الذكاء الاصطناعي يرفع توقعات نمو تجارة السلع العالمية إلى 3.9% في 2026


الجريدة العقارية الجمعة 09 أكتوبر 2026 | 02:45 صباحاً
تجارة السلع العالمية
تجارة السلع العالمية
أحمد رجب

رفعت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو تجارة السلع العالمية خلال عام 2026، مدفوعة بالطلب المتزايد على منتجات الذكاء الاصطناعي، الذي ساهم في تعويض جانب من التأثيرات السلبية للاضطرابات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وتوقعت المنظمة نمو حجم تجارة السلع العالمية بنسبة 3.9% خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة البالغة 1.9%، والتي أعلنتها في مارس الماضي.

كما رفعت المنظمة توقعاتها لنمو التجارة العالمية في 2027 إلى 4.1%، مقابل 2.6% في تقديراتها السابقة، رغم أن المعدل المتوقع يظل أقل قليلًا من النمو المسجل في 2025، والبالغ 4.2%.

طفرة الذكاء الاصطناعي تدعم التجارة العالمية

أوضحت منظمة التجارة العالمية أن الزيادة الكبيرة في الإنفاق على أشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قدمت دعمًا قويًا لحركة التجارة الدولية، إذ ارتفعت تجارة هذه المنتجات بنسبة 67% مقارنة بالعام السابق.

ويعكس هذا النمو الدور المتزايد لقطاع الذكاء الاصطناعي في تحفيز الطلب على المنتجات التكنولوجية، بما ساعد على تحسين توقعات تجارة السلع رغم التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد.

تراجع توقعات نمو تجارة الخدمات بسبب تكاليف الوقود

في المقابل، خفضت المنظمة توقعاتها لنمو تجارة الخدمات العالمية خلال 2026 إلى 3.3%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.8%، في ظل ارتفاع تكاليف وقود الطيران المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

كما قلصت تقديرات نمو قطاع النقل إلى 0.9% خلال العام الجاري، بينما توقعت نمو خدمات السفر بنسبة 0.2% فقط، مع تأثر القطاعين بالتطورات الإقليمية وارتفاع التكاليف.

وعلى الرغم من التباطؤ المتوقع خلال 2026، ترجح المنظمة تعافي نمو تجارة الخدمات إلى 6.4% في عام 2027.

آسيا تتصدر توقعات النمو الاقتصادي العالمي

وتوقعت منظمة التجارة العالمية نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.6% خلال عام 2026، مع تصدر آسيا المناطق من حيث معدل النمو المتوقع، عند 4.3%، تليها أفريقيا وأمريكا الجنوبية.

في المقابل، رجحت المنظمة تسجيل الشرق الأوسط تراجعًا حادًا في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4%، في ظل تداعيات الصراع الإقليمي والاضطرابات الاقتصادية المرتبطة به.

مخاطر تهدد توقعات التجارة العالمية

وحذرت المنظمة من مجموعة من المخاطر التي قد تؤثر على مسار التجارة والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، من بينها تراجع القوة الشرائية للأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة المرتبطة باضطرابات مضيق هرمز.

كما تشمل المخاطر تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا، إلى جانب احتمالات تباطؤ الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يحد من قوة الدفع التي يوفرها الطلب على المنتجات التكنولوجية للتجارة العالمية.