اتسعت الفجوة بين أداء مؤشر «إس آند بي 500» ومتوسط أداء الأسهم المكونة له منذ بداية عام 2026، إذ سجلت أسهم نحو 4 شركات من بين كل 10 شركات مدرجة بالمؤشر تراجعات، رغم ارتفاع المؤشر بنحو 14%، مدفوعًا بالمكاسب القوية لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأظهرت تحليلات تستند إلى بيانات «رويترز» و«إل إس إي جي» (LSEG) أن صعود المؤشر يعتمد بدرجة كبيرة على النمو القوي في أرباح الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين لا يزال نمو الأرباح محدودًا في قطاعات أخرى، ما يعكس تركز المكاسب السوقية في عدد من الشركات الكبرى.
أسهم الرقائق تقود المكاسب
وشهدت أسهم شركتي تصنيع رقائق الذاكرة «سانديسك» و«ميكرون تكنولوجي» ارتفاعات تجاوزت ثلاثة أمثال قيمتها منذ بداية العام، في حين لم تتجاوز مكاسب السهم الوسيط ضمن مؤشر «إس آند بي 500» نحو 4%، ما يبرز اتساع الفجوة بين أداء الشركات الرابحة وبقية مكونات المؤشر.
وفي المقابل، سجلت أسهم نحو 200 شركة مدرجة بالمؤشر خسائر منذ بداية عام 2026، فيما تجاوزت نسبة التراجع 11% لدى ربع الشركات التي انخفضت أسهمها.
وتشير هذه الأرقام إلى أن ارتفاع المؤشر الرئيسي لا يعكس بالضرورة تحسن أداء غالبية الأسهم، إذ يمكن للمكاسب الكبيرة التي تحققها الشركات ذات الأوزان النسبية المرتفعة أن تدفع المؤشر للصعود، حتى مع استمرار تراجع عدد كبير من الشركات الأخرى.
الطاقة والتكنولوجيا في صدارة القطاعات
وعلى مستوى القطاعات، ارتفعت 8 مؤشرات قطاعية من أصل 11 قطاعًا ضمن «إس آند بي 500»، وتصدر قطاع الطاقة المكاسب بارتفاع بلغ 42%، يليه قطاع التكنولوجيا بنحو 32%.
ورغم التفوق النسبي لقطاع الطاقة من حيث نسبة الارتفاع، فإن الوزن النسبي الكبير لقطاع التكنولوجيا داخل المؤشر منح القطاع مساهمة تجاوزت 10% من إجمالي مكاسب المؤشر، مقارنة بأقل من 1% لقطاع الطاقة.
ويعكس هذا التباين تأثير التوزيع النسبي لأوزان الشركات والقطاعات في حركة المؤشرات الرئيسية، إذ لا تتحدد مساهمة كل قطاع في صعود المؤشر بنسبة ارتفاعه وحدها، بل تتأثر أيضًا بحجمه النسبي داخله.
تركّز المكاسب يثير تساؤلات بشأن قوة الصعود
وتسلط هذه التطورات الضوء على تركز مكاسب وول ستريت في عدد محدود من الشركات الكبرى، خصوصًا العاملة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه قطاعات وشركات أخرى تواجه أداءً أضعف.
ويأتي ذلك مع اقتراب السوق الصاعدة من إكمال عامها الرابع، وسط اتجاه المؤشر نحو تسجيل مكاسب سنوية للعام الرابع على التوالي، بينما يظل اتساع نطاق الصعود بين الأسهم المختلفة أحد المؤشرات المهمة لتقييم مدى قوة الانتعاش في سوق الأسهم الأمريكية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض