قررت شركة ميتا بلاتفورمز منع الإعلانات التي تنشرها شركة بايت دانس، المالكة لتطبيق تيك توك، عبر منصاتها في 7 دول، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين الشركتين في سوق التواصل الاجتماعي والإعلانات الرقمية.
وبدأت ميتا تطبيق الحظر الكامل يوم الخميس، ليشمل الإعلانات والرسائل التسويقية المدفوعة التي تنشرها الشركة الصينية، التي لا تزال مسؤولة عن أجزاء رئيسية من عمليات تيك توك في الولايات المتحدة.
الدول التي يشملها حظر إعلانات بايت دانس
بحسب ميتا، يسري القرار في الولايات المتحدة وكندا ومصر وإندونيسيا واليابان وتايلاند وفيتنام.
ولا يقتصر الحظر على الإعلانات المباشرة التي تطلقها بايت دانس، بل يمتد إلى المعلنين من الأطراف الثالثة الذين يديرون حملات تتضمن روابط إلى تيك توك وغيرها من خدمات الشركة في الدول السبع.
وقال المتحدث باسم ميتا، كريس سجرو، في بيان عبر البريد الإلكتروني: "لسنا مضطرين إلى عرض إعلانات لمنافس هدفه جذب المستخدمين بعيداً عن تطبيقاتنا". وأضاف: "الامتناع عن تقديم خدمات ترويجية لمنافس يعد ممارسة تجارية طبيعية في مختلف القطاعات. وسنواصل المنافسة على أساس جودة المنتجات وتجربة المستخدم".
صراع ميتا وتيك توك يتجاوز الإعلانات
تتنافس ميتا وتيك توك منذ سنوات على جذب المستخدمين وحصص سوق الإعلانات الرقمية، لكن المنافسة بينهما تشهد توترًا متزايدًا، خاصة أن تيك توك تعمل في السوق الأمريكية، التي تعد من أهم أسواق ميتا، بينما لا تستطيع تطبيقات ميتا العمل في الصين، السوق الرئيسية لتيك توك.
وزادت حدة الخلاف في أغسطس، بعدما وافقت ميتا على تسوية بقيمة 18 مليار دولار مع ولايات أمريكية، تتضمن إلزامها بتطبيق ميزات جديدة لحماية القاصرين عبر إنستغرام وفيسبوك.
ومنذ ذلك الحين، ضغطت ميتا على تيك توك ويوتيوب، التابعة لجوجل، لإجراء تغييرات مماثلة تتعلق بسلامة الأطفال، مؤكدة أنها لا تستطيع معالجة مشكلات حماية القاصرين على مستوى القطاع بأكمله بمفردها.
تيك توك تقيد الروابط وترفض إعلانات ميتا
وفي الشهر الماضي، اتخذت تيك توك خطوات للحد من انتقال مستخدميها إلى منصات التواصل الاجتماعي المنافسة، من بينها إزالة روابط إنستغرام المخصصة من الملفات الشخصية للمستخدمين.
كما رفضت تيك توك إعلانات أطلقتها ميتا تطالبها بتقديم تنازلات مماثلة بشأن حماية الأطفال، ما زاد من حدة الخلاف بين الشركتين.
وبعد تسوية ميتا مع المدعين العامين في الولايات، نشرت الشركة إعلانات في صحف كبرى ضمن حملة ضغط تهدف إلى دفع المنصات المنافسة لتبني إجراءات مماثلة لحماية القاصرين.
وانتقد مسؤولون تنفيذيون في ميتا تيك توك علنًا بسبب عدم مشاركتها في فعالية نظمها مكتب الجراح العام الأمريكي بشأن أضرار الإفراط في استخدام الشاشات، وانسحابها من اجتماع للأمن القومي مع اللجنة المختارة المعنية بالصين في مجلس النواب الأمريكي.
شركات التكنولوجيا تزيد القيود على المنافسين
لا يقتصر الاتجاه نحو تقييد المنافسين على ميتا وتيك توك، إذ تتجه شركات تكنولوجية أخرى إلى وضع قيود بين منتجاتها والخدمات المنافسة.
وذكر موقع «ذي إنفورميشن» في سبتمبر أن شركة أوبن إيه آي أبلغت شركاءها الإعلانيين بأنها لن تقبل إعلانات لمنتجات توليد الصور والصوت التي تنافس منتجاتها، في مؤشر على اتساع المنافسة بين شركات التكنولوجيا في الأسواق الرقمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض