.

ومن المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الخميس لمناقشة ملف السيارات الهجينة، إلى جانب بحث سبل الحد من تدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة والمدعومة إلى القارة، والتي يرى التكتل أنها تشكل ضغطاً على الشركات والصناعات المحلية.

ومن المقرر أن يلتقي شيفتشوفيتش نظراءه الصينيين خلال العام الجديد، لتقييم الاتفاقات التي توصل إليها الجانبان ومناقشة الخطوات التالية، وفقًا لـ بلومبرج

ورغم إحراز تقدم في المفاوضات، يشعر بعض المسؤولين الأوروبيين بالقلق من أن تكون وتيرة معالجة الفجوة التجارية بين الجانبين أبطأ من المطلوب مقارنة بحجم العجز، فضلاً عن محدودية الوقت المتاح أمام التكتل لإعادة التوازن إلى علاقاته التجارية مع الصين.

ويشمل الاتفاق السيارات الكهربائية الهجينة والسيارات الهجينة القابلة للشحن، كما يمتد إلى جميع مصادر واردات الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الدول التي تربطها بالتكتل اتفاقيات تجارة حرة، وفقاً للوثيقة.

وينص الاتفاق على إعفاء أعضاء المنطقة الاقتصادية الأوروبية وأوكرانيا وكينيا والدول النامية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، التي تمثل حصصًا صغيرة من إجمالي الواردات، من القيود المقررة.

ولم توضح الوثيقة ما إذا كانت الشحنات التي تتجاوز الحصص المحددة ستخضع لرسوم جمركية، أم أن الحصص ستُطبق باعتبارها حدوداً قصوى صارمة للواردات.

وفي إطار الاتفاق، ستلغي الصين الرسوم الجمركية المفروضة على بعض قطع غيار السيارات، كما ستخفض هذه الرسوم إلى النصف على عدد من المنتجات، تشمل الأحذية والآيس كريم وزيت الزيتون، وفقًا للوثيقة.

وستُطبق الإجراءات الصينية بصورة مؤقتة أيضًا، على أن تشمل صادرات تبلغ قيمتها نحو 4 مليارات يورو.

كما سيناقش الجانبان سبل تخفيف القيود المفروضة على الصادرات وإجراءات الحصول على التراخيص، ولا سيما ما يتعلق بإمدادات العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة، بحسب الوثيقة.

وتراجعت مبيعات شركة «مرسيدس-بنز غروب» بنسبة 8% خلال الربع الثالث، في حين خفضت شركة «فولكس فاجن» توقعاتها للأرباح الشهر الماضي، بعدما حذرت شركة «بي إم دبليو» في يونيو الماضي.

ويرتبط النمو السريع لمبيعات السيارات الهجينة الصينية جزئيًا بإعفائها من الرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي عام 2024 على السيارات الكهربائية، وهو ما منحها مساحة أكبر للتوسع في الأسواق الأوروبية.

وأظهرت البيانات أن السيارات المصنعة في الصين استحوذت على نحو ربع مبيعات السيارات الهجينة في أوروبا خلال أغسطس الماضي، ما يعكس تنامي حضور الشركات الصينية في هذا القطاع.