أعلنت شركة «إلكترو أوبتيك سيستمز» الأسترالية توقيع عقد بقيمة 700 مليون دولار أسترالي، ما يعادل نحو 486.92 مليون دولار أمريكي، مع حكومة إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، لتوريد منظومة دفاعية متكاملة لمكافحة الطائرات المسيّرة، دون الكشف عن اسم الدولة المتعاقدة.
ويستهدف المشروع نشر منظومة دفاعية على مستوى الدولة خلال فترة زمنية سريعة، تعتمد بصورة أساسية على منصة القيادة والتحكم «نيدار» (NiDAR C2)، المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وستتولى الشركة الأسترالية مسؤولية المقاول الرئيسي وتكامل الأنظمة، بالاستفادة من القدرات التقنية والهندسية لشركة «مارس» (MARSS).
منظومة تعتمد على الرادارات وأجهزة الاستشعار
يتضمن العقد توريد أجهزة استشعار من شركات خارجية، تشمل أنظمة الرصد الكهروبصرية والرادارات والسونار، بهدف اكتشاف التهديدات الجوية على المديين المتوسط والبعيد.
وتنقل أجهزة الاستشعار البيانات إلى مراكز القيادة المركزية، حيث تتولى منصة «نيدار» دمج المعلومات وتحليلها، لتقديم تقييمات ذكية للتهديدات تساعد على تحديد الإجراءات المناسبة للتعامل معها.
كما يشمل الاتفاق توريد دفعة أولية من الأسلحة وأنظمة الاعتراض من موردين خارجيين، تضم وسائل قادرة على تدمير الأهداف ماديًا، إلى جانب أنظمة التشويش الإلكتروني التي تعمل على تعطيل الطائرات المسيّرة.
80% من قيمة العقد خلال أول عامين
تتوقع «إلكترو أوبتيك سيستمز» تحقيق أكثر من 80% من إيرادات العقد خلال أول 12 إلى 24 شهرًا من بدء سريانه، بعد استيفاء الشروط المطلوبة، فيما ترتبط نحو 20% من قيمة الاتفاق بخدمات الدعم المستمرة على مدار أربع سنوات.
ويتوقف بدء التنفيذ على استيفاء عدد من المتطلبات، من بينها تقديم ضمان حسن تنفيذ يعادل 10% من قيمة العقد، بقيمة 37 مليون جنيه إسترليني. وأوضحت الشركة أنها قدمت الضمان بالفعل في 12 أغسطس، مدعومًا بوديعة نقدية بقيمة 40.3 مليون جنيه إسترليني، تعادل نحو 77 مليون دولار أسترالي، لدى أحد البنوك التجارية.
وتشمل المتطلبات كذلك تقديم ضمان مصرفي بقيمة 74 مليون جنيه إسترليني، مقابل حصول الشركة على دفعة مقدمة بالقيمة نفسها من العميل، بالإضافة إلى استخراج تراخيص تصدير مكونات المنظومة خلال شهرين من تسلم المستندات اللازمة من الجهة المتعاقدة.
وأكدت الشركة أنها تعتزم العمل على استكمال هذه الشروط خلال الأشهر المقبلة، لكنها أوضحت أنه لا يوجد ضمان لاستيفائها جميعًا أو تحديد موعد مؤكد لذلك.
توقعات بتدفقات نقدية إيجابية بحلول منتصف 2027
ترجح الشركة أن يحقق العقد أرباحًا وتدفقات نقدية إيجابية على مدار فترة تنفيذه، رغم احتياجه إلى تمويل كبير لرأس المال العامل خلال المراحل الأولى، وهو ما أرجعته إلى طبيعة مشروعات تكامل الأنظمة.
وتوقعت «إلكترو أوبتيك سيستمز» أن يتحول وضع رأس المال العامل المرتبط بالمشروع إلى الإيجابية بحلول منتصف عام 2027.
وكانت الشركة قد نفذت زيادة في رأس المال خلال مايو 2026، بهدف تمويل المقابل المقدم للاستحواذ على شركة «مارس»، وتوفير رأس المال العامل اللازم للتوسع في تنفيذ العقود وأعمال التطوير، إلى جانب تعزيز مرونة ميزانيتها العمومية لدعم فرص النمو وتنفيذ خططها الاستراتيجية.
عقد جديد لدعم توسع الشركة في أسواق الخليج
تتوقع الشركة أن يتيح تنفيذ المشروع فرصًا إضافية لزيادة المبيعات مستقبلًا، لكنها شددت على عدم وجود ضمانات لتحقق هذه الفرص.
وتخطط لإرسال فريق عمل إلى الدولة الخليجية المتعاقدة لتنفيذ المشروع والبحث عن فرص نمو أخرى في المنطقة، بالتوازي مع تعيين موظفين جدد لدعم القدرات الحالية لشركة «مارس» وتوسيعها لخدمة المشروع والعقود الأخرى.
وأشارت «إلكترو أوبتيك سيستمز» إلى أن المشروع يتشابه مع عقود سبق أن نفذتها الشركة، ومع الخبرات والموارد المتاحة لدى «مارس» في منطقة الخليج، لكنها اعتبرته نقطة تحول في استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز حضورها لاعبًا رئيسيًا في السوق العالمية للمنظومات المتكاملة لمكافحة الطائرات المسيّرة.
وأضافت أن الاتفاق يمثل توسعًا كبيرًا في نطاق المنتجات والخدمات التي قدمتها سابقًا، معربة عن تقديرها للدعم الذي قدمته الحكومتان البريطانية والأسترالية، والذي ساعدها في الحصول على هذه الفرصة.
وكانت وكالة «رويترز» قد ذكرت في وقت سابق من العام أن الشركة «من المرجح للغاية» أن تنقل مقرها الرئيسي وإدراجها في البورصة من أستراليا إلى أوروبا خلال عام.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض